تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي

تقارير سياسية

قضايا اقتصادية

الخصخصة الاقتصادية السورية، هل هي تجربة فريدة أم مجرد تجاهل لآلام السوريين؟

1- معنى الخصخصة الاقتصادية عملية الخصخصة بحد ذاتها ليست جريمة أو عيباً أو حراماً، بل هي أحد أساليب تحسين أداء

ما الذي تحتاجه دير الزور اليوم؟

دير الزور اليوم ليست فقيرة… بل مُفقرة رغم غناها محافظة تمتلك بعضاً من أكبر حقول النفط في سوريا، ومع ذلك يعيش

ثقافة وفنون

السوريون في المهاجر

بحوث ودراسات

تحقيقات

قضايا قانونية

تقارير سياسية

حوارات

مقالات الرأي

عندما تفشل القوة: الحرب على إيران وإعادة رسم النظام العالمي

أتاح اتفاق بريتون وودز، الذي عُقد في صيف 1944 في الولايات المتحدة، تكريس هيمنة الولايات المتحدة على العالم عبر فرض

حكومة جديدة منتظرة.. ما الذي يريده السوريون منها؟

حديث الشارع السوري هذه الأيام يتمحور حول التشكيلة الوزارية الجديدة المنتظرة، فالنخب السياسية والثقافية تنتظر حكومة

[newsletter-pack newsletter=”267″ style=”default” si_style=”default” title=”” show_title=”0″ icon=”” heading_color=”” heading_style=”default” title_link=”” bs-show-desktop=”1″ bs-show-tablet=”1″ bs-show-phone=”1″ css=”” custom-css-class=”” custom-id=””]

المقالات الحديثة

في يوم العمال العالمي

نينار برس تتقدم بالتهنئة إلى العمال السوريين وجميع العمال في العالم.. وفي هذه المناسبة نؤكد على أن عيد العمال ليس مناسبة احتفالية فحسب، إنه تذكيرٌ سنوي بقيمة العمل وكرامة الإنسان الذي يبني المجتمع بجهده اليومي. في الحالة السورية،

عندما تفشل القوة: الحرب على إيران وإعادة رسم النظام العالمي

أتاح اتفاق بريتون وودز، الذي عُقد في صيف 1944 في الولايات المتحدة، تكريس هيمنة الولايات المتحدة على العالم عبر فرض الدولار كعملة رئيسية عالمية، والذي حينها كان مربوطاً بالذهب بحيث تساوي الأونصة ٣٥ دولاراً، وتمّ إنشاء البنك الدولي وصندوق

حكومة جديدة منتظرة.. ما الذي يريده السوريون منها؟

حديث الشارع السوري هذه الأيام يتمحور حول التشكيلة الوزارية الجديدة المنتظرة، فالنخب السياسية والثقافية تنتظر حكومة ذات تمثيل وطني أوسع، لأنها الأقدر على إحداث النقلة المنتظرة، أما فئات الشعب الواسعة فيهمها أن تأتي حكومة تضع مسار خلاص

إعادة إنتاج الفشل: حين تتحول الأزمات إلى نظام دائم

في ربيع عام 2026، وبين هدنةٍ وُصفت بالهشّة بين واشنطن وطهران، كانت المنطقة لا تزال تلتقط أنفاسها بعد حربٍ استمرت 39 يوماً، خلّفت خسائر بشرية واقتصادية يصعب حصرها بدقة. تزامن ذلك مع جولات تفاوضية متعثرة، تعكس مشهداً مركباً: صراع مفتوح،

إشكالية الاستقرار السوري في ظل الشروط الأمنية الإسرائيلية (8)

تحولات سوريا العميقة وانعكاساتها على التوازنات والمعادلات الإقليمية الجديدة: دراسة في السيناريوهات المستقبلية التمهيد: المشهد السوري بعد 8 ديسمبر (كانون الأول) 2024 وصعود أحمد الشرع منذ كانون الأول (ديسمبر) 2024 دخلت سوريا مرحلة

