مكافأة غير منتظرة

تهيّأتْ للكلام، تنهّدتْ.. عبّتْ هواء ملء رئتيها وزفرته حاراً، أرجو المعذرة، أتهيّب الموقف الذي وُضِعت فيه، لم أعتد على التكلّم في حضرة أناس لا أعرفهم، الضرورة أجبرتني على الحضور والبوح عما يجيش به صدري. ترجرجت لؤلؤة في محجري عينيها،

نقش على حجر

إلى أين تذهب؟ قالها بود، تعالَ معي، ودون أن يترك لي وقتاً للإجابة أمسك بيدي هيّا نحضر احتفال تخرّج ابنتي. لم تنقضِ الساعة والنيّف عبثاً. وصلنا...، والفرحة ترتسم على الوجوه علا صوت المعرّف: درع التفوّق تمنحه الإدارة للخريجة المتميّزة "أمل

أحلام وردية

خفق قلبي.. يا للمفاجأة!، التقيته مصادفة بعد ربع قرن تقريباً، فمنذ انتقل والده إلى محافظة أخرى انقطعت أخباره. اقتادتنا أقدامنا إلى مقهى قريب، وانتعشت الذكريات وعادت بنا إلى الأيام الخوالي، فما إن جاءت أسرته إلى قريتنا احتفل بها الجميع،

بيادق الشيطان

ينتظرني في المطار، كلانا يتلهّف إلى اللقاء، لمحنا بعضنا... فتحت له ذراعي فأسرع نحوي، وتعانقنا... شممت فيه عطر الأيام التي عشناها...، سألته: موسى.. أين محمد؟ إني أفتقده... ردّ بدمعة تدحرجت... فهزتني... فهمت أنّه فارس ترّجل ولم ينحنِ، وقضى

متفائل

يعاتب مستفسراً.. لماذا...؟ - وتسألني...، أنت أقرب الناس، وتعرف جلّى أسراري... - ألا ترى أنّك أخطأت؟ - بماذا... ؟ - لم تختر ما يناسبك - إنّه حظي...، لم تشفع لي دعوات أمّي، ولا تسابيح أبي، أتظنّني قصّرت مع أيّة واحدة

عنف مفرط وسلام مفقود

بمناسبة اليوم الدولي للتوعية بمسائل نزع السلاح وعدم الانتشار 5 آذار/مارس اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 7 ديسمبر/ كانون الأول 2022 بقرارها (A/REs/51/77) يوم 5 آذار/ مارس يوماً دولياً للتوعية بمسائل نزع السلاح وعدم الانتشار

الوريث

جمهرة أثارت تساؤلي.. لِمَ تتجمّع أمام العمارة؟ دقّ القلب.. وصلت فبادرني جارنا: البقيّة بحياتك يا ولدي.. كلّنا مغادرون يوماً... كلماته أفزعتني.. ماذا تقول يا عمّاه؟ ما الذي جرى؟ سائق أرعن، يقود سيارة مسرعة دهست أباك هنا على الرصيف، ولاذ

العدالة الاجتماعية.. آمال وتحديات

بمناسبة اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية 20 شباط/فبراير العدالة الاجتماعية ليست مصطلحاً يطلق إنّما هي دعوة لضمان حقوق الإنسان في مناحي الحياة جميعها: التعليمية، والرعاية الصحية، والعمل اللائق، والمساواة بين الجميع، بحيث يكون الأفراد

الأهوى للروح

أخيراً وصلتُها، توقفت السيارة في منطقة تشرف عليها، وترجّلتُ منها فانبسط شرشف مناظرها الخلابة أمامي. قرية متواضعة تتوسّد صدر الجبل، تتمسّك بماضٍ جميل، وترنو لمستقبل أفضل. أغفلت مأساة زلزال حلّت بها حين اقتحمتها جحافل الشّرّ، فقتلت غالبية

ودفنّاه!…

تأبطت ذراعي، ومشينا نحو الداخل.. فزغردت عمّتي.. أهلاً بالعروسين.. صمتنا...، وفي المساء عاتبتها... - سعاد وحيدة والدها، وسترثُ كلّ ما يملك... - أنسيتِ ما قلته لي: إنّها أختي؟ - لا...، هي ابنة عمّك... - لقد تربّينا معاً، ولم