أهالي دير الزور يطالبون بنتائج ملموسة بعد سلسلة من الاجتماعات والجولات..
شهدت محافظة دير الزور في يوم الثلاثاء 3 آذار 2026، اجتماعاً جديداً جمع المحافظ “غسان السيد أحمد” ونائبه وعضو المكتب التنفيذي المختص بالتخطيط الاستراتيجي، مع وفد من شركة القطرية (POWER INTERNATIONAL HOLDING)، وذلك في إطار مناقشة آفاق التعاون في مشاريع التطوير العقاري والزراعي، وعلى رأسها مشروع “دير الزور الجديدة”.
اجتماعات وجولات… لكن الشارع ينتظر التنفيذ
ورغم أهمية اللقاء وما تخلله من نقاشات حول الرؤية العمرانية المستقبلية للمحافظة، عبّر عدد من الأهالي عن شعورهم المتزايد بأن الاجتماعات المتكررة والجولات الميدانية لم تعد كافية، وأن المحافظة بحاجة إلى خطوات تنفيذية واضحة تعكس جدية العمل على الأرض.
فقد نفّذ الوفد القطري جولة ميدانية شملت الموقع المقترح للمدينة الجديدة، إضافة إلى زيارة طريق الكورنيش القديم وعدد من المناطق الزراعية، بهدف تقييم الواقع ودراسة فرص الاستثمار. إلا أن هذه الجولات، بحسب المواطنين، لم تُترجم حتى الآن إلى مشاريع ملموسة.
مواطنون: “نريد أن نرى شيئاً يتحقق… لا مزيد من الوعود”
وتنوّعت آراء الأهالي بين الأمل والحذر، حيث قال أبو محمد، من حي الحميدية:
“نسمع عن اجتماعات وزيارات منذ سنوات، لكن الواقع كما هو. نريد أن نرى أول حجر يُوضع، لا أن نسمع فقط عن مخططات.”
أما علي الأسود، من أهالي الريف الغربي فأكد أن القطاع الزراعي بحاجة إلى دعم فعلي:
“زاروا أراضينا أكثر من مرة، لكننا لم نرَ مشروعاً واحداً يبدأ. نحتاج معدات، تقنيات، دعم مباشر… لا نريد جولات فقط.”
بينما عبّر الشاب حسن العلي عن رأي شريحة واسعة من الشباب قائلاً:
“نحن جيل ينتظر فرصة عمل… إذا لم تبدأ المشاريع فعلياً، فلن يتغير شيء. نريد خطوات واضحة على الأرض.”
المحافظة تؤكد التزامها… والمواطنون ينتظرون جدولاً زمنياً
من جهته، شدد المحافظ خلال الاجتماع على أن المحافظة تعمل على وضع إطار عملي للتعاون مع الجانب القطري، بما يضمن تنفيذ مشروع “دير الزور الجديدة” وفق أسس مدروسة ومستدامة، إضافة إلى تطوير البنية الزراعية والعمرانية.
لكن الشارع المحلي يرى أن المرحلة المقبلة يجب أن تتضمن إعلاناً عن خطوات تنفيذية محددة، وجدولاً زمنياً واضحاً، يبدد حالة الانتظار الطويل ويعيد الثقة بجدية المشاريع المطروحة.