حاوره: محمود العساف (أبو خالد الخابوري)
النهوض بالاقتصاد الوطني في ظروف المرحلة الانتقالية وفي زمن الثورة الرقمية سيرتكز بالضرورة على جذب الاستثمارات الصناعية بصورة عامة والصناعات المتطورة بصورة خاصة. وهذا ما تسعى إليه المدن الصناعية السورية عموماً، والمدينة الصناعية بعدر خصوصاً.
صحيفة نينار برس التقت بالسيد المهندس سامر حسين السماعيل وطرحت عليه أسئلتها التي تحاول إضاءة واقع مدينة عدرا الصناعية وآفاق تطورها.
- نينار برس:
ما أهم المزايا والحوافز التي توفرها المدينة الصناعية بعدرا للمستثمرين؟
توفير بيئة استثمارية
يجيب المدير العام للمدينة الصناعية المهندس سامر حسين السماعيل على سؤالنا فيقول:
تعمل المدينة الصناعية بعدرا وفق رؤية واضحة تهدف إلى خلق بيئة استثمارية جاذبة وقادرة على استقطاب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية، وذلك من خلال تقديم مجموعة واسعة من المزايا والحوافز، من أبرزها:
– تأمين الطاقة الكهربائية عبر برامج تغذية مستقرة قدر الإمكان، مع العمل المستمر على تطوير مصادر بديلة وداعمة لضمان استمرارية الإنتاج.
– توفير المياه الصناعية ومياه الشرب تضمن وصولاً موثوقاً ومنتظماً للمياه.
– إعفاءات ضريبية وجمركية وفق القوانين الناظمة للاستثمار، تشمل إعفاءات على الآلات وخطوط الإنتاج والمواد الأولية الداخلة في الصناعة.
– تسهيل عمليات التصدير وتقديم الدعم اللازم يساعد الصناعيين على الوصول إلى الأسواق الخارجية.
– تسهيل استيراد المواد الأولية اللازمة للصناعة، مع تبسيط الإجراءات الإدارية والجمركية.
– بنية تحتية ومناطق خدمية وتجارية داعمة للعمل الصناعي.
ويضيف المدير العام للمدينة الصناعية:
هذه الحوافز مجتمعة تجعل من المدينة الصناعية بعدرا بيئة تنافسية قادرة على دعم الصناعات الوطنية وتعزيز دورها في الاقتصاد السوري.
- نينار برس:
حول المستثمرين الأجانب والعرب ومدى تواصلكم معهم واستعدادكم لتلبية متطلباتهم وجذبهم… وما أهم المجالات التي أعددتموها في هذا الخصوص؟
لدينا نظام استثمار جديد
يقول المدير العام للمدينة الصناعية في إجابته على سؤالنا الثاني:
نحن نولي اهتماماً كبيراً للمستثمرين العرب والأجانب، ونعمل على التواصل المستمر معهم عبر القنوات الرسمية والاقتصادية، من خلال الوفود الزائرة والفعاليات التي تقام ضمن البلد
وقد اتخذنا عدة خطوات عملية في هذا الاتجاه، منها:
– تقدّيم لهم المعلومات والدعم اللازمين.
– توفير بيئة قانونية واضحة تستند إلى نظام الاستثمار الجديد الذي يمنح ضمانات واسعة للمستثمرين.
– تخصيصهم ضمن أراضي المنطقة الصناعية بمختلف أنواع الصناعات.
– تسهيل إجراءات الترخيص ومنح الموافقات اللازمة خلال فترات زمنية قصيرة.
– السعي إلى إطلاق المنطقة الإدارية والتجارية للاستثمار كمنطقة متكاملة الخدمات.
ويوضح المهندس سامر:
نحن مستعدون لتلبية متطلبات المستثمرين بما يتوافق مع القوانين السورية، ونعمل على خلق شراكات حقيقية تسهم في نقل التكنولوجيا وخلق فرص عمل جديدة.
- نينار برس:
ماذا حول الاستفادة من العلاقات مع دول الخليج وتركيا، وإمكانية استنساخ تجاربهم أو إقامة توأمة مع مدن صناعية لديهم؟
نكيّف نجاح الآخرين وفق الظروف السورية
يقول المدير العام للمدينة الصناعية بعدرا جواباً على سؤالنا الثالث:
لا شك أن التجارب الصناعية في دول الخليج وتركيا تُعد من التجارب الرائدة في المنطقة، وقد أثبتت نجاحها في تطوير بيئات صناعية متقدمة. ومن هذا المنطلق، نحن نرى أن الاستفادة من هذه التجارب أمر ضروري، ليس عبر التقليد الحرفي، بل من خلال تكييف عناصر النجاح بما يناسب الواقع السوري. ونسعى للاستفادة من العلاقات الاقتصادية مع عدد من الدول العربية والإقليمية لجذب استثمارات نوعية.
ويتابع كلامه فيقول:
نحن نؤمن بأن التعاون الإقليمي هو الطريق الأسرع لتطوير الصناعة السورية، وأن الاستفادة من خبرات مدن صناعية ناجحة ستسهم في رفع مستوى الخدمات والبنى التحتية في مدينتنا.
- نينار برس:
إذا رغبت جهات استثمارية افتتاح مشاريع صناعية حديثة. هل يمكنكم بيان المساحات التي تتيحها مدينتكم الصناعية قيد الاستثمار؟ وهل يمكننا معرفة سعر المتر المربع للمقاسم؟ وهل سعر المتر يشمل خدمات الكهرباء والمياه والصرف الصحي؟
نقدّم مقاسم لمختلف أنواع الصناعات
يجيب المهندس سامر حسين السماعيل على سؤالنا الرابع فيقول:
تتوفر في المدينة الصناعية بعدرا مجموعة واسعة من المقاسم الصناعية التي تلائم مختلف أنواع الصناعات، بدءاً من المقاسم الصغيرة للصناعات الخفيفة، وصولاً إلى المقاسم الكبيرة المخصصة للصناعات المتوسطة والثقيلة. كما تتوفر مقاسم جاهزة بالكامل وأخرى قابلة للتخصيص وفق احتياجات المستثمر.
أما فيما يتعلق بسعر المتر المربع للمقاسم الصناعية، فيتم حالياً اعتماده وفق الآتي:
– 30 دولاراً أمريكياً نقداً.
– 35 دولاراً أمريكياً تقسيطاً على مدة خمس سنوات.
ويشمل سعر المتر المربع تجهيزات البنية التحتية الأساسية التي توفرها المدينة، مثل:
– شبكات الطرق
– شبكات الكهرباء
– شبكات المياه
– شبكات الصرف الصحي
– خدمات الاتصالات
ويختتم المدير العام للمدينة الصناعية بعدرا حديثه فيقول:
أما تكاليف الاشتراك الفعلية بالطاقة الكهربائية والمياه فتُحسب وفق الأنظمة النافذة بعد بدء الاستثمار، وبما يتناسب مع حجم الاستهلاك وطبيعة النشاط الصناعي.