
الزَّهرَةُ عِطْرٌ
تَخْتَالُ الذِّكرَيَاتُ
بُرْدَتُها مُضَمَّخَةٌ بطيْبِ
وَذِكَرَى الأَمْسُ حُلُمٌ
دَغْدَغَ مُخَيِّلَتَنا
تَوَسَّمْنَا
عَانَقْنَا أَفْكارَنَا وَقَبَسَ نُوْرٍ
دَاهَمَنَا زَمَنٌ
وَمَضَيْنَا
كَأَنَّنَا…
هَلْ كُنَّا؟…
عَلَّمَتْنَا الحَياةُ أَلّا نَقِفَ
أَبْوَابُهَا مُشْرَعَةٌ ولَيْسَتْ لَنَا
حَمَلَتْنَا أَفْكَارُنَا حَيْثُ نَشَاءُ
وَمْضَةٌ وسُكُوْنٌ…
فِي غَيَاهِبِ الدُّجَى تَمَخَّضَتْ
فِكْرَةٌ غَادَةٌ
رأْفَةً بِسَنَابِلَ تَقَطَّعَتْ سَلاسِلُ
أَشْرَقَتْ عُيُوْنُ المَهَا بِوَعْدٍ
جَاوَزَ القَيْظُ رُبُوْعاً
لَمَّا تَمُتَّ لِفَصْلٍ
تَشَلَّعَتْ أَوْصالٌ
وهُزِمَتْ مَلامِحُ
كَيْفَ لِلرَّبِيْعِ أَنْ يُزْهِرَ
والأَعْطافُ ذابِلَةٌ؟؟؟
أَوراقُ الخَرِيْفِ صَغِيرَةٌ
مَتَى نَلتَقِطُ الصُّوَرَ؟
هَرْطَقاتٌ
كُلُّ الأَنْسامِ تَخْفِقُ
هَيْتَ لَكَ
بَعْضُ الشَّذَراتِ بَعْضِي
غَسَقٌ مُحَيَّاكَ
ذَلِيْلَةٌ الصُّعوباتُ
كَمَا الفَجْرُ كذَلِكَ أَنْتَ
خَافِقٌ قَلبِي
نَسائِمُ رَبِيْعٍ
حَقِّقِ الآياتِ
رُبَّ طَرِيْقٍ يَهُذُّ
فِي احْتِضارِ الشَّوْقِ
أَكْيِنَتُنَا
كوْنٌ كَائِنٌ بِنَا وَمِنَّا
اتِصَّافُ العَبِيْرِ… لَنْ…
مَرَامُنَا حُبوْرٌ وَلَحْظٌ
كُنْ ونَحْنُ
كَوْنٌ مُجَرَّدٌ
لا أَكْوانُ.