
الشاعرة ريما بعريني تكتب من طرطوس حول التظاهر
كتبت الشاعرة والكاتبة الطرطوسية ريما بعريني:
التظاهر مطلب شعبي، حق تكفله حقوق الإنسان وتصونه الدولة ويحميه الجيش الوطني.
لكن أي مظاهرة لا نرى فيها العلم السوري الذي يمثل ثورتنا العظيمة ودولتنا الوليدة، خاصة إنها تواكب اقتراب ذكرى النصر والتحرير، لا نعوّل عليها، ولا نثق بماهيتها.
خاصة بعد سماع هتافاتها الطائفية: يا علي… والدم العلوي واحد..
هتافات لا تعني الشعب السوري وما دفع من أثمان باهظة لنيل حريته، وتحقيق شعار “الشعب السوري واحد”،
والذي نادت به وغنّته ابنة الساحل العلوية فدوى سليمان.
على مدى عقود من استنزاف لكرامة السوري.. والذي زاد الطين بلّة ما أعقبه من مطالب غير وطنية متل التقسيم والفيدرالية واللامركزية السياسية،
التي جاءت بعد دعوة الشيخ غزال غزال للتظاهر وطلب الحماية.
كيف لهذا الشيخ أن يدعو لحماية العلويين وهو مفتي مذابح مجازر بانياس، وأين كان عن مجازر بشار الأسد؟
تسعى الدولة لأجل تحقيق عدالة انتقالية، ونحن نرى ذلك تباعًا في إلقاء القبض على المتورطين في سفك الدم السوري وتقديمهم للمحاكمة.
وحتماً كل بريء سيعود إلى أهله، وقد عاد الكثيرون منهم.
نحن على ثقة بالدولة، وعلى ثقة بأن سوريا ستنهض وتنفض ظلم السنين. والسلم الأهلي سيكون بهمّة الشرفاء من جميع أطيافها.