سوريون ضحايا لقمة العيش في البحر الأسود

0 14

ضحايا وبحارة مصابين في استهداف روسي للباخرة التجارية “عايدة”

“عايدة” الاسم الذي أصبح حديث السوريين ويتردد صداه في كل مكان حتى على وسائل التواصل الاجتماعية، وهو ليس اسم فتاة أو سيدة سورية تشغل فكر أهالي هذا البلد المنكوب بجمالها وسحرها وإنما ارتبط بالموت والتضحية لأجل لقمة العيش.

حيث تقول الأخبار إن حصيلة ضحايا الاستهداف الروسي الذي تعرضت له الباخرة التجارية “عايدة” التي يملكها ويديرها سوريون أثناء رسوها في أحد الموانئ الأوكرانية ارتفع إلى خمسة ضحايا وعشرة مصابين، فبعد أن كان الإجرام الروسي على الأراضي السورية بات اليوم في المياه البحرية، وقد وصفها المتابعون بأنها واحدة من أكثر الحوادث دموية التي تطال طواقم السفن التجارية.

وتنوه المعلومات الواردة والتي تناولتها صفحات التواصل الاجتماعية إلى أن من بين الضحايا أربعة بحارة سوريين وبحار مصري، فيما أُصيب عشرة من أفراد الطاقم بجروح متفاوتة، حيث نُقل معظمهم إلى المستشفيات، بينما يخضع عدد منهم للعلاج في أقسام العناية المركزة.

وتعمل فرق الإنقاذ والسلطات المختصة في موقع الاستهداف على البحث عن مزيد من الضحايا والمصابين بالتوازي مع عمليات تقييم الأضرار واستكمال التحقيقات وجمع المعلومات المتعلقة بملابسات الهجوم الدموي الغادر.

سوريا تعيش حالة حزن كبيرة ومناشدات شعبية لتدخل الجهات الرسمية المعنية لإنقاذ الطاقم السوري وإعادة أفراده إلى ذويهم، مع التشديد على حماية البحارة السوريين العاملين على متن السفن التجارية، في ظل تكرار استهداف السفن داخل الموانئ الأوكرانية، فهم ضحايا لقمة العيش.

وقد علت المناشدات الشعبية مطالبة بالتحرك الرسمي العاجل عبر القنوات الدبلوماسية والمنظمات الدولية لوقف استهداف السفن التجارية التي يعمل على متنها بحارة سوريون، مع توثيق هذه الاعتداءات ومتابعتها قانونياً، إلى جانب تقديم الدعم والرعاية للمصابين وأسر الضحايا الذين يؤدون مهاماً تجارية إنسانية لاستمرار حركة الملاحة والإمدادات، استناداً إلى القانون الدولي الإنساني والقانون البحري الدولي اللذان يكفلان حماية البحارة ويُلزمان أطراف النزاعات بتجنيبهم أخطار العمليات العسكرية.

رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني