التنمية المناطقية

0

1- الجبنة السويسرية المثقوبة 

أهم عيوب التنمية السورية هي وجود خلل دائم اسمه التنمية المناطقية الشنيعة والمنتشرة، إنها عملية يسقط منها مئات آلاف (إن لم نقل ملايين) المواطنين في الفقر والحرمان ولا تسأل عنهم الدولة، إنها أشبه بالجبنة السويسرية كثيرة الثقوب.

2- قصور عقل المخططين للتنمية 

كثير من صناع القرار في سورية يأخذهم الانبهار بقيمة الاستثمارات والمشاريع على مستوى الجمهورية، ولا يستطيعوا أن يميزوا بين ما كتب على الأوراق وبين ما وصل إلى الناس فعلاً، المصيبة أنه من النادر أن شخص هؤلاء المسؤولين بين ثمرات التنمية وبين ما صرفته الميزانية.

3- النسيان ليس صدفة

بكلمة أخرى هنالك في محافظة من سورية مناطق محرومة ومنسية تماما تعاني من الحرمان والفقر على مرأى ومسمع من مليارات الدولارات التي صرفت من حولها.

4- بؤرة في كل محافظة

هناك مناطق منسية بشكل متواصل منذ عقود من الزمن، والأمثلة عديدة يأتي في مطلعها كل المنطقة الشرقية ومحافظاتها الثلاث، ومنطقة السفيرة وجنوب حلب، وكذلك مناطق قرى القلمون القريبة من دمشق، ومعظم قرى ريف القنيطرة، ومعظم قرى ريف السويداء ذات الأغلبية العربية السنية البدوية، ومناطق جبل التركمان والأكراد شمال اللاذقية، وغيرها كثير من المناطق السورية.

5- الغضب لم يعد يكفي

إن المرء يشعر بالحزن والغضب عندما يرى ثقوب الجبنة السويسرية تكبر وتمدد في حين كان المسمى أن هناك خطة خمسية التاسعة والعاشرة، بئس تلك الخطط لأنه تعد ويشرف عليها عقول مثقوبة تتحكم في مصير سورية منذ أيام الأسد الأب البائس حتى الابن التعيس، ويبدو أنه بعد مرور سنة على التحرير لم نرى أي جهد إنمائي بخطة أو بدون خطة، مجرد ضجة إعلامية محبوبه لن ينجم عنها سوى الضياع والجوع ومزيداً من ثقوب الجبنة السويسرية التي لن يستفيد منها حتى الفئران المحبة للجبنة.

6- نحتاج اليوم خطة تصحيح 

نحتاج في الحكومة الانتقالية اليوم وليس غداً إلى وضع خطة خاصة عاجلة اسمها التنمية المناطقية لتصحيح الخلل وسد الحاجة لمئات الآلاف من السوريين ممن يسكنون تلك المناطق المنسية، وإلا لماذا نسميها خططاً في تتجاهل احتياجات هؤلاء المواطنين البؤساء، فهل هناك من يسمع؟.

لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني