
بضغط من مظلوم عبدي.. “قسد” تتنصل من تصريحات سيبان حمو
تنصلت قوات سوريا الديمقراطية “قسد” من تصريحات أدلى بها عضو القيادة العامة لـ”قسد” سيبان حمو، حول اللقاء الأخير مع الحكومة السورية في دمشق لصحيفة “أوزغور بولتيكا” التركية والتي اتخذت طابعا تصعيديا وحادا من الحكومة السورية وعملية الاندماج.
وقالت “قسد” في بيان مقتضب أمس الثلاثاء إن حمو لم يدلِ بأي تصريح للصحيفة واعتبرت “نشر أو إعادة تداول هذه المعلومات المضللة يُعد تصرفاً غير مسؤول ويضر بالمصداقية العامة”.
وأعلنت “قسد” يوم الأحد لقاء وفد من قادتها مع مسؤولي الحكومة السورية في دمشق، وذلك في إطار مباحثات تتعلق بعملية الاندماج على الصعيد العسكري.
وضم الوفد القائد العام لـ “قسد” مظلوم عبدي، إلى جانب عضوي القيادة العامة سوزدار ديرك وسيبان حمو.
وقال مصدر مطلع من “قسد” لموقع تلفزيون سوريا إن تنصل “قسد من تصريحات وموقف حمو جاءت بأوامر من قائدها مظلوم عبدي الذي اعتبر هذه التصريحات لا تنسجم مع موقف قسد من الحكومة السورية واتفاق العاشر من آذار”.
وأشار المصدر إلى أن “التباين في المواقف والخلاقات الداخلية حول التعاطي مع الحكومة السورية وتنفيذ اتفاق آذار أصبحت تطفوا على السطح بشكل متكرر بين قادة قسد ومسؤولي الإدارة الذاتية”.
وأضح أن “التيار المتشدد والمرتبط بشكل مباشر بـ PKK والذي يمثله حمو داخل قسد أصبح يفرض نفسه على عملية المحادثات مع دمشق ويعرقة تطبيق اتفاق آذار بين الشرع وعبدي”.
ماذا قال “حمو” عن اجتماع دمشق؟
ونقلت الصحيفة عن عضو القيادة العامة لـ”قوات سوريا الديمقراطية” سيبان حمو تصريحات حوله اللقاء الأخير مع مسؤولي الحكومة السورية في دمشق أن “اندماج عالمين منفصلين أمر صعب للغاية”.
ورغم ذلك، زعم حمو إلى أنهم “ذهبوا بروح ملؤها الأمل ورغبة في الحل”،مضيفا: “لا يمكننا إيجاد أي اتفاق في النقاط الأساسية، إنهم يريدون تأسيس نظام مشابه للنظام القديم، وليس لديهم مفهوم يسمى الديمقراطية”.
ويرى حمو أن “الحكومة السورية تحاول إنجاز الخطوات التي يجب أن نتخذها بشكل مشترك، والمؤسسات التي سننشئها، من خلال فرض طرف واحد” مؤكدا أنه “لا يمكننا الالتقاء في خط مشترك حول أي قضية أساسية و الجانب الإيجابي الوحيد لاجتماع دمشق كان قرار الاستمرار في الاجتماعات”.
وأشار حمو في حديثة للصحيفة إلى “عدم وجود وفد أمامهم يتمتع بحسن النية ويهتم بتحقيق نتائج “، وعزا ذلك إلى “محاولة امثال الوفد الحكومي لرغبات تركيا”.
وشدد سيبان حمو على “عدم التنازل عن الحقوق الطبيعية والمشروعة والمعايير العالمية التي نجد صعوبة في التفاهم حولها”.
ويرى حمو أن “الحكومة السورية تفتقر إلى موافقة الشعب و لا يمكن الوصول إلى مكان مع الجهاديين الأجانب الذين تجمعوا حولها من أوزبكستان إلى المغرب، كون المرء سورياً لا يعني أن يكون محكوماً لهؤلاء الأجانب”.
وأكد أن قواته تحمل السلاح “مضطرة لحماية شعبها” معتبرا أن “هذا هو الحق الأكثر شرعية لشعبنا ولا يمكننا ترك مهمة الدفاع تحت رحمة الآخرين”.
وشدد حمو على ضرورة “وحدات حماية المرأة (YPJ) أمر حيوي بالنسبة لنا، ولا يمكننا التنازل في هذا الشأن، نحن نرفض الأحادية التي ستُفرض علينا، من غير الممكن قبول الهجمات التي تستهدف الدروز والعلويين”.
واختتم حمو حديثه بالقول “نحن واقعيون، ونتوقع من الإدارة في دمشق أن تأخذ حقائق سوريا على محمل الجد وتتصرف بناءً على ذلك؛ وأن تتخلص من تسلط الدول وأجهزة المخابرات التي توحي بعدم الحل، نحن نريد الحل، نريد سوريا ديمقراطية نشارك فيها جميعا”.
التيار المتشدد في “قسد” يعمل على تقليص دور عبدي
حصل موقع “تلفزيون سوريا” على معلومات من مصدر أمني عراقي تؤكد أن قائد “وحدات حماية الشعب”، والتيار المتشدد ضمن “قسد” وقياداتها السياسية وأبرزهم ألدار خليل يراهنون على علاقتهم بحزب “العمال الكردستاني”، واستقطاب دعم إيران لتقوية موقفهم في مواجهة دمشق، مع استشعارهم تراجع الدعم الأميركي.
وتعمل الوحدات بشكل مشترك مع اللجنة التنفيذية لـ “العمال الكردستاني” على تطوير أداء المقاتلين، بالإضافة إلى تقديم “العمال الكردستاني” الدعم للوحدات بالكوادر البشرية المتخصصة التي لديها خبرة في حفر الأنفاق والمواجهات الميدانية.
أيضاً، وبحسب المصدر، من المنتظر أن يتم الإعلان عن تأسيس حركة “مقاومة علوية” من مناطق سيطرة “وحدات الحماية”، وهي عبارة عن مقاتلين وضباط عملوا سابقاً في صفوف نظام الأسد المخلوع، حيث تنسق الوحدات مع إيران لاتخاذ هذه الخطوة.
المصدر: تلفزيون سوريا