في احتكار تعريف الوطن

حين يُنفى الداخل: كيف يفقد الوطن معناه من داخله حين كانت تمرّ في دمشق، خلال بداية ثمانينات القرن الماضي، شاحنات تقلّ عناصر سرايا الدفاع، مسبوقة ومتبعة بآليات مزوّدة برشاشات مذخّرة ومصوّبة نحو المارة، واليد على الزناد، لم يُقرأ المشهد –

عندما تفشل القوة: الحرب على إيران وإعادة رسم النظام العالمي

0 16

أتاح اتفاق بريتون وودز، الذي عُقد في صيف 1944 في الولايات المتحدة، تكريس هيمنة الولايات المتحدة على العالم عبر فرض الدولار كعملة رئيسية عالمية، والذي حينها كان مربوطاً بالذهب بحيث تساوي الأونصة ٣٥ دولاراً، وتمّ إنشاء البنك الدولي وصندوق النقد الدولي للإشراف على النظام المالي العالمي.

خرجت كل الدول التي شاركت في الحرب العالمية الثانية مُحطَّمة (وأقصد هنا الدول التي هُزمت والدول التي تم اعتبارها منتصرة)، إلا الولايات المتحدة التي، باستثناء حادثة بيرل هاربر، لم تجرِ الحرب على أراضيها.

وأظهرت نتائج الحرب أنّ الأسطول البحري الأمريكي هو الأقوى عالمياً وبإمكانه تأمين طرق التجارة العالمية وضمان سلامة سلاسل التوريد، وبالتالي لم تعد الحاجة موجودة للاستعمار بشكله القديم للسيطرة على منابع المواد الأولية، ويمكن تأمين وصولها للمصانع الغربية. وبسبب رغبة الولايات المتحدة بفرض رؤيتها ونموذجها على العالم، كان التخلص من الإرث الاستعماري الأوروبي هو ما شجّعت عليه، وتمّ استقلال معظم الدول التي كانت خاضعة للاستعمار المباشر. وبعد خطاب ستالين الشهير في عيد العمال العالمي في موسكو 1946، قال إنّ الخطر النازي قد زال نهائياً، وأنّ المعركة الحالية مع الرأسمالية الإمبريالية، وبذلك دخل العالم في حقبة الثنائية القطبية والحرب الباردة بين محور شرقي تمظهر لاحقاً بحلف وارسو ومحور غربي يقابله ضم الدول الرأسمالية الرئيسية…

بعد الدخول في الصراع الدولي، كانت الاستراتيجية الأمريكية تقوم على منع التمدد الشيوعي والتعامل بالدولار، وهو ما حكم كل رؤيتها للعالم، بمعنى أنّ أهم أدوات الهيمنة الأمريكية على العالم هو الدولار. وما عُرف لاحقاً بالبترودولار هو تقديم الحماية للدول المنتجة للبترول وضمان سلامة طرق الملاحة مقابل التسعير والبيع بالعملة الأمريكية واستثمار فائض الأموال في الأسواق المالية الأمريكية أو إيداعها في البنوك الأمريكية، وبالتالي تمت السيطرة الكاملة للولايات المتحدة على النظام المالي العالمي وأداة التحويل المالية (سويفت). وبعد الحرب الأمريكية على فيتنام، ألغى الرئيس الأمريكي نيكسون في بداية السبعينيات من القرن الماضي ارتباط الدولار مع الذهب، وباتت الثقة بالدولار مرتبطة بحجم القوة الأمريكية الهائل والثقة بالاقتصاد الأمريكي كأكبر اقتصاد في العالم.

أكملت الولايات المتحدة انتصاراتها الكبرى في الحربين العالميتين الأولى والثانية بانتصار مذهل على الاتحاد السوفييتي في الحرب الباردة، وتمكنت من تفكيكه في عام 1991، معلنةً أنها القوة الأعظم أو القطب الأوحد في العالم.

