
حماية الملكية الخاصة أمر مقدس
1- ضياع الحقوق هو ضياع الدولة السورية
يوماً وراء يوم تتغول الحكومات السورية على حقوق مواطنيها وتسلبهم أملاكهم من خلال تبريرات يسمونها (أمنية) غير قابلة حتى للنقاش.
بالتأكيد أي دولة تضيع فيها حقوق مواطنيها على يد الحكومات الوطنية هو مقدمة لخراب الأوطان ولا شك في ذلك لمن يعتبر.
2- حفظ الحقوق مثل رد الحقوق
أعلنت الحكومة الانتقالية بعد سقوط النظام البائد أنها ستعمل على رد حقوق الناس المظلومين، وهو توجه رائع وأخلاقي لا مثيل له، وبعث الأمل في نفوس كثير من السوريين.
والمفاجأة أن الحكومة لم ترد أياً من الحقوق المغتصبة (إلا عدد قليل ممن لهم علاقات نافذة مع أصحاب القرار) بل إنها عززت قوانين وإجراءات سنها النظام البائد في تقييد حق الملكية الخاصة، أي الحصول على كلمة (لا مانع) بموافقة أجهزة الأمن.
إنه تغول جديد وهو نفس الأسلوب الذي اتبعه الأسد الأب ثم الابن في مصادرة حق السوري في التصرف بملكه.
فعلياً فشلت هذه الحكومة في رد الحقوق بل تراجعت على مستوى حمايتها عندما أصرت على عدم التصرف إلا بعد الموافقة الأمنية، والتبرير الجاهز هو لمنع الفلول من سرقة حقوق الناس. وهي كلمة حق أريد بها باطل. وهناك ألف وسيلة مباشرةً لمعرفة الفلول وأملاكهم بدلاً من عقاب كل الناس.
3- تشتيت وثائق الملكية
يعاني السوريون من تثبيت حقوقهم، إذ إن الحكومات المتعاقبة عملت على خلق أنواع متباينة من وثائق الملكية بعيداً عن سند الملكية (الطابو) لإرباك السوريين دوما:
– وثيقة الطابو وهي النموذج الأكثر شيوعا والوحيد المقبول لدى دوائر الحكومة، ولكن هذا السند لا يغطي أكثر من 50% من الملكيات الخاصة بسورية.
– وثائق ملكية صادرة عن الجمعيات والمؤسسة العامة للإسكان وهي بالملايين.
– وثائق ملكيات على الشيوع في الأراضي الزراعية في أغلب الريف السوري.
– وثائق ملكيات بقرار محكمه، وخاصة في المناطق العشوائية وبعض المناطق الريفية.
هذا التصرف الحكومي منذ عقود قصد به تشتيت الوثائق وجهود الأفراد هو نوع رديء آخر من الإضرار بالمواطن لعدم تمكنه من التصرف بأملاكه.
4- سردية الحجز الاحتياطي
وهي عادة وسيلة قانونية في التقاضي بالحجز على الأملاك الخاصة لحفظ حقوق المتخاصمين. ولكنها أصبحت بيد الحكومة سيفاً مسلطاً على حقوق الملكية عامة. وبعد أن كان خياراً احتياطياً أمام الدولة أصبح وسيلة يومية لمعاقبة الخصوم ولمعاقبة المواطنين أيضاً.
زبدة الكلام – اتقوا الله فيمن تحكمون
نداء إلى حكومة الجمهورية العربية السورية التي لا تسمع النداء عن قصد والتي ندعي أنها تملك الحكمة والمعرفة: توقفي فوراً عن تقليد من سبقك من الحكام الطغاة.
صيانة الملكية الخاصة هي حق مقدس للناس، وواجب على الحاكم حمايته عند كل الأمم. لماذا لا تقلدين يا حكومة الطيب من ممارسات العالم وتحمي أملاك الناس، حتى لو كانوا خصوماً إلا بالحق.
لا يجوز معاقبة كل الناس من أجل اصطياد مجرم واحد نعرفه ونعرف عنوانه.
من أجرم يتحمل وزره كاملاً وحده، ولا ضرار على سواه.