الفلسطيني: محاولة في التعريف

يواجه الفلسطيني في هذه اللحظة من التاريخ قدراً من الشعور بالعجز، يلقي بظله على سلوكه ووعيه بالمصير. ذلك أن هناك ركوداً واضحاً في سيرورة قضيته، ولا يقتصر هذا الركود على موقف العالم وموقف العرب فحسب، بل ينسحب على الوضع الفلسطيني أيضاً، لا

قول في نقد الرعاع

ساء بعض من يحملون درجة الدكتوراه في اختصاصات متعددة، وبعض الشعراء والروائيين والكتبة ممن يؤيدون الأسدية انتمائي لثورة سوريا. وكان نقدهم لخطابي الذي مسهم نوع من الشتائم يقوم على أني فلسطيني ولا يحق لي التدخل في بلد احتضنني بوصفي لاجئاً.

مثقف «يجب»

إذا عدتَ، أيها القارئ العزيز، إلى معاجم اللغة العربية لمعرفة معنى «يجب»، فإنك ستقع على دلالات كثيرة لهذا الفعل المشتق من الجذر «وجب». و«وجب» في الأصل تعني لزم وثبت وتحتم.. و«يجب» فعل مضارع يفيد معنى الأمر.. وفي الخطاب غالباً ما يستخدم

الفيلسوف – محاولة في التعريف

الفيلسوف هو الذي يفكر دائماً بالكشف عن الماهية القابعة وراء الظاهر، ويمنحها كلمة تتحول إلى مفهوم كلي. للفيلسوف دائماً قولٌ آخر يخدش المألوف والمعروف، ويفضح المستور، ويكشف المكنون. الفيلسوف لا يؤمن ولا يعتقد، إنه يفكر فقط. لا مرجع له سوى

موت الحياء موت الآخر

حين أبدع اليوناني فن المسرح، رأى بأن الحياة ليست سوى تراجيديا وكوميديا، وفي ضوء هذه الرؤية قسم المسرح المعبر عن الحياة إلى مسرح كوميدي هدفه الإضحاك، وبعث السرور في النفس، ومسرح تراجيدي حيث تنتهي المأساة بموت البطل والحزن. لكنهم لم

عماء القوة وحمقها

حين طرحنا على النظام الأسئلة الصحيحة صم أذنيه وظن أن إستخدام القوة كفيل بتحطيم إرادة الشعب. سألنا في وقت مبكر من قيام الثورة السورية: لماذا انتفضت الطبقة الفلاحية كلها تقريبا ضد نظام الحكم والنظام يدعي تمثيله لهذه الطبقة؟ لماذا

روح الأثر الجمالي

كتب الفيلسوف الألماني إمانويل كانط في كتابه “نقد ملكة الحكم” ترجمة سعيد الغنامي في فقرة بعنوان “في ملكات الذهن التي تشكل العبقرية” يقول “يقول المرء عن بعض النتاجات، التي يتوقع منها أن تكشف جزئياً في الأقل عن نفسها، بوصفها فناً جميلاً، إنها

ما الشخص؟

حين نسأل: ما الشخص؟ فإننا نسأل عن ماهية الكائن الإنساني في لحظة تحوّله إلى ذات. وينطوي هذا السؤال على سؤال مضمر: متى يغدو الإنسان شخصاً؟ ليس غريباً أن يُشتقّ من الفعل شَخَصَ المصدرُ الصناعي شخصية والاسم شخص؛ فالفعل يفيد معنى الظهور

الفلسفة والناس

جاء في محاورة هيبياس الأكبر لأفلاطون، على لسان سقراط: «لكن قل لي يا هيبياس، ما السبب الممكن الذي يجعل أولئك القدماء المشهورين بحكمتهم، أو يجعل أغلبهم مثل طاليس الميلي ولاحقيهم ينعزلون بعيداً عن قضايا العامة؟» فيجيب هيبياس: «أيُّ سببٍ

الذائقة الشعرية العربية

قال لي أستاذ النقد الأدبي في قسم اللغة العربية – جامعة دمشق، وخريج جامعة فرنسية فِي معرض نقاش جرى بيننا حول الشعر، “إن المتنبي أعظم شاعر في تاريخ الشعر كله شرقاً وغرباً”. فقلت له على سبيل المناكفة ردا على هذا الحكم المطلق، “سأثبت لك بأن