سوق المهن اليدوية نافذة حرفيي طرطوس على السوق التجاري والترويجي

0 11
عمليات سطو على سوق المهن اليدوية سلبت أحلام الحرفيين

تعرض سوق المهن اليدوية في طرطوس على الكورنيش البحري لعدة عمليات سرقة منظمة، أتت في المرة الأخيرة على كل شيء في السوق حتى ملكيات الحرفيين من مشغولاتهم اليدوية وأدواتهم المهنية، وكذلك خلعت الأبواب المعدنية بطريقة مؤذية ومضرة ومكلفة الإصلاح والصيانة.

السوق الواقع ضمن النفق الواصل ما بين حي العريض والكورنيش البحري والذي كان مهملاً لسنوات طويلة دون استثمار، نظم وجهز ليصبح سوقاً يجمع الحرفيين بمكان واحد ويكون بمثابة معرضاً دائماً لهم، حرق قلوب هؤلاء المكافحين بأول عملية سطو له وكوا تلك القلوب بمواصلة عمليات السطور عليه حيث لم يبقي الفاعلين على شيء فيه، فطالت عمليات السرقة حتى أكبال الكهرباء ضمن الجدران الأسمنتية.

قلوب أدماها الوجع

“أن تُسرق مرة، فهذا غدر.. أما أن تُسرق مراراً، فهو اغتيال لمنهةٍ تحاول البقاء على قيد الحياة” هذا ما عبرت عنه الحرفية ومديرة السوق “نظمية اسماعيل” بعد سماع الخبر الفاجعة، حيث أوكلت وسلمت أمرها لله على هذا الفعل الشائن.

وأضافت: “حسبنا الله ونعم الوكيل، القفل المكسور للمرة الثانية لم يكن مجرد حديد تالف، بل كان إعلاناً بأن أماننا المهني أصبح في مهب الريح”، حيث أن في المرة الأولى بكينا على الأدوات، وفي المرة الثانية بكينا على السوق، أما اليوم فنحن نبكي على وطنٍ يُسرق فيه الجمال جهاراً نهاراً، فتكرار السرقة جعلنا نشعر أن إبداعنا ليس ملكاً لنا، بل هو وليمة مجانية لخفافيش الليل”.

الأمل رغم الوجع

“يسرقون النتاج، لكنهم أبداً لن يسرقوا المهنة التي تسكن في العقول والأرواح، فقد تسقط الجدران وتُنهب الرفوف، لكن اليد التي أتقنت الإبداع قادرة على بناء السوق من جديد، والذهب في اليد، لا في الصندوق، حيث سرقوا الصندوق وبقي الذهب في أناملنا”.

رسالة من حرفيي طرطوس

لا تتركوا عرق الجبين يضيع سدىً، الحرية للحقيقة والعدالة لحرفيينا، إلى كل من يملك ضميراً حياً، إلى جيراننا، وإلى جهاتنا الأمنية المسؤولة، لقد فُجعنا جميعاً بحادثة السرقة الأليمة التي استهدفت سوق الحرفيين، هذا المكان الذي لم يكن مجرد سوق، بل كان ملاذاً للفقراء والمكافحين الذين يقتاتون من كدّ أيديهم وصبرهم الطويل، إن سرقة هؤلاء البسطاء هي طعنة في قلب المروءة قبل أن تكون جريمة مالية، نحن لا نطالب فقط باسترداد ما سُلب، بل نطالب وبكل قوة بالكشف عن الجناة وتقديمهم للعدالة، إن السكوت عن السارق هو مشاركة في الجريمة، وبقاء الفاعل حراً يعني أن تعب الشرفاء سيظل مستباحاً.

نناشد كل من شاهد حركة مريبة، أو يملك تسجيلات كاميرات مراقبة، أو لديه أي معلومة مهما كانت بسيطة أن يتقدم بها للجهات المعنية، فكونوا أنتم صوت العدالة لهؤلاء الذين لا صوت لهم، ولا تدعوا الغدر ينتصر على الكرامة”.

دعم جديد ومتجدد

إعادة تفعيل سوق الحرفيين في طرطوس ووضع إطار تنفيذي متكامل لدعم الحرف التقليدية، بما يضمن بيئة عمل مستدامة ويعزز قدرة الحرفيين على الإنتاج، كان أبرز مخرجات الاجتماع الذي عقده نائب محافظ طرطوس السيد “سامي الزخ” وأمين عام المحافظة والجهات المعنية والوصائية من حرفيين وغيرهم، وذلك بعد تلك الحادثة التي أوجعت القلوب.

وكذلك تم الاتفاق على إعداد برنامج تنفيذي لإعادة افتتاح السوق بإشراف عضو المكتب التنفيذي ومديرة التنمية المحلية، وحصر احتياجات الحرفيين وتلبيتها بخطة تشاركية، وتفعيل دور هيئة المشروعات الصغيرة في تمويل المشاريع الحرفية.

حيث أكد نائب المحافظ على دور التنمية المحلية في قيادة المشروع وتنسيق الجهات المعنية وإعداد برنامج عمل متكامل.

رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني