درة الساحل السوري «بانياس».. خدمات مجلس بلدي تسعى لغير التقليدي

0 8

بانياس.. طاقات مجتمعية مكتنزة ومجلس المدينة يحاول توظيف الجهود واستنهاض العمل الجماعي.

مجلس مدينة جديد لمدينة بانياس الساحلية يحاول النهوض بواقع الخدمات البلدية والواقع العام للمدينة، ورغم ضعف الإمكانات الحكومية يحاول توظيف الإمكانات والطاقات المجتمعية لرسم ملامح المرحلة القادمة، فعزز لشراكات مع جمعيات أهلية وتنموية ومنظمات غير حكومية تهتم بالارتقاء بواقع المدينة.

صحيفة نينار برس زارت المجلس البلدي والتقت رئيس المجلس “عادل محمد الشيخ” وأجرت معه الحوار الخاص التالي:

حدثنا عما تم إنجازه في مدينة بانياس من أعمال خدمية خلال الفترة القصيرة لاستلام مهامكم؟

منذ استلامنا المسؤولية ركزنا على الملفات التي تمس حياة المواطن بشكل مباشر مثل النظافة، والإنارة، وتنظيم الأرصفة وتطوير الخدمات الإدارية، فأطلقنا حملات متعددة للنظافة بمشاركة المجتمع المحلي والجمعيات الفاعلية، وبدأنا صيانة إنارة الكورنيش البحري، ونعمل على إعادة تجهيز مركز خدمة المواطن للافتتاح قريباً، كما بدأنا العمل على مشاريع جديدة بالشراكة مع المجتمع المحلي.

كيف عمل المجلس على نشر ثقافة النظافة، بالتنسيق والتعاون مع شركاء ومؤثرين؟

لم نعتمد على حملات النظافة وحدها، بل ركزنا أيضاً على نشر الوعي الجمعي، واستخدمنا الإعلام والصفحات المحلية، وتواصلنا مع الشخصيات المؤثرة لتوجيه رسائل توعوية، وأوضحنا مواعيد رمي القمامة، ونشرنا غرامات المخالفات منعاً للتظلم، وكرمنا عمال النظافة المتفانين لإبراز أهمية دورهم في جمالية المدينة، ونحاول أن نرسخ مفهوم أن الحفاظ على نظافة المدينة مسؤولية مشتركة بين البلدية والمواطن.

كيف عمل المجلس على تحقيق العدالة الخدمية الاجتماعية من ناحية توزع الخدمات وتنوعها؟

نعمل على أن تكون الخدمات وفق الحاجة والأولوية، وليس وفق العلاقات أو المطالبات الفردية، كما نعتمد على متابعة الشكاوى وتقييم الواقع في مختلف الأحياء، لضمان وصول الخدمة بشكل عادل قدر الإمكان ضمن الإمكانات المتاحة.

ما التحسينات التي تم العمل عليها لتجميل المدينة وتحسين مظهرها الحضاري؟

بدأنا بتنظيم الفضاء العام للمدينة وإزالة الإشغالات وتحسين واقع النظافة وصيانة الإنارة، والاهتمام بالكورنيش والمساحات العامة، كما نعمل على زيادة عدد الحاويات وتحسين المشهد العام للمدينة.

في كثير من الأحيان نشهد إشراك جمعيات تنموية وفرق تطوعية في الأعمال الخدمية، ما مرد هذا وما المنجز على أرض الواقع؟

نحن نؤمن أن خدمة المدينة مسؤولية مشتركة بين جميع محبي وأهالي المدينة وحتى الجمعيات والمنظمات الفاعلة فيها التي تقدم خدماتها بمختلف المجالات، لذلك فإن مشاركة الجمعيات والفرق التطوعية تضيف طاقات وأفكاراً جديدة، وتزيد ارتباط الناس بمدينتهم، وقد لمسنا خلال الفترة الماضية رغبة كبيرة لدى أبناء بانياس للمشاركة، ونعمل على تنظيم هذه الجهود بما يحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

كيف اعتمد مجلس المدينة على الإعلام في عمله؟

نحن نعتبر الإعلام شريكاً في العمل وحتى في إدارته، وليس مجرد وسيلة لنشر الأخبار، فحرصنا على شرح القرارات وتهيئة الرأي العام قبل تنفيذها، وحرصنا أيضا على إطلاع المواطنين على مراحل المشاريع والاستماع لملاحظاتهم تحقيقاً لمبدأ الشفافية.

هل يسعى المجلس لتحصيل شراكات مجتمعية لتحقيق منجزات أم لتحصيل تعاون في حماية الخدمات؟

نسعى إلى الأمرين معاً، فالشراكة المجتمعية تساعد على تنفيذ مشاريع جديدة، وفي الوقت نفسه تعزز إحساس المواطن بأن هذه الخدمات تخصه، فيحرص على المحافظة عليها والمساهمة في نجاحها.

شهدنا منذ عدة أيام صفحة تواصل اجتماعية تحمل اسم “فريق شركاء التغيير بانياس”، فهل هي شراكة مجتمعية جديدة يعول عليها مجلس المدينة؟ ولماذا؟ ومن هم الشركاء؟

نعم هي مبادرة مجتمعية أطلقناها لتعزيز مشاركة أبناء المدينة في تنفيذ المشاريع الخدمية، حيث يقوم مجلس المدينة بتحديد الأولويات والإشراف الفني، بينما يتولى الفريق تنظيم المشاركة المجتمعية ومتابعة التنفيذ بشفافية، وحرصنا منذ البداية أن يضم الفريق شخصيات تمثل مختلف مكونات المجتمع، لأننا نؤمن أن العمل المشترك لا ينجز المشاريع فقط، بل يعزز أيضا الثقة والتعاون بين أبناء المدينة.

إذاً مجلس مدينة بانياس الوليد الجديد منذ أشهر قليلة جداً يحاول النهوض بواقع المدينة المتعبة التي تغفوا على كنز كبير من الجمال والسحر استناداً لموقعها الجغرافي المميز على الساحل السوري، وتحتضن إمكانات وطاقات بشرية لا يستهان بها ويمكن الاعتماد عليها في عملية النهوض الضخمة والقوية والوازنة.

رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني