هل يمكن أن يُكتب مصير الإنسان مرتين في سجل الضحايا؟

شبح سجن الحسكة: حين ينجو الضحية من “التنظيم” ليختفي في “سجلات الإنكار” في شمال شرق سوريا، لا تزال آلاف العائلات تعيش مأساة مركّبة عنوانها الاختفاء القسري؛ وهي جريمة موصوفة في القانون الدولي بأنها لا تسقط بالتقادم، وتُصنَّف ضمن الجرائم

سوريا بين استعادة الجغرافيا واختبار الدولة: السياسة حين تصطدم بالخبز والذاكرة

لم يعد السؤال المركزي في سوريا اليوم متعلقاً بمن يسيطر على الأرض، بل بمن يستطيع إدارة حياة الناس فوقها. فاستعادة الجغرافيا، مهما بدت كاملة على الخرائط، لم تتحول بعد إلى استعادة فعلية للدولة بوصفها عقداً اجتماعياً ومؤسساتٍ قادرة على حماية

استثمار خطاب المظلومية في سوريا

قراءة وطنية في التحديات الانتقالية مع دخول سوريا عام 2026، يتصدر خطاب «المظلومية» المشهد السياسي والاجتماعي بوصفه أحد أكثر المفاهيم حضوراً في المرحلة الانتقالية. ولا تُفهم المظلومية هنا بوصفها توصيفاً أخلاقياً للمعاناة فحسب، بل كسردية

حلب.. لا يهم من يرفع الراية، المهم من يرفع “الظلم”

عن عدالة جراحية تنقذ المجتمع السوري من الانتحار دعونا من البيانات المنمقة قليلاً؛ ففي حلب، ومنذ صبيحة "التحول" الأخير، لم يمتلك الناس ترف البحث عن تصنيفات سياسية لما جرى. هناك حقيقة واحدة كانت تملأ الشوارع: الخوف من المجهول، وإلحاح

من تمرد الياسمين إلى اختبار الدولة… المراهقة السياسية في سوريا

حين سبق الشارع السياسة في سوريا التي خضعت منذ عام 1963 لعملية تجفيف سياسي ممنهجة، لا يمكن فهم الثورة بوصفها حدثاً مفاجئاً أو قطيعة كاملة مع الماضي، بل كتحرّر متأخر لطاقة اجتماعية حُرمت طويلاً من أدوات التعبير والتنظيم. من هذا المنطلق،

حين يصبح الصمت ضرورة.. دير الزور بوصفها مرآة الإرهاق السوري

قراءة في الإرهاق المزدوج وتفكك البُنى المجتمعية في دير الزور وسوريا الإرهاق المزدوج بوصفه مفتاح الفهم يكشف مسار الصراع السوري أن الصمت الذي يخيّم على المشهد العام ليس ناتجاً عن خضوع أو رضا، بل هو نتاج مركّب لما يمكن تسميته بـ الإرهاق

ما بعد الصراع في سوريا: هل نبدأ بإعادة بناء الدولة أم بإعادة بناء الإنسان؟

في لحظة التحوّل التي تعيشها سوريا بعد سنوات الصراع، يبرز سؤال تأسيسي لا يمكن تجاوزه: من أين تبدأ عملية التعافي؟ هل من إعادة ترتيب الهياكل السياسية والمؤسساتية، أم من معالجة التصدّعات العميقة التي أصابت الإنسان السوري نفسه؟ هنا تستعيد

سيكولوجية القهر الجماعي: التجربة السورية نموذجاً

تشكّلت سيكولوجية المجتمع السوري خلال أكثر من خمسة عقود من القمع المنهجي، الذي بدأ مع ترسيخ البنية الأمنية بعد عام 1970، ثم بلغ ذروته في مجزرة حماة عام 1982، التي قُتل فيها ما بين 20 و40 ألف مدني خلال أسابيع. خلّفت تلك الكارثة «ذاكرة

إعادة بناء الهوية المدنية السورية: قراءة تحليلية في ضوء يوم الحوار الوطني 2025

الملخص التنفيذي شهدت سوريا منذ عام 2011 تفككاً عميقاً في البنية الاجتماعية والسياسية والدستورية للدولة، نتج عنه تراجع الهوية المدنية الجامعة وصعود هويات فرعية مناطقية وعرقية وطائفية. وقد عزّزت ديناميات الحرب، وتعدد السلطات، وسياسات

الزعامات القبلية في سوريا: مسار التحول من الإقطاع إلى التسييس والتشظي (1918–الحاضر)

المقدمة: الزعامات القبلية - التاريخ والدور التحولي تُعدّ الزعامات القبلية في سوريا عنصراً بنيوياً ثابتاً في المشهد الاجتماعي والسياسي، خاصةً في مناطق الريف الوسطى والشرقية والشمالية الشرقية (الجزيرة الفراتية). لم تكن القبائل مجرد تجمعات