
الواقع الزراعي في محافظة دير الزور
تشخيص شامل وعملي لواقع القطاع الزراعي في محافظة دير الزور
نينار برس
تواصلت صحيفة نينار برس مع مديرية الزراعة بمحافظة دير الزور بغية تسليط الضوء على الخطة الزراعية لعام 2026، وقد زودنا المهندس عبد الحميد العبد الحميد رئيس دائرة الشؤون الزراعية والوقاية بمعلومات عن الواقع الزراعي بالمحافظة. ننشرها بما يخدم إعادة تطوير الإنتاج الزراعي.
أولاً: الزراعات والمحاصيل السائدة سابقاً
قبل 2011 وما قبل الحرب:
– محاصيل استراتيجية:
القمح (مروي) والقطن (واسع الانتشار على ضفاف الفرات) والشعير والشوندر السكري والذرة الصفراء الحبية.
– محاصيل علفية:
ذرة علفية، برسيم، فصة، شعير رعوي.
الخضار: بندورة، بصل، خيار، باذنجان (مكشوف ومروي)، بامياء، فليفلة.
أشجار مثمرة: نخيل (واسع جداً) رمان، تين، عنب، زيتون مشمش، جانرك، تفاح على مستوى أقل.
ثانياً: الزراعات التي انحسرت أو اختفت ولماذا
الأكثر تراجعاً: الشوندر السكري متوقف تماماً، الأسباب خروج معمل السكر عن الخدمة.
القطن: الأسباب: استهلاك مائي مرتفع غياب التسويق والتصنيع ارتفاع تكلفة اليد العاملة.
القمح المروي: تراجع كبير، الأسباب: شح المياه ارتفاع كلفة الضخ والديزل تسعير غير مجزٍ أحياناً.
زراعة محاصيل أكثر ربحية
الخضار الصيفية واسعة المساحة، الأسباب: تقلّب الأسعار الآفات كلفة الري.
ثالثاً: ما المتوفر حالياً والأكثر ربحية
المحاصيل التي يتجه لها المزارع اليوم:
الشعير: الأقل تكلفة والأكثر تحملاً قمح محدود المساحة، خضار قصيرة الدورة: بصل، بقدونس، جرجير، كوسا.
محاصيل علفية سريعة: ذرة علفية، محاصيل بقولية فول حب، بازلاء حب.
محاصيل علفية معمرة: الفصّة.
المحاصيل الأكثر ربحية حالياً (نسبياً): الخضار المبكرة قصيرة الدورة، الأعلاف الخضراء (لمن يملك ماء)، النخيل.
الصعوبات في الواقع الزراعي
الأراضي المتملّحة في مشاريع الري الحكومي الثالث والخامس والسابع والقدرة بحدود 3500 هكتار نتيجة توقف آبار الصرف العمودي وارتفاع مستوى الماء الأرضي.
خروج مساحات واسعة من الاستثمار الزراعي نتيجة توقف الجمعيات الفلاحية عن العمل لعدم إمكانية تأهيل المحركات وبالتالي ضعف القوة السقائية لهذه المحركات.
ضعف السيولة المادية للإخوة الفلاحين نتيجة عدم وجود آلية تسعير واضحة للمحاصيل وخاصة الاستراتيجية كالقطن والقمح والذرة.
عدم جاهزية محلج دير الزور لاستلام الأقطان من الإخوة الفلاحين وعدم وجود تسعيرة للمحصول وتأخير تسليم قيمة الفواتير ما أدى إلى بيع الأقطان للتجار بأسعار بخسة.
عدم وجود المجففات الخاصة باستلام الذرة الصفراء وصدور أسعار استلام الذرة من قبل مؤسسة الأعلاف أقل من أسعار السوق المحلية.
ارتفاع تكاليف الإنتاج وخاصة المحروقات أثر بشكل سلبي على الإنتاج الزراعي.
ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج وخاصة المبيدات والأسمدة.
عدم استخدام تقنيات الري الحديثة في الزراعة نتيجة ارتفاع التكاليف وغياب الدعم الحكومي بهذا المجال.
التجاوزات على الأراضي الزراعية من خلال التوسع بالبناء على حساب المساحة الخضراء.
قلة إمكانيات جهات القائمة على العملية الزراعية وخاصة مديرية الزراعة والوحدات الإرشادية والداعمة، فأغلب هذه الوحدات مدمرة، إضافة إلى عدم توفر وسائل العمل من آليات والأهم الكادر البشري.
اتباع أساليب الزراعة التقليدية وعدم اتباع أساليب الزراعة الحديثة في أغلب مناطق المحافظة لعدم توفر الآليات والمعدات اللازمة للمكننة الزراعية الحديثة.
مساحة المحافظة 145000 هكتار
نسبة القمح 57%، مساحة القطن للموسم الماضي 5000 هكتار، مساحة الذرة للموسم الماضي 1024 هكتار.
يبدو أن الزراعة في محافظة دير الزور بحاجة إلى استراتيجية جديدة تستند على الانتقال من آليات الإنتاج في الحيازات الصغيرة إلى آليات الإنتاج الكبير على مستوى شركات استثمار زراعي كبيرة. فهل ستفعل الحكومة ذلك؟