ثلاث قصائد للشاعر السوري فاضل سفّان

0 11

عودة الحسّ

دخلتُ في فلكِ الآلام أرتكسُ

لم يبقَ من جسدي في المرتأى أنسُ

الأمرُ لله ما بالمنتأى أملٌ

سوى المراغمِ تأتيني فأنتكسُ

لا تحسبنَّ لآِلامي مراصدةً

فكلُّ ما تفعلٌ الأحزانٌ ملتبسُ

للّه شكواي في صبحٍ وفي غَلَسٍ

ما دام يعبث في جسمي هنا اليبسُ

ما غيرَ نظرتكَ السمحاءَ أرصدها

حتى يعودَ إليَّ الحِسّ والنفسُ

العمرّ أدبرَ

العمرُ أدبرَ يحفدُ

لا شيءَ عندكَ يسعدُ

مازلتَ تحملُ محنةً

يعيا بها من يعهدُ

إنّي قبلتُ مُصيبتي

قدَراً رماهُ الموعدُ

وعلى مطافِ مسيرتي

في المنتأى يتجدّدُ

لاحولَ لي فيما جرى

أبداً ولا ما يُعدَدُ

فارفقْ مُجيرَ الكون بي

ما غير نوركَ يرشدُ

لي في المكاسب ما مضى

واليومَ ملكُكَ والغدُ

لك ما تكنُّ نفوسُنا

وعلى بساطكَ نسجدُ

فاجعلْ لِمأساتي مدىً

في ظلِّ عفوِكَ يُرصدُ

الموات

إنّ دير الزور تُبلى بالمواتِ

فذروا التهريجَ في خير الفراتِ

ودَعوا كنزَ الغنى يشبعُ فقراً

كي تهيموا في ظلالِ الأمنياتِ

إنّما الدارُ بما تلقى جهاراً

من صنوف القهرِ وجهٌ للشّتاتِ

خَسِئ الهَرجُ مطافاً للتّباهي

بثراءٍ ينشد الوقتَ المؤاتي

قد شبعنا من وعودٍ تتوالى

لا رعى اللهُ هُراءَ الكلِماتِ

فاترُكونا نسبقُ الأيّامَ عَدواً

كي نزيلَ الشؤمَ في ماضٍ وآتي

ولنا المولى مطافٌ للتمنّي

هو أولى بِدعاءٍ وصَلاةِ

رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني