إيذاء الكنائس جريمة.. من يقف خلف ذلك وما أهدافه؟

0 13

من حينٍ إلى آخر يتمّ الاعتداء على الكنائس، وهذا أمرٌ يسيء لكلّ السوريين، لأن المكوّن المسيحي هو مكون سوري أصيل، والمسيح عليه السلام هو ابن بلاد الشام، حيث لم تكن هناك تقسيمات كالتي أحدثتها اتفاقية سايكس بيكو المشؤومة.

من يتعمّد حرق الكنائس يريد خلق فتنة دينية في البلاد من جهة، ويريد أن يُحرج حكومة العهد الجديد بقيادة الرئيس أحمد الشرع من جهة ثانية.

من يقوم بجريمة حرق الكنائس يريد ضرب عدة عصافير بحجر واحد.

يريد أن يقول إن حكومة العهد الجديد لا تحمي مكونات البلاد الدينية والاثنية والطائفية، وهذا كذبٌ وافتراء، وفيه تضليل واسع ومدروس، يخدم أجندات سياسية معادية لاستقرار سوريا وعهدها الجديد.

ويريد أيضاً أن يدفع المكون المسيحي إلى الخوف وعدم الإحساس بالاستقرار الوطني.

ويريد كذلك إظهار حكومة العهد الجديد وكأنها غير قادرةٍ على فرض الأمن في البلاد، وهذا أيضاً غايته إرباك البلاد من القدرة على التعافي، والمضي في طريق بناء دولة المواطنة المتساوية الجديدة.

حكومة الرئيس أحمد الشرع بحاجة إلى توسيع دور الفعاليات السياسية والاجتماعية في بناء دولة سوريا الجديدة، هذا الدور لا يمكن أن تنهض به أية فئة سياسية منفردة، حتى ولو كانت تملك إيديولوجيا خاصة بها، فسوريا بلد التعدد الاثني والطائفي والديني، وبالتالي يجب أن تكون بالمعنى الوطني بلد التعدد السياسي، فوجود أحزاب وطنية ببرامج سياسية واجتماعية واقتصادية مختلفة لا يضعف البلاد كما يشيع بعضهم، بل يخلق حالة تنافس إيجابية على خدمتها بصورة أفضل، مادام صندوق الانتخابات هو الفيصل في حكم البلاد.

إن حكومة الرئيس أحمد الشرع وكذلك مجلس الشعب الجديد معنيان بوضع روادع صارمة وحاسمة وعقوبات شديدة ضد كل من يثبت أنه اعتدى على الصروح الدينية بكل مسمياتها، وفي مقدمتها الكنائس التي تتعرض للاعتداءات.

وإن الغاية من حرق الكنائس أو الاعتداء على بعض المناطق ذات الخصوصية الدينية أو الطائفية هي محاولة إظهار أن حكومة الرئيس لا تولي أمن البلاد الداخلي كفايته.

إن قوى الثورة المضادة هي من يقف خلف كل أشكال البلبلة الدينية والطائفية والمناطقية، وقد يرتدي بعض أنصارها أثواب “ثورية زائفة”. وهذا يجب مقاومته حكومياً وثورياً وشعبياً للحفاظ على وحدة سوريا وبنائها الوطني.    

رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني