fbpx

وماذا بعد…؟!

نعم، لنتفاءل... ونظر إلى الطاولة.. تأوّه، وشرد يسترجع يومه.. منذ أن استيقظ وهو يفكرّ بسداد قرض التسليف، والدكاكين، وفواتير الكهرباء، والهاتف، والمياه، والمسقفات.. ارتدى ثيابه وتوقّف عند الباب.. بهيّة.. يا بهيّة، ومن المطبخ أجابته: - نعم

قراءة في رواية “حبّ من عمر الآلهة “

الكاتبة: أنجيل الشاعر إصدار دار ظمأ، السويداء، ط1، 2020م من (الغلاف) نبدأ، أبدع الفنان حميد نوفل في الغوص بعمق الرواية وتحويلها لوحة فنية، اللوحة أنثى عركتها الحياة، منهكة، ثوب أحمر متماوج.. نهدان بارزان ينمّان عن أنوثة عاشت شغفاً،

ملدوغة

جلستْ في الزاوية مرتابة.. جمعتْ رجليها بيدين مرتجفتين وحضنتْهما إلى معدتها، راحتْ عيناها تلاحقهنّ كقطة تترصّد فأراً، تساءلتْ: مَنْ هؤلاء القاذورات؟! ومن أين جئن؟ هل هنّ قاتلات مثلي؟ تبرّجهنّ، وعريهنّ، وحركات الخلاعة تشي بهنّ، ربما هنّ بنات

أشعلت شمعة

مرّ الوقت دهراً، وهي ساكنة تكتم أنفاسها خوفاً، وفي أذنيها تدقّ نبضات قلبها كعصفور ينقر زجاج نافذة، وما تزال أصوات أناس ودمدمة رصاص يتردّد صداها بين الصخور، يعتقلها الخوف وحبّ الحياة، تنتظر، تتشبّث بأمل هارب، تتخامد حركتها، تتساءل، هل

تبادل

استجبت لنداء الشرفة أمام المنزل، استخدمت كامل قواي لأدحرج كرسيَّ المتحرك، لقد ذوت أعضائي، وتهاوت القوة في منحدر الزمان وكرّ الأيام.. شاخ الجسد، وضمرت العضلات، وعشت العيون، وثقل السمع، وسحّت الأحلام على مذبح الرؤى.. وحدها النفس بقيت شمعة

دعوة على نار هادئة

صعد إلى الحافلة، جلس جانب النافذة، تنفّس بهدوء.. ضمّ ما اشتراه.. وضعه على ركبتيه.. أسند ذقنه عليها. تحركت الحافلة.. رأى الأشجار تسرع في سيرها معاكسة وجهته، تمنّى لو أنه واحدة منها؛ ليظلّل المارة بفيئها ويخبئ العصافير بين أوراقها. استرجع

إلّا أنـا

"إلى روح لم تحتمل.. فقضت" وقف معفّراً بالتراب أمام كومة الركام، دار حولها مرات ملهوفاً يستقصي الأخبار، لم يخبره أحد عن أسرته شيئاً. أيقن أنهم مازالوا تحت أنقاض لا ترحم. عاود البحث ولم يتلقَّ خبراً، وبين أصوات المنقذين وعويل ونحيب ممّن

ماضٍ مستمر

يحتسيان قهوتهما في ركن يطلّ على الشارع غير مستمتعين بنبضه الذي يتناهى إلى مسمعيهما. سأل "كمال" صاحبه: ماذا لديك من أخبار؟ - تأوّه.. ونفث ما عب من دخان سيجارته: لا جديد.. كلها تكرار.. - وما نتائج الاجتماع الهام منذ أسبوعين؟ - لا

ضوء ينوس في الأفق

الحلقة تتسع وتضيق مع فصول السنة، وللجلسة في ليالي الشتاء متعة وجوّ خاص. نتحلّق حول الجد وهو يمسك ملقط الفحم يوزّع الجمرات حيناً، ويكوّمها حيناً أمام الموقد. ننصت باهتمام لحكاياته عن وضّاح اليماني، وعنترة، والعنيسي فاضل، يقصها بشكل

في الهوى سَوَا

خبطة على السقف فوق رأسي وقرقعة حديد أيقظتاني.. قطعتا جلستنا.. فركت عينيّ.. نهضت مسرعاً لأستطلع السبب.. صعدت إلى السطح.. اقتلعت الريح صحن الديجتال الذي لم يعد يُستَخْدَكم بعد أن أصبحت زيارة الكهرباء لنا غبّـاً. نزلتُ مسرعاً.. تكوّمتُ في