مسرح الحياة الواقعية

حين أبدع اليونانيون فنَّ المسرح، رأوا أن الحياة ليست سوى تراجيديا وكوميديا. وفي ضوء هذه الرؤية قسّموا المسرح، بوصفه تعبيراً عن الحياة، إلى مسرح كوميدي هدفه الإضحاك وبعث السرور في النفس، ومسرح تراجيدي تنتهي فيه المأساة بموت البطل. لكن

سوريا وصراع البنى

يقول ماركس: إن البشر يصنعون تاريخهم، لكنهم لا يصنعونه على هواهم لا يصنعونه إلا ضمن شروط لا يختارونها. إن تفسير النكوص التاريخي بهزيمة خطاب الحداثة ليس صحيحاً أبداً؛ بل إن هزيمة خطاب الحداثة تعود إلى التاريخ الواقع، ذلك أن أي تفسير

الإنسان بوصفه شعوراً

ما هي حقيقة الإنسان؟ لقد شغل هذا السؤال كل مباحث المعرفة من الفلسفة إلى علم النفس وعلم الاجتماع، إلى علم الفيزيولوجيا والأعصاب وعلم الأحياء عموماً (البيولوجيا)، ومازال العلماء منشغلين بهذا السؤال. لكن الحقيقة التي لا لبس فيها هو أن

الاختلاف والاعتراف

ينزع العقل البشري إلى التجريد والتعميم، دون أن يحسب حساب النتائج المترتبة على التجريد والتعميم أو على تلقي الأشياء في كليتها. المفهوم – رمز الكلية – نوع من التحديد المطلق أو شبه المطلق. لكن الإنسان لا يستطيع أن يمتلك العالم نظريّاً خارج

سوريا من المسيرة إلى التظاهرة

يدل مفهوما المسيرة والمظاهرة في سوريا على عالمين مختلفين متناقضين متضادين، فسوريا المسيرة ليست هي سوريا المظاهرة، والصراع مازال مستمراً بين أصحاب المسيرة وأصحاب التظاهرة. قام المتمجدون، بلغة الكواكبي، وهم بوق السلطان، باختراع شعار قائد

شذرات سورية ضرورية

1- الانتماء إلى الثورة الشعبية السورية هو من طبيعة التمرد العقلي والأخلاقي، لكن ذلك لا يعني بأن هذا الانتماء يمنح لصاحبه وثيقة حسن سلوك دائمة. فكل نوع من التعصب القومي أو الديني الطائفي هو نوع من الجرب الذي يصيب جسد الثورة، حتى لو انتمى

سيكولوجيا الشتّام

الشتيمة في اللغة كلام قبيح يصدر عن شخص بحق آخر بقصد السب والإهانة والتحقير وشتم يشتم فهو شاتم وشتّام مبالغة اسم الفاعل. أما من حيث التعريف المفهومي فهي عدوان لفظي بقصد الإيذاء والحط من كرامة المشتوم. ولا تخلو ثقافة من ثقافات الشعوب من عادة

شذرات في تعريف الفيلسوف

1- منذ أن تجرّع سقراط السمّ عقوبةً بتهمة الفيلسوف الذي يفسد عقول الشباب، بدأت معركة الفيلسوف مع الوعي. والحقّ إن منع الفلسفة من حقّ الوجود في بعض بقاع الأرض ليس مردّه إلا إلى التهمة نفسها التي أودت بحياة سقراط، وإلى التهمة نفسها التي نفت

المعارك الكلامية والشجار اللفظي

ما الفرق بين المعارك الكلامية من جهة والشجارات اللفظية القولية من جهة أخرى؟جاء حين من الدهر كانت الصحيفة والمجلة والكتاب المكان الوحيد لخوض المعارك الفكرية، بل إن صديقنا الراحل محمود أمين العالم أصدر كتاباً بعنوان معارك فكرية عام 1965 وهو

ما الكتابة؟

يسألونك عن الكتابة، قل: إنّها نداءٌ داخليّ لا تستطيع الذات معه رفضاً. إدمان وفيضٌ إن حُوصِر في الصدر قَتَل. هاجسٌ دائم بالحاضر والمستقبل، بالأشياء الصغيرة والكبيرة، بالفرح، بالحزن، بالألم، بالحق، بالجمال، بالحب، بالتمرّد، بالتأفّف…