سورية ما بعد الأسد: كيف نبني دولة بلا انتقام؟

تواجه سورية اليوم واحداً من أكثر الأسئلة حساسية منذ انتهاء حقبة النظام السابق: كيف يمكن بناء دولة جديدة من دون أن تبقى أسيرة الماضي؟ هذا السؤال ليس نظرياً، بل يفرض نفسه يومياً من خلال ملفات التسويات والمصالحات التي تجريها السلطات مع

من هزيمة داعش إلى استقرار لبنان

هل يقترب الشرق الأوسط من تحالفه الحاسم؟ يعلمنا التاريخ أن التحديات الكبرى لا تهزمها الدول منفردة، مهما بلغت قوتها العسكرية أو الاقتصادية. فعندما يواجه العالم خطراً يتجاوز حدود دولة واحدة، تصبح التحالفات الواسعة ضرورة وليست خياراً. ومن

مجلس الشعب الجديد: هل تستعيد سوريا تقاليدها البرلمانية المفقودة؟

بعد سنوات طويلة من الحرب والانقسام والانهيار المؤسسي، يستعد السوريون لاستقبال مجلس شعب جديد يُفترض أن يكون أحد أبرز معالم المرحلة الانتقالية. وللمرة الأولى منذ عقود، لا يُنظر إلى مجلس الشعب القادم بوصفه مجرد مؤسسة إدارية أو واجهة سياسية،

سوريا على طاولة الكبار: ماذا تريد مجموعة السبع من دمشق؟

تحمل دعوة سورية للمشاركة في مؤتمر مجموعة السبع في باريس أبعاداً تتجاوز الرمزية السياسية، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، من التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، إلى المخاوف الدولية المتعلقة بأمن الطاقة ومضيق

خلف أبواب البيوت: كيف تصنع الأزمات الاقتصادية العنف الأسري؟

في بيوت سورية كثيرة، لا يبدأ العنف بصفعة، بل بفاتورة لا تُدفع، وراتب فقد قيمته، وإيجار يلاحق العائلة آخر الشهر. الاقتصاد هنا ليس عذراً للعنف، ولا سبباً وحيداً له، لكنه يتحول، حين يلتقي بثقافة أبوية وضعف قانوني وغياب الدعم النفسي، إلى ضغط

الشرعية في سوريا: من البحث عن الرغيف إلى الكرامة والحرية

لطالما تردد في أروقة الفلسفة السياسية قول يختصر مسيرة الإنسان بأن "تاريخ البشرية هو في جوهره تاريخ البحث عن الطعام"، وهي مقولة تعيد تذكيرنا بأن كل النظم السياسية والاجتماعية بُنيت في الأصل لتأمين البقاء والاستقرار المعيشي. وفي الواقع

سوريا وفخ الهويات

منذ أكثر من خمسة عشر عاماً، لم تعد سوريا مجرد بلد يعاني من حرب أهلية مدمرة. تحولت إلى أرض يتصارع فيها الناس على الهويات. كل جماعة سواء كانت سنية، أو علوية أو كردية أو مسيحية أو غيرها بدأت تنظر إلى نفسها كضحية تاريخية، وترى في الآخر عدواً

إعادة إنتاج الفشل: حين تتحول الأزمات إلى نظام دائم

في ربيع عام 2026، وبين هدنةٍ وُصفت بالهشّة بين واشنطن وطهران، كانت المنطقة لا تزال تلتقط أنفاسها بعد حربٍ استمرت 39 يوماً، خلّفت خسائر بشرية واقتصادية يصعب حصرها بدقة. تزامن ذلك مع جولات تفاوضية متعثرة، تعكس مشهداً مركباً: صراع مفتوح،

الشارع ليس ساحة صراع: كيف نحمي الاختلاف قبل أن ينفلت؟

في ساحةٍ مثل ساحة يوسف العظمة، لا تتكلم اللافتات فقط، بل يتكلم التاريخ أيضاً. قرابة ألف متظاهر تجمعوا ليطرحوا قائمة مطالب بدت، في ظاهرها، أقرب إلى برنامج معيشي إصلاحي منها إلى بيان سياسي صدامي. لكن ما جرى حولهم، من ردود فعل غاضبة واتهامات

المرحلة الانتقالية في سوريا: بين النظرية والواقع

في علم السياسة، يُعد الفرق بين الوصول إلى السلطة وبين إدارة الدولة أمراً جوهرياً. الوصول خطوة أولى، أما بناء دولة مستقرة فيحتاج إلى رؤية واضحة وقواعد متفق عليها. ومن أهم هذه القواعد مفهوم المرحلة الانتقالية. المرحلة الانتقالية فترة