أبا هندٍ

0 13

أبا هندٍ فلا تعجل علينا

ولا تسأل رماحاً نائمينا

ولا تعتب علينا قد تعبنا

وأنظرنا نخبرك اليقينا

بأنَّا نورد الراياتِ بيضاً

ونرفعهنَّ ذلَّاً صاغرينا

وقد كنّا نخطُّ بهم حكايا

ونصدرهنَّ حمراً قد روينا

فما لسيوفنا خشباً أحيلت

وقد كانت حساماً قاتلينا

تشرَّبَ فجرنا منها دماءً

وأشرق شامخاً للعالمينا

فهذا ما قرأناهُ بكُتْبٍ

تضمُّ مفاخراً لللاحقينا

فتاتٌ لا يسدُّ بطونَ قومٍ

سُقوا ذلَّ الأعادي بائسينا

بكوا أيّام مجدٍ ودَّعوها

بقهرٍ ثمَّ ولّوا مدبرينا

إلى أصنامِ أعداءٍ بخزيٍ

لها خرُّوا عباداً ساجدينا

أيا أسيادنا إنَّا هباءٌ

غبارٌ لا يخيف الطّامعينا

فذبحاً بالصِّغارِ و لا تبالوا

وهبناهم لكم نذراً ثمينا

دعونا نسقكم دمعاً دماءً

وحلماً بات قوت الواهمينا

ومدُّوا للقبورِ يدَ الحقارى

نقبِّلها ونطعمها الأنينا

فنهشاً يا أخي بأخيك ضرباً

فذا عشم العدوِّ النَّجسِ فينا

ولا تتركْ يتيماً يا شقيقي

تشرَّب من دماهُ وكن حزينا

بثوبِ الحزنِ أَخفي الذنبَ سرّاً

فبحرُ الدَّمعِ قبرُ المؤمنينا

أ بئسَ القومِ يا قومي أناسٌ

مشوا بعباءةٍ تخفي الأنينا

خفايا عارهم قد رقَّعوها

وأخفوها بخيطِ الكاذبينا

أبا هندٍ أعِرنا بعضَ خمرٍ

وخُذ أرواحن رفقاً ولينا

أبا هندٍ برمْسِكَ نم هنيئاً

ولا تأسف علينا ما حيينا.

رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني