بين سرد القصة وفن السيناريو “ورشات تفاعلية” لينضج الإبداع

0 15

يحتضن اتحاد الكتاب العرب بدمشق عدة ورشات تدريبية تفاعلية تحمل شعار “تدوين”، مما يخدم الأديب والصحفي والمثقف، فكانت دورة الظهور الإعلامي للمدرب حسام نجم أول الغيث؛ ليغطي مساحة الظهور العام للشخص وفق عدة حالات وتساؤلات تبني مساحته الهوائية وتعاطيه مع عدسات الكاميرات تحت شعار “كن واثقاً، حاضراً، مؤثراً”. فيما تلتها ورشة تدريبية تفاعلية مكثفة حول فنون كتابة القصة القصيرة للأستاذ المدرب أيمن الحسن، ركز فيها على أدبيات الكتابة والتمييز بين الأجناس الأدبية والبدء بعناصر القصة وخطوات البناء القصصي الفعلي، كما ركز الحسن على نقد القاص لكتابته وتعاطيه مع النص والحرص على الانتباه لفنون القصة العربية وبناء النص المناسب لفكرة القصة ومدى تطور النص القصصي بتسخير أساليب السرد وضرورة الإيجاز والاشتغال على المفارقات كي تصبح القصة أنضج وفق قصص عرضها المدرب الحسن وقصص اشتغل عليها المتدربون لإيضاح الشخصيات الأساسية والثانوية وكيفية وضع الصراع للنص القصصي وطرق شبكه مع الأحداث بإطار البيئة الملازمة لتغير النص وفق خاتمة تحمل إدهاشاً للمتلقي أو القارئ باختلافهما.

كما تلتها دورة تفاعلية تكمل دائرة التثقيف الذي يتعطش له المجتمع، فجاءت ورشة فن كتابة السيناريو والحوار التي يخيل للكاتب تشابهها مع فن كتابة السرد، ليكتشف كم تختلف معه في كافة التفاصيل؛ فمن البدء بأسس كتابة السيناريو والتركيز على الفضاء البصري حيث تتحول الفكرة من نص إلى حبكة درامية مرئية تجذب المشاهد وفق تقطيعات خاصة ونقاط محددة حسب الخارطة البصرية لتوجهات فريق العمل كاملاً، فالسيناريو هو الأرض الخصبة بلبناتها الأساسية التي ترسم مسار الخطوط لكادر العمل من الممثل وحتى الإضاءة.

 كما ركز المدرب الأستاذ عماد نداف على توزيع نقاط السيناريو الأساسية وفق مخطط خاص مستخدماً عدة قصص وأمثلة تفاعلية أبرزها قصة “غوغول” “المعطف”، بعد أن وضح العلاقة بين كتابة الرواية والقصة وكاتب السيناريو ونقاط التشابك وفق الشخصيات، الحدث، الحبكة، الزمان والمكان، الحوار، فكان الفن الروائي هو الأقرب لفن السيناريو المسرحي بالتحديد. كذلك ركز المدرب المخرج الأستاذ هشام فرعون على تقطيع كل من الفيلم والمشهد وفق رؤية درامية تتشابك مع الحبكة، مستخدماً عدة أمثلة من الخلفية الدرامية العامة والتي اشتغل عليها المتدربون في محاولة أولى لكتابة المشهد والفيلم، فكان الاشتغال على العقل اللاواعي للمشاهد والتفريق بين مشاهد السينما ومشاهد التلفزيون. كما أكد الأساتذة المدربون على فصل حوار الرواية أو النص عن حوار السيناريو الذي تختصره عين الكاميرا عبر السيناريو، وفي ختام الورشة التدريبية التي أشرف عليها واهتم بتفاصيلها الدكتور عصام شيخ الأرض رئيس فرع دمشق لاتحاد الكتاب العرب، تم توزيع شهادات تكريم وحضور لتعزيز الحافز الإبداعي خدمة للمجتمع الذي انطلقت منه ورشة السيناريو بسؤالها: لماذا أكتب هذا الفيلم؟.

تجري الورشات التدريبية التفاعلية تحت إطار فاعلية مستمرة “تدوين” لتعنى بشخصية المثقف وتسبر أغوار الإبداع في مكامنه برعاية الكاتبة المشرفة فدوى العبود، التي تؤكد تعميم “تدوين” في المحافظات السورية بعد التشبيك مع الوزارات لتعميم الفائدة لكافة الشباب السوري.

رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني