
أمن مائي مناسب لدوران العجلة الاقتصادية في محافظة طرطوس
موسم أمطار مرّ على محافظة طرطوس بخير وسلام بفضل الإجراءات الاستباقية التي قامت بها مديرية الموارد المائية، وما تزال مستمرة بها لضمان مرور سلس وآمن للموارد المائية من ينابيع ومسايل مائية ومفائض السدود التي بات أغلبها ممتلئاً بحدوده العظمى.
خطة الطوارئ التي نتج عنها أمن مائي لمواسم زراعية ربيعية وصيفية قادمة كانت متعددة ومتشعبة الإجراءات، ومنها أعمال التعزيل الدورية والطارئة للمجاري المائية والمصارف الحكومية والأنهار بآليات المديرية، حيث تم إنجاز ما يقرب من /150/ كم على كامل مساحة سهل عكار، وشملت أنهار خليفة وأبو الورد والعروس وسوريت نواحي “الحميدية – كرتو – الصفصافة – جنوب منطقة طرطوس وبانياس، ضمن زمام مشاريع ري القناة الشرقية والغربية لسد الأبرش وسد خليفة وسد تل حوش.
ومشروع الآبار الجوفية ونهر الفوّار ضمن سهل عكار، وضمن سهل حريصون والقلوع في بانياس ضمن زمام مشروع ري نبع سوريت، بالإضافة إلى فتح مداخل ومخارج العبارات في المناطق الأكثر تضرراً بالشدات المطرية وعددها /46/ عبارة، الأمر الذي انعكس بشكل إيجابي على امتصاص الموجات الفيضانية والتخفيف من الأضرار على أراضي وممتلكات المواطنين.
كما تم بحسب المهندس “محمد محرز” مدير الموارد المائية في طرطوس، القيام بالعديد من التدخلات في الحالات الطارئة حيث تم تصريف المياه التي تجمعت خلال الشدات المطرية في قرى بني نعيم وجويميسة والمناطق المحيطة برامة لحة ذات المناسيب المنخفضة عن سطح البحر، وذلك من خلال توجيهها إلى المصارف المحيطة ومنها إلى نهر الكبير الجنوبي والبحر، ورفع الضرر بشكل سريع ما خفف الأضرار على ممتلكات المواطنين.
إضافة إلى مؤازرة العديد من مجالس المدن والبلدات بفك الاختناقات الحاصلة خلال الموسم المطري، وتقديم المؤازرة اللازمة لبلدية يحمور والمواصلات الطرقية لرفع الأضرار الناجمة عن انهيار جزء من مطمر وادي الهدة وفتح العبارات على طريق عام صافيتا – طرطوس، ورفع الأنقاض المتراكمة في المجاري المائية والأراضي المحيطة.
السدّات المائية وحصاد الأمطار
تعد السدّات المائية أحد أنواع مشاريع حصاد مياه الأمطار التي تقوم بها المديرية من خلال خططها، ويتم تنفيذها على المجاري المائية بعد دراسة فنية من النواحي الطبوغرافية والجيولوجية والهيدرولوجية والإنشائية ليتم إدخالها بالخدمة للأغراض المختلفة “ري – تربية أسماك- إطفاء حرائق..” ومنها سدّة قرية “البيرة” أعالي مدينة الدريكيش بقدرة تخزينية تصل لـ /100/ ألف متر مكعب لري حوالي /300/ دونم.
وسدّة قرية “السميحيقة” في مدينة القدموس بقدرة تخزين /45/ ألف متر مكعب لري نحو /50/ دونم، وهناك سدّتين قيد التنفيذ في الدريكيش وهما سدّة قرية “بمنة” بقدرة تخزين /120/ ألف متر مكعب، وسدّة قرية “عين دليمة” بقدرة تخزين /252/ ألف متر مكعب.
ولدى المديرية ضمن الخطط المستقبلية العديد من الدراسات الجاهزة للتنفيذ ومنها سدّتي “خربة مكار” و”شرق قنية” في ريف القدموس، وسيتم تنفيذ هذه المشاريع عند تأمين التمويل والاعتماد اللازمين.
أمن مائي مبشر بالخير لمواسم زراعية قادمة
بلغت نسب التخزين في سدود وسدّات محافظة طرطوس بحسب المهندس “محرز” حتى بداية شهر نيسان الحالي كالتالي:
سد الأبرش الذي يبلغ تخزينه الإجمالي /103/ مليون متر مكعب ويستخدم لأغراض الري، بلغ تخزينه /61.5/ مليون متر مكعب.
سد خليفة الذي يبلغ تخزينه الإجمالي /3/ مليون متر مكعب ويستخدم لأغراض الري، وسد الصوراني الذي يبلغ تخزينه الإجمالي /4.5/ مليون متر مكعب ومخصص لأغراض الشرب، وسد الدريكيش الذي يبلغ تخزينه الإجمالي /6/ مليون متر مكعب مخصص لأغراض الشرب، وسدّة البيرة التي يبلغ تخزينها الإجمالي /100/ ألف متر مكعب، وسدّة السميحيقة التي يبلغ تخزينها الإجمالي /45/ ألف متر مكعب، جميعها اكتمل تخزينها وبلغ الحدود الإجمالية.
حيث يشكل اكتمال تخزين السدود والسدّات المائية في المحافظة وتخزين كميات جيدة في بعضها وتعافي مناسيب المياه الجوفية وتدفق الينابيع والأنهار بالغزارات الجيدة والمستقرة فرصة كبيرة لأن يكون الموسم الزراعي الصيفي مبشراً بالخير والإنتاجية الجيدة للمحاصيل المروية والبعلية، ما يساهم بارتفاع مردودية هذه الزراعات وانتعاش العائد الاقتصادي على المزارع وجميع الفعاليات المرتبطة بالإنتاج الزراعي.