سورية تعود إلى الخريطة.. حين تتحول الجغرافيا إلى قوة

ثمة لحظات في تاريخ الدول لا يكون التغيير فيها ناتجاً عن حدث واحد، بل عن تبدل تدريجي في الطريقة التي ينظر بها العالم إلى تلك الدولة وموقعها ووظيفتها. وربما تكون سورية اليوم أمام واحدة من هذه اللحظات؛ فبعد سنوات طويلة كانت فيها الجغرافيا

لماذا أصبحت البحار هي الجبهة الأولى للصراع الدولي؟

لم تعد الحروب في القرن الحادي والعشرين تُقاس فقط بمساحات الأراضي التي تُحتل، أو بعدد الجيوش التي تتحرك على خطوط المواجهة، بل أصبحت تُقاس أيضاً بمدى القدرة على التحكم بالشرايين التي تنقل الطاقة والغذاء والتجارة بين القارات، فالبحر الذي كان

سورية تبني قوتها.. بينما يعيد العالم رسم خرائطه الاستراتيجية

لا يكتب التاريخ في ساحات القتال وحدها، بل يكتب أيضاً في قاعات التخطيط، وفي الأكاديميات العسكرية، وفي مراكز صناعة القرار، وفي قدرة الدول على استشراف المستقبل قبل أن يفرض نفسه عليها، فالحروب مهما كانت قاسية ليست سوى مرحلة عابرة في عمر الأمم،

من يستطيع تحويل القوة إلى انتصار؟

لم تكن الحروب الكبرى عبر التاريخ مجرد مواجهات عسكرية تنتهي بتوقف إطلاق النار، بل كانت في كثير من الأحيان نقاط تحول تعيد تشكيل موازين القوى، وتفرض قواعد جديدة للعلاقات الدولية. ومن هذه الزاوية تحديداً ينبغي قراءة المواجهة الأخيرة بين

العلم قبل السلاح.. كيف ترسم سورية الجديدة ملامح جيش المستقبل؟

ليست الجيوش الحديثة مجرد تشكيلات قتالية تمتلك السلاح والعتاد، بل أصبحت مؤسسات علمية متكاملة تُبنى فيها القوة قبل أن تُبنى في ميادين القتال. ومن هذا المنطلق، يأتي قرار الرئيس أحمد الشرع بإحداث الجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية والجامعة

الاستثمار في سوريا.. شهادة ثقة بمستقبل الدولة السورية

عندما تتجه أنظار المستثمرين نحو دولة خرجت لتوها من سنوات طويلة من الحرب، فإن الخبر الحقيقي لا يكون حجم الاستثمارات، مهما بلغت مليارات الدولارات، بل الرسالة السياسية والاقتصادية التي يحملها هذا التحول. فالاستثمار بطبيعته لا يعرف

إيران تبتلع الطعم

هل كانت الهدنة فرصة للسلام... أم اختباراً استراتيجياً كشف حقيقة السلوك الإيراني؟ في العلاقات الدولية، لا تُقاس السياسات الكبرى بما يقال في المؤتمرات الصحفية أو عبر منصات التواصل الاجتماعي، وإنما بما تنتجه من نتائج على الأرض، فكثيراً ما

الجغرافيا تعود إلى الحكم

في عالم اعتقد كثيرون أنه تجاوز حدود الجغرافيا بفعل الثورة الرقمية والعولمة والتقدم التكنولوجي، جاءت التطورات الدولية الأخيرة لتؤكد أن الجغرافيا لم تغادر المسرح يوماً، بل كانت تنتظر اللحظة المناسبة لتعود بوصفها العامل الأكثر تأثيراً في

من هرمز إلى بكين: كيف تعيد أزمات الشرق الأوسط رسم خريطة النظام الدولي؟

على مدى أكثر من ثلاثة عقود، بدا العالم وكأنه يتحرك ضمن معادلة سياسية شبه ثابتة: الأزمات الكبرى تُناقش في العواصم الإقليمية، لكنها تُدار في نهاية المطاف من واشنطن. فمن حرب الخليج الأولى إلى غزو العراق، ومن ملفات الطاقة إلى ترتيبات الأمن

حين تنتصر الدولة، لماذا تفشل المليشيات مهما طال الزمن؟

في لحظات الانهيار الكبرى التي تمر بها الدول، يظن بعضهم أن السلطة يمكن أن تُستبدل بالجماعات المسلحة، وأن الفوضى قد تتحول إلى نظام دائم، وأن السلاح الخارج عن إطار الدولة قادر على إنتاج واقع سياسي مستقر، لكن التجارب الحديثة في المنطقة