لم تُلقِ القوة الأعظم بالاً لولادة قوى تنافسها على القطبية أو النفوذ في العالم، حيث بدأت الصين في نهضتها السريعة، فيما أخرج القيصر الروسي الجديد بوتين بلاده من تحت ركام الاتحاد السوفييتي المنهار وبدأ رحلة التعافي للإمبراطورية الروسية، وكانت إيران تُكرّس نموذجها في الداخل وتتمدد في الإقليم مدعومة من القوتين الشرقيتين، وذلك للتماثل في الأهداف وعدم الدوران في الفلك الأمريكي.

ورثت الولايات المتحدة من فرنسا وإنكلترا دعم ورعاية الكيان الإسرائيلي كخنجر غربي أو رأس الحربة للمشاريع الغربية في المنطقة.

نشوة النصر الأمريكية على المعسكر والنموذج الشرقي لم تُعمّر أكثر من عقد من الزمن، حيث تعرضت الولايات المتحدة في أيلول ٢٠٠١ للهجمات المعروفة، وبالتالي كرّست في استراتيجيتها أن العدو الأول لها هو الإسلام السني بشكله الجهادي، وخاضت حروباً لعقدين في أفغانستان والعراق وسوريا بذريعة محاربة الإرهاب، وبالطبع فشلت كل حروبها كما يعلم الجميع بسبب عبثيتها أولاً وأخيراً وتغافلها عن مكامن الخطر الحقيقية التي تُهدّدها.

في نهايات العقد الثاني وبداية الثالث من القرن الحالي، وفي ولاية الرئيس أوباما الأولى، كانت الصين قد اقتربت جداً من منافسة الولايات المتحدة على قطبيتها، وليس كما هو يُشاع عبر التنمر الاقتصادي فحسب، بل عبر بناء بنية عسكرية تكنولوجية هامة منافسة لنظيرتها الأمريكية، فيما أدرك القيصر الروسي أنه بانشغال الولايات المتحدة بعدوها الإسلامي الجديد، وبتوفر فائض قوة له، تُمكّنه من الهيمنة على القارة العجوز عبر حربه في بوابتها الشرقية على أوكرانيا، فيما كانت إيران تستقبل الهدايا الأمريكية (المقصودة وغير المقصودة) وتُراكم في قوتها ومشروعها وهيمنتها في المنطقة، بحيث وُلِد ما يُعرف بالهلال الشيعي أو محور المقاومة، وبات على الولايات المتحدة محاربة المشاريع الثلاثة.

ولا يُخفي الأمريكيون أنّ عدوهم أو منافسهم الحقيقي هو الصين، وأنّ ما عدا ذلك تحضيراً لمسرح العمليات الكبير، وركن الأمريكيون للانشغال والاستنزاف الروسي مع الأوروبيين، فيما لم يعد بإمكانهم مجاهرة الخطر الإيراني عليهم، وعدم إمكانية محاربة أو محاصرة الصين في ظل تنامي قدرات المشروع الإيراني، لذلك يجب على الأمريكيين القضاء على هذا النموذج للالتفات للصين بعد تأمين الظهر الأمريكي والسيطرة على موارد الخليج بضفتيه لاستعمال تلك الثروات كأدوات تملكها في صراعها الكبير مع العدو الأصفر.

لا شك أنّ لنتنياهو دوراً في التأثير على الرئيس ترامب وقرار الحرب الأمريكي، لكنه بالتأكيد ليس بالدرجة التي يتم ترويجها، حيث يتم الإيحاء بأنّ لا مصلحة أمريكية تستوجب الحرب على إيران، وأنّ المصالح الإسرائيلية تقود الولايات المتحدة، وهذا ليس دقيقاً، ومع كل فردية الرئيس ترامب، إلا أنّ هناك مؤسسات أمريكية وافقت على تلك الحرب لمصالح تخصّ أمريكا.

عندما ارتاحت الولايات المتحدة من أعباء أي مواجهة مع روسيا عبر مشاركة غير مباشرة أو محدودة فيما مضى، وتركت الصراع مفتوحاً بين الروس والأوروبيين بحيث لا تُشكّل روسيا أي خطر على المخططات الأمريكية.

لا تتمكن الولايات المتحدة من حشد الطاقات باتجاه الصين قبل تأمين منطقة الشرق الأوسط لتأمين ظهرها في الصراع ودفع الصين إلى داخل بحر الصين الجنوبي وحبسها هناك.

