قوى الثورة المضادة.. و«حلم إبليس بالجنّة»

0 37

وطن – شرف – إخلاص. شعار تحاول قوى الثورة المضادة تسويقه لدى الشعب السوري من خلال تأسيس ما يسمّى «المجلس التحضيري للجبهة العربية السورية».

من هم مؤسسو هذه الجبهة؟ ولماذا أطلقوا عليها هذه التسمية؟

يبدو أن قوى الثورة المضادة لا تزال تحلم باستعادة “جنتها المفقودة” (حكم سوريا) بعد كل مجازرها وانتهاكاتها الفظيعة بحق السوريين، ولهذا التمت هذه القوى التي تريد عودة النظام الأسدي البائد بصورة أو بأخرى.

شعار هذه القوى بلا دلالات حقيقية، ونقصد شعارها “وطن – شرف – إخلاص”.

هذه القوى حين كانت في سدة الحكم لم تتوان عن جلب الإيرانيين وميليشيات لبنانية وعراقية وأفغانية وباكستانية كلها ميليشيات شيعية. فهل هذه وطنية؟ سيما وأن النظام استعان بهذه الميليشيات لقتل الشعب السوري المسالم. لذا فالوطن في هذا الشعار هو تضليل لجوهر “لا وطن” وتجسيد لنظام حكم إبادة وقهر الشعب السوري.

والكلمة الثانية في هذا الشعار هي الشرف. وكلمة شرف هي قيمة أخلاقية تعني العلو والمجد والنزاهة، وهذه صفات لا يتمتع بها قتلة الشعوب، ولهذا هم يريدون إيهام الناس بأنهم شرفاء في وقت هم ارتكبوا كل الفظائع بحق السوريين.

أما الكلمة الثالثة في شعارهم فهي “الإخلاص”. والسؤال: الإخلاص لمن؟ سيما أن هؤلاء هم أكثر إخلاصاً من غيرهم لنظام الإبادة والقهر الأسدي.

إن الإعلان عما سموه “جبهة عربية سورية” هو شكل من أشكال محاولة تشكيل أداة عمل لمنع تثبيت الاستقرار في سوريا في عهدها الجديد بعد سقوط نظام الأسد، وهذا يفضح خطابهم “القومي العربي؟ الكاذب.

إن قيادة العهد الجديد معنية بالتصدي لهذه الهجمة “الفلولية” التي ارتكبت ولا تزال عمليات إرهابية كالقتل والخطف والتفجيرات، والآن تحاول أن تشكّل أداتها السياسية المعادية لمصالح الشعب السوري، وتحت شعار زائف.

هذه الهجمة تستند في محاولة إثبات وجودها والقيام بنشاطها السياسي والإرهابي على غياب أحزاب سياسية وطنية أقرّ الإعلان الدستوري بأهميتها دون فتح الباب لانطلاقة تشكيلها تحت سقف قانون أحزاب انتقالي يقرّه مجلس الشعب.

إن التصدي لقوى الثورة المضادة يحتاج لفعالية أحزاب وطنية تدعم استقرار البلاد، وفي الوقت ذاته تضعف فعالية أية محاولة لتلك القوى.

فهل سيعلن في القريب العاجل قانون تشكيل أحزاب وطنية، أم سيبقى ذلك قيد التجاهل والتغافل، اللذان لن يستفيد منهما غير أعداء استقرار سوريا الجديدة بقيادة رئيسها أحمد الشرع.

رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني