صهاريج النفط على الأوتوستراد تنشر الرعب

0 17
عدم توفر بروتوكولات السلامة والأمان تهدد الأرواح على طريق طرطوس – بانياس

حالات من الرعب والخوف أغلب الأحيان وفقدان السيطرة ومآسي إنسانية أحياناً أخرى تتكرر يومياً على أوتوستراد طرطوس – بانياس يدركها سائقو (السيرفيس) العاملون على الخط، والموظفون في مركز المحافظة، وكل من يعبر هذه المسافة المقدرة بحوالي خمسين كيلومتراً مضاعفة على خطي الأوتستراد المتوازيين.

تلعب أوقات الذروة في الصباح حتى الساعة العاشرة وفي الظهيرة ما بين الثانية وحتى الرابعة الدور الأساسي في زيادة نسبة التوتر والخوف والرعب مع تزايد نسبة عابري الأتوستراد وحتى أن نسبة الحوادث تكون أكبر نتيجة تراكم صهاريج النفط العراقية على الطريق وتجاوزها في كثير من الأحيان لقواعد السلامة المرورية بالركن بعيداً عن جانب الطريق أو ما يعرف بـ (البانكيت)، وخلال عمليات العبور والتجاوز أيضاً وصولاً لمصفاة بانياس، ما يضطر السيارات لعمليات تجاوز خطيرة غير محسوبة النتائج، ناهيك بتجاوز السرعات التي يفترض تكون ما بين 80-120 كيلومتر في الساعة، كحركة تنقل بين مراكز المدن والمحافظات.

خير مثال على ذلك، خلال العودة من العمل بعد الظهر كان يوجد على الأوتستراد شاحنات نقل بضائع وشاحنات نقل مركبات تغلق الطريق تماماً أمام حركة السيارات الصغيرة والمتوسطة العابرة، مم اضطرها للسير خلف تلك الناقلات لعشرات الكيلومترات خوفاً من محاولة التعرض لحادث، فكثير من الموظفين والعاملين في القطاعين العام والخاص تأخروا عن منازلهم حوالي الساعة، ومنهم أكثر وتكلف بدفع أجور نقل مضاعفة لعدم اللحاق بسيارات النقل العامة على خطوط نقلهم.

حتى أن مشاهد حادث هذا الأسبوع التي راح ضحيتها أشخاص عدة ما بين جريح وفقيد، لم تغب عن أذهاننا لهول المصاب والخسائر البشرية والمادية وتدمير البنية التحتية للأوتوستراد وخسائر الفيول المسكوب على الطريق بعشرات ملايين الدولارات، ناهيك بالضرر البيئي الذي ما يزال أثره ومنعكساته جنوبي طرطوس موقع حديدة “نزلة حديدة” يغطي أجواء المنطقة.

كثيراً ما حاول الصحفيون والمؤثرون على مختلف وسائل التواصل الاجتماعية والمعرفات الرسمية تقديم إنذار مبكر للجهات المعنية بحجم الخطر في حال حدوث أي أمر خارج المألوف كحادث مروري أو تسرب نفطي على الطريق الدولي أو تجاوز وسرعة ذائدة غير مدروستان، ولكن دون جدوى فالفائدة الاقتصادية من هذه الصهاريج في الوقت الحالي مهمة جداً داخلياً وخارجياً.  

لا أجوبة.. قواعد السلامة

السؤال الأهم لماذا تغيب ضوابط مسافات الأمان والسلامة بين الصهاريج؟ أليس من البديهي أن تُفرض مسافات أمان كافية بين هذه الشاحنات خلال العبور والركن، خاصة وأنها محملة بمواد شديدة الاشتعال، وذلك لتجنب تحول أي حادث بسيط إلى كارثة بكل معنى الكلمة.

هذا يفرض وجود فرق الطوارئ والاستجابة السريعة على الطرق الدولية بشكل دائم، خاصة وأن التقديرات تشير إلى دخول ما بين 900-1000 صهريج نفط عراقي إلى الأراضي السورية يومياً.

رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني