نوافِذٌ وقُلوبٌ

0 19

حدَّقْتُ مِن نافِذتي، فشاهَدْتُ العدِيدَ مِنَ النَّوافذِ بِأشكالٍ، وَأحجامٍ، وستائرَ مُختلفةٍ.

قلتُ في سِرِّي:

كَم تخبئ هذهِ النّوافذُ مِن أسرارٍ، وحكاياتٍ؟

بَعضُها حزينةٌ، وبَعضُها سعيدةٌ..

فوَراءَ كُلِّ نافذةٍ قِصصٌ، وأخبارٌ، وَأُناسٌ لدَيهم خُصوصيَّاتُهم، وأعتقدُ أنَّ القلوبَ كالنَّوافذِ أيضاً؛ فلِكُلِّ قلبٍ حِكاياتُهُ، وقصصُهُ، وأخبارُهُ، وأُناسُهُ.

فمِنهم مَن يَسكُنونهُ، ومنهم مَن يرحلونَ..

مِنهُم مَن تركوا فِيهِ جروحاً أليمةً..

ومِنهُم مَن تركوا فِيهِ ذكرياتٍ جميلةً..

نوافِذُ البيُوتِ، ونوافِذُ القُلوبِ

كِلاهُما لهُ حُرمَتُهُ، وأسرارُهُ الَّتي يجِبُ ألَّا نُذِيعَها

أو نفشيَها حتَّى نُحافِظَ على قُدسيَّتِها.

وكما تَفتَحونَ نوافِذَ بُيوتِكم لِتُجدِّدوا هَواءَها

افتَحوا نوافِذَ قُلوبِكُم لِتُجدِّدوا نبضَها

فكثيرٌ مِنَ القُلوبِ خَفقُها يَكادُ يَختَنِقُ!

رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني