الشارع ليس ساحة صراع: كيف نحمي الاختلاف قبل أن ينفلت؟

في ساحةٍ مثل ساحة يوسف العظمة، لا تتكلم اللافتات فقط، بل يتكلم التاريخ أيضاً. قرابة ألف متظاهر تجمعوا ليطرحوا قائمة مطالب بدت، في ظاهرها، أقرب إلى برنامج معيشي إصلاحي منها إلى بيان سياسي صدامي. لكن ما جرى حولهم، من ردود فعل غاضبة واتهامات

المرحلة الانتقالية في سوريا: بين النظرية والواقع

في علم السياسة، يُعد الفرق بين الوصول إلى السلطة وبين إدارة الدولة أمراً جوهرياً. الوصول خطوة أولى، أما بناء دولة مستقرة فيحتاج إلى رؤية واضحة وقواعد متفق عليها. ومن أهم هذه القواعد مفهوم المرحلة الانتقالية. المرحلة الانتقالية فترة

بعد هزيمة إيران… من يرسم خرائط الشرق الأوسط الجديد

ما بعد هزيمة إيران: الشرق الأوسط يدخل زمن الخرائط الجديدة في الشرق الأوسط، لا تنتهي الحروب عند توقف النار. بل تبدأ بعدها مرحلة أخطر: مرحلة إعادة توزيع القوة إذا انتهت الحرب الأمريكية – الإسرائيلية ضد إيران بهزيمتها أو اضعافها، فلن تدخل

سوريا 2026 من ساحة للصراع إلى منارة للاستقرار

في ربيع 2026، تحاول سوريا النهوض كجزيرة هادئة وسط عواصف المنطقة. دمشق اليوم ترفع شعار "تصفير المشاكل" والاعتماد على السوريين أنفسهم لإدارة بلدهم، بعدما استعادت قرارها المستقل وطوت صفحة النفوذ الإيراني تماماً. لكن المواطن السوري، الذي

من دولة الرعايا إلى جمهورية الشراكة

إن أكبر أزمة تواجه سوريا اليوم ليست فقط أزمة اقتصاد أو إدارة أو أمن، بل أزمة ثقة عميقة بين الدولة والمجتمع. وهذه الثقة لا تُستعاد بالخطب، ولا بالوعود، بل بطريقة حكم مختلفة يشعر فيها الناس أن الدولة تنظر إليهم بوصفهم مواطنين، لا مجرد سكان

هرمز… المضيق الذي يقرر مصير أسعار الطاقة في العالم

لم يكن فجر الثامن والعشرين من فبراير مجرد بداية مواجهة عسكرية جديدة في الخليج، بل لحظة أدرك فيها العالم هشاشة نظام إمدادات الطاقة العالمي. فمع اتساع المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى لم تعد الانفجارات وحدها

خريف العمائم

بذات الهدوء الذي يطوي به أوراق الأضابير المنسية وبينما كان يغلي إبريق الشاي على سخانته الصغيرة في تلك الغرفة التي تفوح برائحة الورق القديم جلس أبو أحمد يتابع الأخبار عبر شاشة هاتفه المتصدعة. هذا الرجل الذي يحرس أرشيفاً كاملاً براتبٍ لا

ثلاثة مكاتب.. وثلاثة أوطان

في أحد أروقة المؤسسات العامة السورية حيث تختلط رائحة الورق القديم بعبق طموحات إعادة الإعمار تجلس ثلاث شخصيات تختصر حكاية الاقتصاد السوري في عام 2026. خلف المكتب الأول يجلس "أبو أحمد" الموظف الذي قضى ثلاثة عقود من عمره يحرس الأضابير

كيف نضيّع الفرص… ثم ندفع ثمنها لسنوات طويلة

لا أعتقد أن مشكلة العرب كانت يوماً نقصاً في الذكاء أو الشجاعة بل في الإخفاق بقراءة اللحظة والتعامل مع الفرص بعاطفة أو بمعايير مثالية لا يمنحها الواقع لأحد. في السياسة لا تأتي الفرص كاملة أو عادلة غالباً ما تكون ناقصة ومؤلمة ومليئة

الذكاء الاصطناعي… فرصة سوريا للخروج من الظل

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تطبيقات على الهواتف أو موضة تقنية عابرة. في العالم اليوم بات أحد عناوين القوة الحقيقية. الدول لم تعد تتنافس فقط بالجيوش أو الموارد بل بقدرتها على إنتاج المعرفة فهم البيانات والتحكم بالخوارزميات. من يملك هذه