من «لسنا واحداً» إلى نزع الإنسانية: تشريح خطاب الإقصاء

ليست المشكلة في اختلاف الناس، بل في اللحظة التي يتحول فيها الاختلاف إلى مبرر لنزع الإنسانية. حين يُنزع الإنسان، لا يكون ما قيل على المنبر مجرد انفعالٍ عابر، ولا زلةَ لسانٍ في لحظة احتقان. هذه الجملة ليست استثناءً معزولاً، بل تتكرر بصيغ

في احتكار تعريف الوطن

حين يُنفى الداخل: كيف يفقد الوطن معناه من داخله حين كانت تمرّ في دمشق، خلال بداية ثمانينات القرن الماضي، شاحنات تقلّ عناصر سرايا الدفاع، مسبوقة ومتبعة بآليات مزوّدة برشاشات مذخّرة ومصوّبة نحو المارة، واليد على الزناد، لم يُقرأ المشهد –

ليس خارج الإنسان فحسب… بل بعده بقليل

اليوم، حين صرخ السوريون في غير مدينة ومكان، وارتفع الهتاف «الله أكبر»، لم يكن الصوت مجرد فرحٍ عابر بقبضٍ متأخر على مجرم، بل كان أشبه بانفجار ذاكرةٍ أثقلها الكتمان؛ كأن المدن السورية، بكل ما راكمته من صمتٍ وخوفٍ وتواطؤٍ قسري، وجدت أخيراً

الفاشوش في أحكام قراقوش

في المخيال الشعبي، لا يظهر “قراقوش” كشخصية تاريخية بقدر ما يتجلى كآلية حكم، كمنطق يعمل بصمت داخل الوعي الجمعي. فالشخصية التي تعود إلى بهاء الدين قراقوش، أحد رجال صلاح الدين الأيوبي، لم تصلنا في سياقها التاريخي، بل كما أعاد تشكيلها الأدب

بين إنتاج الحقيقة وإنتاج المعنى: اختلال الحقل الإعلامي في الحالة السورية

ليست أزمة الإعلام في الحالة السورية مجرد عطب مهني عابر يمكن ترقيعه ببعض الدورات التدريبية أو التذكير بمواثيق الشرف، بل هي في عمقها خلل بنيوي أصاب الحقل الإعلامي ذاته، فأفقده توازنه الدقيق بين وظيفتين لا تقوم إحداهما دون الأخرى: إنتاج

من سؤال الحقوق إلى معضلة السيادة.. مشروع قسد بمواجهة مشروع العقد الاجتماعي والدستور السوري القادم

لم تكن المسألة السورية، بعد قرابة من عقد ونصف من الحرب والانهيار الشامل، مسألة تغيير سلطة أو إسقاط نظام أو استبدال نخبة حاكمة بأخرى، بل تحوّلت في جوهرها إلى سؤال تأسيسي يتعلق بمعنى الدولة نفسها: كيف تُعاد صياغتها؟ وعلى أي أساس تُستعاد

في الخلافة والخلائف.. اللعب خارج التاريخ!

اقتباس: (ليست الثورة السورية ثورة المواطنين السوريين ضد نظام دكتاتوري مستبد، بل هي ثورة المسلمين السنة ضد النظام الدولي المتصهين الذي قام على أنقاض دولة الخلافة الإسلامية في إستانبول، والذي يمثل النظام السوري مجرد أداة من أدواته وركن من