تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
Recover your password.
A password will be e-mailed to you.
الكاتب
زيدان عبد الملك 186 المقالات 0 التعليقات
كاتب سوري، مواليد محافظة السويداء 1947 سوريا، ناشط في المجتمع المدني (عضو المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا) تخرّجَ في كلية الآداب، قسم اللغة العربية عام 1976، جامعة دمشق، مدرس متقاعد، يكتب المقالة، والخاطرة، والقصة القصيرة، والقصة القصيرة جداً، نشر في جريدة تحيا مصر، وجريدة الدستور العراقي الجديد، وشارك في كتاب (صدى أنثى) نشر مؤسسة اللوتس للتنمية الإنسانية- القاهرة، كما شارك في كتاب (رفّة حرف) الصادر عن ملتقى السويداء للقصة القصيرة جداً.
بلا بندقية
قالها، ومع كلّ جملة غصةٌ.. حجزتُ دوراً.. استرح من فضلك.
غرفة انتظار متواضعة، وضوء شحيح لا يساعد على الرؤية لمن في سني. بحثت عن كرسي وجلست أنتظر. اهتز الهاتف.. رسالة من ابنتي: أولادي يترقّبون جدّهم على الغداء.. لا تتأخر.. أعدته إلى جيبي.!-->!-->!-->…
قطوف
ودّعني وانطلق، شيّعته عيناي وهو يبتعد ملوّحاً دون أن يلتفت. حجمه يصغر ويتضاءل ثم يتلاشى ويغيب عن النظر. لقاؤنا القصير سراب لم يروِ الظمأ، ولم أشعر كيف تقضّت الدقائق والثواني بصحبته. غادر وفي القلب غصة وسؤال. توالت أسابيع وشهور وسنون وطيفه!-->…
أســـرار..
شدّني منظره، كان يستند إلى جدار وأمامه سلّة فيها بعض بيضات. آلمتني رؤية طفل مشعّثة فروة رأسه يلتصق به، ويمسك دجاجة حمراء، وعلامات فقر مدقع ترتسم ظلاله على ثيابهما والأحذية المهترئة، وخطوط تجاعيد وجه العجوز تفضح انتهاك الأيام وقسوتها. حطّ!-->…
انتصار..
تهاويا عصفورين أرداهما صيّاد. هكذا قالها وهو يتحدث عن تلك المواجهة القصيرة بين صديقين. لم يكن حسام يدري أنّه سيواجه أعز صديق لديه بعد طول غياب، لقد عاشا أخوين لا يفترقان إلّا في ساعات النوم؛ فمنذ نعومة أظفارهما أحبّا بعضهما. بدأ ذلك عندما!-->…
ثأر
"الدكتورة شذا إلى طوارئ الإسعاف.."
تردّد صداه في جميع أقسام المشفى؛ فأسرعت تلبي النداء..، وعلى سرير العمليات رأته جسداً مطروحاً والدم ينزف غزيراً. توقّفت مشدوهة.. جمّدتها المفاجأة، وتسمّرت عيناها فيه. إنّه هو بشحمه ولحمه. اختطفها منظره!-->!-->!-->…
ضريبة..
أخيراً تقاعدتُ... وصلتُ خطَّ النهاية للوظيفة. احتفلتُ والزملاء... جمعتُ أشيائي وهممتُ بالمغادرة حين سألني «غيث»: ماذا ستعمل...؟ وكيف ستُجزي الساعات؟!
سأجلس إلى الطاولة في صدر المكتبة أتفرّس في الجدران حيث تنضّدت على الرفوف مئات الكتب!-->!-->!-->…
طبق الأصل
لعبة عيال، قالها الشيخ بعد أن انتهت الانتخابات. سألناه: كيف؟
انفرجت أساريره، وأشرق وجهه، وافترّ ثغره عن ابتسامة كشفت أسناناً صناعية، إنها تعيدني لسنوات ملأتها السعادة حيث لا نهكل همّ الغد، نستغل الدقائق والثواني فيما ينفع، كنا فتياناً!-->!-->!-->…
شتّان..
كم تريد؟ قالتها همساً وهي تفك عقدة "فوطتها"* بيدين مرتجفتين لتفرج عمّا جمّعته من ليرات ورقيّة طوتها بعناية، فردّ الصيدليّ: لا عليكِ، لقد دفعها الطبيب يا جدّتي. شكرته واستدارت تمشي بظهرها المحني تتوكأ على عصاها، وتتمتم بالدعاء... شيّعتها!-->…
فتوى
- قلْها، وأرحنا يا أبا قاسم؟
- ملأ جوفه بالهواء وزفره متمهلاً، وتبسّم: عشنا أياماً خارج الزمان، أعاذكم الله من تجربتها، لا شيء يتجدد فيها. رتابة ممضة، ورطوبة تتسلق الجدارن، باب صدئ، وضوء خافت يتسلل من كوة بحجم راحة اليد قرب السقف. وجه!-->!-->!-->…