لا وطنية حقيقية دون دولة المواطنة والحريات

عندما يتعرض وطن ما لانهيار شامل، فإنّ الدمار لا يقتصر على المباني والطرقات والخدمات الأساسية فقط، لكنه ينفذ إلى أعمق نقاط النفس البشرية، متسبباً تشويه الوعي الجمعي والروابط الإنسانية التي كانت تجمع الناس تحت مظلة واحدة. حاولت في كتابي

كيف يعاد تشكيل النسيج الاقتصادي لمحافظة القنيطرة؟

لا ينبغي أن ننسى أن قمح القنيطرة كان الأفضل جودة في سورية منذ العصر الروماني، وتشكل الزراعة والثروة الحيوانية شريان الحياة الاقتصادي في القنيطرة في جنوب غرب سورية، حيث تمتد محافظة القنيطرة، تتجلى إحدى أكثر المفارقات الجيو – اقتصادية

أهمية تطوير بُنى الاقتصاد الوطني في إضعاف القبلية والعشائرية

ثمة حقيقة صارخة تفلت عادةً من خطابات الإصلاح السياسي في سورية، وهي أن القبلية ليست ظاهرة ثقافية عابرة، ولا إرثاً اجتماعياً عنيداً يذوب في وجه حملات التوعية، بل هي بالأساس نظام اقتصادي موازٍ ينتشر حيث تتراجع الدولة وتتعطّل مؤسساتها، ويتقلّص

الدور الاقتصادي للأحزاب السياسية في خلق بيئة اقتصادية متطورة وتنافسية

إن وجود أحزاب سياسية فاعلة ومسؤولة يمكن أن يشكل رافعة حقيقية للانتعاش الاقتصادي من خلال عدة قنوات متشابكة، تبدأ بدور الأحزاب كوسيط نزيه بين المجتمع والدولة، حيث تنقل مطالب الفئات الاقتصادية المهمشة إلى مراكز القرار وتضغط من أجل سياسات

لماذا تحتاج سورية إلى نموذجها الاقتصادي الخاص

دفاعاً عن فكرتي الاقتصادية في الوصول إلى التعافي الاقتصادي في سورية، من خلال وجود اقتصاد خاص يتعامل مع الواقع السوري – يبني، يحمي، يتأقلم – مع كل العقبات التي يقع فيها السوق السورية، من خلال نظرية جديدة أطلقت عليها اسم (نظرية اقتصاد

من يملك الفكرة يملك المستقبل.. رحلة في الملكية الفكرية

قبل ثلاثة عقود فقط، لم يكن أحد يهتم كثيراً بما نسميه اليوم بالملكية الفكرية. كان هذا المجال القانوني حبيس أروقة الجامعات ومكاتب المحامين المتخصصين، يدور في فلك ضيق حول حماية الكتب والأغاني، بعيداً عن هموم الناس العاديين الذين لم يسمعوا به

السلطة التشريعية بين التطور والجمود

الإصلاح الاقتصادي محرك التنمية والتطور بعد الانتقال إلى مرحلة جديدة من تاريخ سورية، يقف أعضاء مجلس الشعب اليوم على مفترق طرق لا يتكرر إلا نادراً. دمشق التي نهضت من تحت الأنقاض لا تطلب خطباً بلاغية ولا وعوداً مؤجلة، بل تطلب فعلاً

الاقتصاد السوري.. بين التحديات والإنجازات والمقارنات الإقليمية

لم يعد الاقتصاد السوري مجرد مؤشرات رقمية يمكن تتبعها بمعزل عن السياق، بل أصبح انعكاساً مباشراً لتحولات عنيفة أعادت تشكيل بنيته بالكامل. فبعد أكثر من عقد من التفكك الاقتصادي العميق، الانتقال الذي شهدته البلاد من اقتصاد مركزي متحكم به إلى

الناقل الوطني السوري بين الرمزية والواقع

الطيران المدني ليس قطاع خدماتي فحسب، بل هو واجهة الدولة، وشريانها الاقتصادي، وأحد أهم أدوات ربطها بالعالم. وحين نقف أمام حالة المؤسسة السورية للطيران اليوم، فإننا لا نواجه مجرد شركة طيران تعاني تعثراً مالياً أو تشغيلياً عابراً، بل نشهد

التحديات الهيكلية أمام مصرف سورية المركزي

في قلب أي نظام مالي حديث، لا يقف المصرف المركزي كمجرد جهة تنظيمية، بل كحارس للعقد الاجتماعي النقدي الذي يربط الدولة بمواطنيها. هذا العقد، المستند إلى الثقة، يتطلب أن تكون أفعال المؤسسة النقدية انعكاساً أميناً لخطابها، وأن تترجم