سلمية.. مدينة المحبة والتسامح والإبداع

0 13

زائر مدينة سلمية سيكتشف منذ أن تطأ قدماه حاضرتها أنه أمام أنموذج مدني سوري مختلف، فهذه المدينة يمكن تسميتها بابنة البادية السورية، إذ تقع إلى الشرق من مدينة حماة، وتشتهر بأنها مدينة يحيا سكانها حالة أقرب إلى المثالية، حيث يرتبطون بعلاقات محبة وتسامح. إضافة إلى عادات الأصالة والضيافة التي تسود مناطق البادية السورية

تاريخ مدينة سلمية يقول بأنها ليست مدينة حديثة العهد بالوجود، إذ تمتد جذورها إلى أقدم الحضارات السورية كالحضارة الآشورية، وحضارة سومر. لكن اسمها ارتبط باسم أميرة سلوقية كانت تحمل اسم “سلاميناس”.

لعبت مدينة سلمية دوراً ثقافياً هاماً حيث احتضنت في العصر البيزنطي عشرات الكنائس، وكانت تمنح اللاجئ إليها الأمان والسلام. وهي اليوم تتشكل من مكونات ثقافية ودينية متعددة، وفيها يوجد فيها المجلس الإسماعيلي الخاص بالمكون الديني الإسماعيلي، هذا المكوّن يعتبر أحد المذاهب الدينية الإسلامية.

في العصر الإسلامي أصبحت مدينة سلمية مركزاً للدعوة الإسماعيلية، وكان بعض رجالاتها آنذاك هم من أسسوا الدولة الفاطمية.

تعتبر مدينة سلمية موئلاً للثقافة والفكر والأدب، حيث نشأت أول مدرسة زراعية ابتدائية في بلاد الشام فيها، إضافة إلى تبني ريادة تعليم الفتيات والمساواة بين الجنسين.

ظهر في القرن العشرين نخبة من المفكرين والأدباء والشعراء يأتي في مقدمتهم القاص السوري الشهير زكريا تامر، والكاتب المسرحي الشاعر محمد الماغوط والشاعر الشهير علي الجندي والشاعر فايز خضور.

بقي أن نقول إن سلمية لا تزال تحتفظ بمواقع أثرية تشهد على أهميتها عبر تاريخها. فهناك في سلمية آثار مهمة تشهد على تتالي الحضارات عليها، ففيها مقام الإمام إسماعيل وقلعة شميميس التاريخية، وفيها الحمّام الروماني.

رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني