تصحيح المسار.. زيارة ثانية وملحة

0 10

فرض علينا التحدث بصراحة عن (المسكوت عنه) في دمشق، وهو إصلاح النهج السياسي الذي تصر هذه الحكومة على انتهاجه رغم علمها اليقين أنها شجرة لا تثمر.

1- المطلب

نطالب، بصفتنا مواطنين أحرار، بتصحيح المسار السياسي السوري للحكومة الانتقالية، ونقولها ثانية وثالثة ورابعة، كي تستوعب هذه الحكومة الخطر الذي وضعتنا جميعا فيه.

رغم أنني قد كتبت بذات الموضوع من عدة شهور، إلا أن ما سمته الحكومة “مجلس الشعب” بدأ نشاطه، فقد فرض علينا التحدث بصراحة عن (المسكوت عنه) في دمشق، وهو إصلاح النهج السياسي الذي تصر هذه الحكومة على انتهاجه رغم علمها اليقين أنها شجرة لا تثمر. وأقصى ما ستقدمه هو ظل باهت في وقت حر الظهيرة.

2- مكونات اصلاح المسار:

هنالك من وجهة نظرنا عدة خطوات وسياسات يلزم الإعلان عنها فوراً:

1- إعلان البدء بالعملية الديمقراطية على مراحل، أولها الانتخابات المحلية تمهيداً للمشاركة في الحكم، وتقصير مدة المرحلة الانتقالية.

2- إعلان عن خطة إعادة الإعمار والنهوض الاقتصادي (حتى ولو مسودة).

3- إعلان الحكومة عزمها الواضح على حماية الحريات وخاصة حرية التعبير، وبسط الأمن والعدل.

4- تشكيل حكومة موسعة تحترم الحاضنة الثورية وذات مهارات مهنية ورؤية مستقبلية اقتصادية وسياسية. كما نطالب بفصل رئاسة الوزراء عن رئاسة الجمهورية تسهيلاً للعمل، وفصل كل السلطات بصورة صحيحة فعلاً.

5- البدء بتطبيق العدالة الانتقالية بمعناها الحقوقي والسياسي العام، والعمل على استرداد الأموال العامة المنهوبة، وتطهير دوائر الحكومة من كل أنواع الفلول المجرمة.

6- تعزيز دور الدولة في حماية المجتمع، ومراقبة الأسعار وحماية المستهلك، وتوفير التعليم الصحيح، والخدمات الصحية المناسبة لكل الشعب في جميع المناطق بالعدل.

3- الغموض الحكومي مدمر:

المسار السياسي الحالي للحكومة غامض ومرعب، إذا عرفناه أساساً. ويتميز هذا المسار بأن السلطة قد وضعت قطناً في أذنيها حتى لا تسمع رأي الشعب أبداً، وإنما تسمع صوتها الداخلي فقط (صوت أنصارها الأساسيين فقط).

4- ابتعدوا عن تجربة البعث:

إن الحكومة الانتقالية تكرر تجربة حزب البعث ذو القاعدة الشعبية الضيقة، وهو الأمر الذي سمح بنشوء دكتاتورية علوية طائفية أهلكت سورية على مدى نصف قرن. والمتابع لما تقوم به هذه الحكومة فإنه لا يختلف تقريباً عما قام به البعث في الاستحواذ على السلطة، ثم الاستئثار بها مع فارق أن البعث قد صنع كذبة كبيرة اسمها (وحدة حرية اشتراكية) وأنتم اليوم لم تعلنوا حتى شعاركم، بل تركتكم الأمر للمطبلين يفسرون ما تنوون القيام به.

5- الكيّس من اتعظ بغيره:

إذا كانت هذه الحكومة/السلطة ثورية كما تحاول إفهامنا وتحب البقاء في كرسي الحكم لفترة طويلة، فإنه من باب أولى أن تحترم بعض عقول من أيدها حتى لا يتحولوا إلى خصوم أشداء.

6- زبدة الكلام: أصلحوا.. تستمروا

لن نناشد الرئيس أو من حوله لتصحيح مسار حكومته بل نكتب هذه المرة كمواطنين أحرار تهمنا سورية. ونوجه حديثنا إلى كل سوري حر.

إن المسار أو النهج الذي تسلكه هذه الحكومة الانتقالية (السلطة) هو مسار خاطئ ومدمر لمستقبل سورية الجديدة التي ضحى من أجلها السوريون بكل غال ونفيس.

وقد آن الآوان لصاحب الأمر في القصر الجمهوري، ممن يسر الله عليه ولاية أمور العباد والبلاد السورية، أن يرتقي إلى درجة المسؤولية الصالحة، ويصلح نفسه ويصلح من يتبعه حتى تنعم البلاد بالأمن وتزدهر بالخير.

رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني