وحدة سوريا المؤجَّلة

كيف تعثّر الاندماج السياسي بين الدولة الجديدة ومراكز القوة التي خلّفها عهد الأسد والحرب؟ لم يكن سقوط النظام يعني بالضرورة توحيد سوريا. فالعهد الجديد لم يرث دولةً موحّدة تنتظر استعادة مؤسساتها، بل ورث مجتمعاً تمزّقت علاقاته بالدولة،

الأحزاب السياسية في سوريا: من التصحر السياسي إلى بناء التعددية

سوريا تحتاج إلى الأحزاب وهي لا تثق بالأحزاب. وهذه مفارقة أساسية بعد سقوط الأسد. ففي 8 كانون الأول/ديسمبر 2024 انتهى أكثر من نصف قرن من حكم البعث، ثم حُلّت الأحزاب القائمة، لكن نهاية الاحتكار لم تنتج حياة حزبية بديلة. بقي المجال العام

دير الزور: الفجوة التي تغيّر شكلها ولم تختفِ

قد يبدو أن عودة مؤسسات الدولة إلى دير الزور تطرح سؤالا طبيعيا عن مستقبل المجتمع المدني: ما الحاجة إلى المنظمات بعدما انتهت المرحلة التي اضطرت فيها إلى أداء وظائف كان يُفترض أن تقوم بها الدولة؟ غير أن هذا السؤال ينطلق من فرضية تحتاج إلى

حين تستعيد الدولة حدودها.. تبدأ باستعادة نفسها

ليست الحدود مجرد نهاية للجغرافيا، بل هي البداية الحقيقية للدولة. فعند المعابر لا تتحدد فقط حركة الأشخاص والبضائع، وإنما تتحدد أيضاً قدرة السلطة العامة على فرض القانون، وجباية الإيرادات، وتنظيم التجارة، واحتكار استخدام القوة. ولهذا، فإن

دير الزور وإعادة رسم الجغرافيا الاقتصادية لسوريا

لم يعد الأمن الغذائي في سوريا قضية زراعية فحسب، بل أصبح ركيزة لإعادة بناء الاقتصاد الوطني وإعادة توجيه أولويات التنمية. وفي هذا السياق، تكتسب زيارة وزير الزراعة السوري في 19 تموز 2026 إلى محطة سعلو البحثية ومركز إكثار النخيل في الجلاء

نحو برلمان يوازن بين التمثيل والخبرة المؤسسية

كيف يمكن إعادة تصميم البرلمان السوري؟ فكرة الغرفتين: إعادة توزيع المهام لا توزيع النفوذ إذا كانت المشكلة تنبع من جمع مهمتين متعارضتين في مؤسسة واحدة، فإن المنطق الدستوري يدعو إلى توزيعهما بين مؤسستين مختلفتين. ومن هنا تنطلق فكرة

حين تتحول أزمة النواب إلى أزمة مؤسسات.. لماذا لا تكفي الانتخابات وحدها لبناء برلمان سوري؟

الجدل الحالي: من دير الزور إلى الرقة... مروراً بدمشق وحلب مع اكتمال تشكيل مجلس الشعب السوري الجديد بإعلان الثلث المعيَّن رئاسياً، دخلت البلاد مرحلة سياسية جديدة يُفترض أن تؤسس لأول تجربة برلمانية في مرحلة ما بعد سقوط النظام السابق. غير

حين يخشى السوري شريكه أكثر من خصمه

الثقة المفقودة... التحدي الأخطر أمام إعادة بناء الدولة السورية قد لا يكون أخطر ما خلفته الحرب السورية تدمير المدن والبنى التحتية، بل انهيار الثقة بين السوريين أنفسهم. فإعادة إعمار الحجر، مهما بلغت كلفتها، تبقى أيسر من إعادة بناء الثقة

المركز الذي يسكن الأطراف

سوريا 2040: مشروع وطني من دولة الريع إلى دولة الفرص (4) بعد ثلاث مقالات تناولت أهمية الشرق السوري بوصفه محركاً للتنمية، واختباراً لقدرة الدولة على إدارة الثروة والسلطة، ومدخلاً لعقد اجتماعي تنموي جديد، لم يعد السؤال: ما الذي ينبغي فعله؟

العقد الاجتماعي التنموي الجديد لسوريا (3)

من دولة الريع إلى دولة الفرص في اللحظة التي تبدأ فيها سوريا رحلة ما بعد الحرب، لا يكون السؤال الحقيقي: كيف نعيد إعمار ما تهدّم؟ بل: أي دولة نريد أن نعيد بناءها؟ فالدول لا تنهض بالإسمنت والحديد وحدهما، بل بالعلاقة التي تربط الدولة