من يستطيع تحويل القوة إلى انتصار؟

لم تكن الحروب الكبرى عبر التاريخ مجرد مواجهات عسكرية تنتهي بتوقف إطلاق النار، بل كانت في كثير من الأحيان نقاط تحول تعيد تشكيل موازين القوى، وتفرض قواعد جديدة للعلاقات الدولية. ومن هذه الزاوية تحديداً ينبغي قراءة المواجهة الأخيرة بين

العلم قبل السلاح.. كيف ترسم سورية الجديدة ملامح جيش المستقبل؟

ليست الجيوش الحديثة مجرد تشكيلات قتالية تمتلك السلاح والعتاد، بل أصبحت مؤسسات علمية متكاملة تُبنى فيها القوة قبل أن تُبنى في ميادين القتال. ومن هذا المنطلق، يأتي قرار الرئيس أحمد الشرع بإحداث الجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية والجامعة

الاستثمار في سوريا.. شهادة ثقة بمستقبل الدولة السورية

عندما تتجه أنظار المستثمرين نحو دولة خرجت لتوها من سنوات طويلة من الحرب، فإن الخبر الحقيقي لا يكون حجم الاستثمارات، مهما بلغت مليارات الدولارات، بل الرسالة السياسية والاقتصادية التي يحملها هذا التحول. فالاستثمار بطبيعته لا يعرف

إيران تبتلع الطعم

هل كانت الهدنة فرصة للسلام... أم اختباراً استراتيجياً كشف حقيقة السلوك الإيراني؟ في العلاقات الدولية، لا تُقاس السياسات الكبرى بما يقال في المؤتمرات الصحفية أو عبر منصات التواصل الاجتماعي، وإنما بما تنتجه من نتائج على الأرض، فكثيراً ما

الجغرافيا تعود إلى الحكم

في عالم اعتقد كثيرون أنه تجاوز حدود الجغرافيا بفعل الثورة الرقمية والعولمة والتقدم التكنولوجي، جاءت التطورات الدولية الأخيرة لتؤكد أن الجغرافيا لم تغادر المسرح يوماً، بل كانت تنتظر اللحظة المناسبة لتعود بوصفها العامل الأكثر تأثيراً في

من هرمز إلى بكين: كيف تعيد أزمات الشرق الأوسط رسم خريطة النظام الدولي؟

على مدى أكثر من ثلاثة عقود، بدا العالم وكأنه يتحرك ضمن معادلة سياسية شبه ثابتة: الأزمات الكبرى تُناقش في العواصم الإقليمية، لكنها تُدار في نهاية المطاف من واشنطن. فمن حرب الخليج الأولى إلى غزو العراق، ومن ملفات الطاقة إلى ترتيبات الأمن

حين تنتصر الدولة، لماذا تفشل المليشيات مهما طال الزمن؟

في لحظات الانهيار الكبرى التي تمر بها الدول، يظن بعضهم أن السلطة يمكن أن تُستبدل بالجماعات المسلحة، وأن الفوضى قد تتحول إلى نظام دائم، وأن السلاح الخارج عن إطار الدولة قادر على إنتاج واقع سياسي مستقر، لكن التجارب الحديثة في المنطقة

الانسحاب الأمريكي من سورية: التوقيت والتداعيات في سياق إعادة تشكيل التوازنات الإقليمية والدولية

يشكّل الحديث المتصاعد عن إعادة تموضع القوات الأمريكية في سوريا، وما رافقه من تسليم بعض المواقع العسكرية، مؤشراً لافتاً على تحوّل أعمق في مقاربة واشنطن للمنطقة. فهذه الخطوة لا يمكن قراءتها بوصفها إجراءً ميدانياً محدوداً، بل هي جزء

عندما أحاربك بسلاحك

لم تكتفِ واشنطن بالرد على تهديدات طهران في مضيق هرمز، بل سعت إلى انتزاع هذه الورقة من أساسها؛ فمع تعزيز وجودها البحري وتشديد الرقابة على خطوط الملاحة، تحوّلت تدريجياً إلى الطرف القادر على التأثير في حركة السفن من وإلى الموانئ الإيرانية، في

بعد الفيتو الروسي – الصيني… F35 الأمريكية على المحك في سماء إيران

في لحظة دولية فارقة، تتداخل فيها خطوط النار مع مسارات الدبلوماسية، تبدو المواجهة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة وبين إيران من جهة ثانية وكأنها تجاوزت كونها صراعاً إقليمياً محدوداً، لتتحول إلى اختبار حقيقي لطبيعة النظام