جيل العصا والفلقة

كان المعلم يقتني دائماً عصا لمعاقبة التلاميذ الأطفال لأي تصرف يصدر عنهم ولا يستسيغه، وكان يقتني ما يسميه القرويون قضيب رمان، وهو غصن رفيع من شجر الرمان، وينهال على أكف المشاغبين، الذين كتب أسماءهم العريف في غياب المعلم عن الصف، أو على أكف

جدل السيد والعبد داخل الذات

حين شرعنا في تأليف كتابنا أنطولوجيا الذات” رحنا نرصد كل حالات ظهورها في الحياة، بوصفها أي الذات هي الأنا، وقد انتقل إلى الممارسة، إلى الفعل، فالذات من حيث الجوهر تعي ذاتها من خلال تعيّنها في الحياة والواقع، من حيث امتلاكها موضوعات وجودها،

الذات المُسْتعَمرة

تواجه الذات شروط استعمارها بسبب العيش المشترك الطويل والثقافة السائدة. تكون الذات مستعمَرة حين تحتل وعيها، وبالتالي سلوكها كل السُلط التي لا تشعر بها، وتتحول إلى حارسٍ أمين لها. الذات – والحالة هذه – لا تفكر بذاتها، ولا تعي

الثقافة والسؤال الفلسفي

إذا كان أفلاطون قد وضع حجر الأساس في بناء أية فلسفة حين صاغ الوجود الحق بوصفه وجود المثل، فإن جيل دولوز وبعد خمسة وعشرين قرناً عاد ليكرر ما قصد إليه أفلاطون. فليست المُثُل إلا المفاهيم نفسها. ما الذي يحمل الفيلسوف على إبداع المفهوم –

ذكريات.. دخولي المدرسة

لم تفلح كل محاولات والدي الودية على حملي على دخول المدرسة، وأمي، مديرة المدرسة المختلطة، رفضت بعد يوم واحد من دخول المدرسة التي تديرها أن أكون تلميذاً فيها بسبب ما أنطوي عليه من عدوانية وشراسة وفوضوية غير قادرة على تحملها أمام المعلمات

سوريا.. صراع البنى والمستقبل (3-3)

ثار السوري على دولة السلطة، دولة السلطة ليست دولة. دولة السلطة ديكتاتور مطلق السلطة، عصبية السلطة جيش طائفي وجهاز أمن طائفي، انتخابات شكلية زائفة لرئيس شرطه بالدستور أن يكون مسلماً، انتخابات زائفة لأعضاء مجلس الشعب، تنمر السلطة وجمهور

سوريا.. صراع البنى والمستقبل (2-3)

قال لي: تخيل بماذا أسر لي دكتور فلسفة ينتمي إلى الطائفة نفسها التي أنتمي إليها: "أنا لا أستطيع إلا أن أكون طائفياً". من أين نشأت هذه الجبرية في أن يكون المرء طائفياً؟ كيف لم يستطع دكتور يعرف أفلاطون وأرسطو وابن سينا وابن رشد وماركس ويعلمهم

سوريا.. صراع البنى والمستقبل (1-3)

طرحت علينا ثورات الربيع العربي عموماً، أسئلة إما أنها لم تكن في الحسبان، أو أن الشروط المعيشة لم تكن تسمح بإبرازها أو الإجابة عنها، أو لأن العقل البليد لا يستطيع أن يرى إلا ما هو في متناول الحس. من هذه الأسئلة: هل الصراع المسلح الآن،

لا تخاطبوا الناس على قدر عقولهم

يتداول الناس قولاً ما هو بالحديث وأنكره كثير من الفقهاء مفاده: "خاطبوا الناس على قدر عقولهم". والحق إن هذا القول لا يستقيم مع وظيفة الكلام. دعونا نحلل بنية هذا القول. هناك مخاطِب ومخَاطب، متكلم ومتَلق، والأمر موجه إلى المُخاطِب –

العاطفة الوطنية والواقع

هل للعواطف مكان في وعي الكفاح الوطني؟ هذا السؤال جوابه معروف بنعم. فأغلب حقول الممارسة البشرية لا تخلو من العواطف حتى في الرياضيات هناك من يحبها وهناك من يكرهها. ولكن أن تحب الرياضيات أو تكرهها، فالكره والحب لا يتدخلان في حل معادلة