لقد أغرت العملية الأمريكية في فنزويلا الإدارة الأمريكية كثيراً، بحيث تمت بسهولة، ووضعت الولايات المتحدة يدها على النفط الفنزويلي، خاصة أنّ الصين تعتمد عليه كمصدر بعيد عن توترات الشرق الأوسط، وبالتالي لكي تتمكن الولايات المتحدة من التحكم بالطاقة الذاهبة إلى الصين، لا بد لها من السيطرة على نفط الشرق الأوسط كله، وليس للتحكم في الصين فقط، بل لكل الدول الآسيوية الصديقة للولايات المتحدة، بحيث إذا أبدت أي دولة تمرداً على الإرادة الأمريكية يتم عدم بيع النفط لها، وبذلك تُرغم الجميع على الوقوف معها ضد الصين.

لتحقيق كل هذه المخططات الأمريكية، يجب أن يتشكل شرق أوسط جديد تكون إسرائيل هي مركز الثقل فيه اقتصادياً وعسكرياً وأمنياً، والباقي يدور في هامش المساحة المخصصة له، وتعمل الولايات المتحدة عندئذٍ على تنظيم العلاقة بين إسرائيل وحلفائها العرب والترك (والإيرانيين بعد سقوط النظام الإيراني الحالي وتنصيب نظام خاضع لواشنطن)، وتعمل الولايات المتحدة بصفتها الراعية على إدارة الصراع أو التنافس بين الأطراف جميعاً، لذلك كل هذه المكاسب الأمريكية تستأهل حرباً خاطفة وصاعقة كما خطط لها أو تصورها الأمريكيون والإسرائيليون.

يبدو أنّ الإيرانيين، ومن خلفهم الروس والصينيون، مدركون لأهداف الولايات المتحدة وخططها، وكانت رأس الحربة لهم إيران مستعدة لإفشال كل تلك المخططات، بل وكسر هيبة الولايات المتحدة عالمياً التي تتباهى بتفوقها العسكري غير المحدود.

تم تكبيد الولايات المتحدة خسائر جسيمة جيوسياسية ومعنوية وأخلاقية واقتصادية ستتراكم وتنعكس لاحقاً عليها، فهذا الأسطول الجبار خسر أهم مضيقين في العالم بالحرب غير المتناظرة، حيث فشل العام الماضي في القضاء على الحوثيين وأبرم اتفاق حفظ ماء الوجه معهم، وخسر بنتيجة الحرب الحالية مضيق هرمز الذي لم يتمكن من السيطرة عليه وأعطاه هدية للإيرانيين، وأثبتت القواعد الأمريكية في الخليج العربي أنها غير قادرة على حماية الدول المستضيفة لها، بل غير قادرة على حماية نفسها، حيث تبخّر الأسطول الخامس وتم تدمير القواعد العسكرية الـ١٣ كاملةً، وبذلك تم فقدان الأرضية المهيمنة لما يسمى البترو دولار، إذ ستبيع الدول نفطها بأي عملة تناسبها، مع أنّ إيران بدأت بتحصيل رسوم المرور عبر عملات أخرى غير الدولار الأمريكي مثل اليوان الصيني وغيره.

وبالتالي إنّ عدم الحاجة لوجود عسكري أمريكي في المنطقة بدأ يتنامى ويخرج إلى النقاش العلني، بحيث أصبح هذا الوجود عبئاً على من استضافه.

إنّ انكفاء الولايات المتحدة عن المنطقة أو تراجع هيبتها فيها سينعكس سلباً على دولة الاحتلال ومشاريعها التوسعية في المنطقة، تلك الدولة التي ستغرق في تناقضاتها الداخلية، مع تراجع الهيبة الأمريكية وبروز خطر وجودي إيراني يُهددها ولم تتمكن من القضاء عليه، وممكن للعرب والأتراك حينها بلورة مشروعهم المستقل عن كل المشاريع الإقليمية والخارجية لتحجيم المشاريع الإيرانية والإسرائيلية والأمريكية في المنطقة.

رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني