الشام وسؤال الأصل والفصل

حدثني صديقي الراحل صفوح برقاوي الدمشقي والذي تربطني به علاقة قرابة قائلاً: لقد دعاني أمين فرع دمشق عابدين، وقال لي معاتباً: نحن يا أستاذ صفوح أصدقاء منذ فترة طويلة، وكل هذه الفترة أتعامل معك بوصفك شامياً دمشقياً سورياً، لم تقل لي يوماً

الموضوعية

عرّفنا العقل في إحدى مقالاتنا، بأنه وحدة الدماغ والخبرة. ما الخبرة التي تكوّن العقل؟ إنها التعلم والمعرفة المكتسبة والثقافة التي يولد في أحضانها الشخص، وليس له يد في خلقها كالعادات والتقاليد والأديان، على عكس الثقافة الإبداعية التي ينتجها

افتتاح

أنا كائن موجود في هذا العالم، وجدت مصادفة، أنا المصادفة التي راحت تعيش وتعمل وتفكر وتحب وتغضب وتحقد وتتأمل وتأمل وتخاف من العدم حباً بالحياة. أعرفُ وأدركُ وأحسُ وأشعرُ أني أنا موجود. لا أحتاج إلى دليل إطلاقاً، ولن ألعب لعبة الشك

مجزرة «كنيسة مار إلياس» ووحدة الآلام

أجمع أغلب الباحثين في مسألة الأمة والوطن والشعور الوطني على إن وحدة الآلام أحد مقومات وجود الأمة الموضوعي. ودعواهم في ذلك بأن العلاقات المعشرية التي تقوم بين أفراد الوطن تخلق لديهم متحداً عاطفياً، وشعوراً مشتركاً بالتضامن عند الملمات،

الطاغية ومملكة العبيد

نعرّف الطاغية بأنه العبد المطلق للسلطة. وكل طاغية بوصفه عبداً يعلم علم اليقين بأن بقاء عبوديته، التي هي جوهر بقائه في السلطة، رهن بتوافر ثلاثة أمور: أولاً: القوة المادية القمعية بحدودها القصوى. ثانياً: أدوات استخدام القوة وتنفيذ

في البحث عن الماوراء.. الفلسفة والعالم المعيش

يعيش عالمنا العربي كثيراً من الأسئلة التي لا جواب عنها جواباً فلسفياً، ومنها المشكلات البشرية المتعلقة بالوجود الإنساني والمصير، وهي لا حصر لا حصر لها. من مشكلة المأزق التاريخي إلى زعزعة عالم القيم تناقضاتها، ومن أشكال الوعي الخالقة للواقع

من أجل استعادة الجامعات السورية.. في معنى الجامعة

‎تعتبر الجامعة، وما شابهها من مؤسسات ذات علاقة بالعلم، المعهد والكلية والأكاديمية، المصنع لإنتاج النخب من كل أنواع النخب: العلمية والأدبية والفكرية والسياسية، ولأنها كذلك فهي مهمة خطيرة ومعيار رئيسي من معايير التقدم والقوة والحريّة. نعم

قول في القبح

(القبيح ما ينبو عنه البصر من الأعيان، وما تنبو عنه النفس من الأعمال والأحوال) "الراغب الأصفهاني" لم يملك أحد حتى الآن القدرة النظرية على تعريف القبح تعريفاً جامعاً مانعاً، ولن يملك أحد في المستقبل مثل هذه القدرة، وآية ذلك أن القبح ينتمي

الكذب

ما إن أنهيت قراءة كتاب جاك دريدا “تاريخ الكذب”، ترجمة رشيد بازي، حتى تساءلت: من أين تأتي أهمية كتابٍ لم يقل جديداً في الكذب ويُحتفل به من كثيرين؟ هل احتفال بعض مثقفينا بالكتاب وعرضه لا يعدو أن يكون خضوعا لإغراء اسم المؤلف؟ أم هو نوع من

الغرب والمثقفون العرب

احتلت ثلاثة بلدان أوروبية عالمية مكانة في تشكيل الوعي العربي منذ عصر النهضة العربية وحتى الآن على اختلاف المكانة ودلالاتها، هذه البلدان هي فرنسا وبريطانيا وروسيا. يشير العنوان “تخليص الإبريز في تلخيص باريز” للطهطاوي إلى معنى باريس في