ذَرْواً في الرّيح

خُلقتْ زهرة.. نشرت عطرها ففاض الحب والحنان، وسبغت على الكون بهجة وسعادة، صارت ربّة فغارت الذكورية وحاصرتها، وعقت فضلها الإنساني "ذرْواً في الرّيح"... إليها بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة 25 تشرين الثاني/نوفمبر

الوعد

راقبه مراراً.. تأكّد أنّه وحيد، ما أن تغرب الشّمس يصكّ الباب، ويغلق النوافذ. انتظر ليلة تحجب الغيومُ قمرَها، تسوّر جدار الحديقة، وتسلّل عبرها متخفيّاً في ظلال الشّجيرات، استدّل من بطء حركة شبحه خلف الستائر أنّه رجل عجوز، قصد نافذة المطبخ

شراشيب الماضي

ما الّذي نكز خاطري فومض بما حدث ذلك اليوم وأنا أوشوش تلك الزّهور المتوالدة في التّربة الطّاهرة سنة بعد أخرى؟ تذكّرت! لعلع الرّصاص.. فصحوت.. فركت عينيّ.. وأسرعت إلى خالتي: هناك عرس؟! أنذهب إليه؟ - لا، هذا ليس كما تظنّ - ما

شعاع…

ما هذا...!؟ .. كلّ ما حولي أخضر.. السّقف.. الجدران.. وأغطية الأسِرّة، وكمّامة على أنفي وفمي وأنابيب...، أدركت أنّي في العناية الفائقة. فأنا منذ سنة ونيّف أشعر بأنين شراييني، وتراجع خفقان نبضي، وأدعو أن تمتدّ بي الأيام لتكبر أمانة سعيد

هكذا نحن…

ما الذي يشدني إلى تلك الجديلة؟ لست أدري ما يجذبني إليها، ويغريني بها! لونها الكستنائي أم نعومتها؟! فما زلت شغوفاً بها مذ رأيتها أول مرة مكورة صفوفاً مثل كعكة في مؤخرة رأسها، أو مفرودة تتدلّى وتتراقص على ظهرها، وتتنقّل عصفورة على

لستُ للمصادرة

ياللمفاجأة... وقفا وجهاً لوجه عند المدخل.. صرخ.. لا أصدّق عيني، وفتح ذراعيه فألقت نفسها بينهما. ضمّها بقوة.. متى جئتِ...؟ وكيف...؟ ولماذا...؟ ودلفا إلى الداخل، وهو يحضن يدها بين راحتيه، شرعت تقصّ عليه الحكاية انضممتُ إلى جمعية شبابية

الاختطاف خلفاً

دارت الكأس بالرّؤوس فتمايلت سُكْراً، وترنّحت العقول انتشاء، وأشرقت الشّمس من مغربها. تململ المهلهل في جلسته.. وحمحمت الخيل تعلك اللّجم.. وتجمهر النّاس يتساءلون... اعتلى المنصّة.. صَفَق كفّاً بكفّ فساد الصّمت، وشخصت العيون إليه. أجال

بين ضفتين

ضربة.. ونزّ الماء.. هاج الدم في عروقي، ثانية.. وانبجس من بين الحجارة، وثالثة فتفجّر سخياً. اجتاحتني ثورة فرح.. غمرتني من شعر رأسي إلى أخمص قدميّ.. صرختُ.. تردّد الصدى في جنبات البئر، نادتْ مابك؟! الله أكبر يا سلمى! الماء يتدفّق يا

أنتم الأعلون!…

وقع في الأسر...، يروي: لم أدرِ كيف أحاطوا بي.. ارمِ سلاحك وارفع يديك واركع... نفذّت الأمر كأني في حلم. كبّلوني واقتادني اثنان في عربة إلى بيت من الحجر الأسود، وأدخلاني إلى غرفة فيها بضع جنود سبقوني إليها. دُهِشتُ لرؤيتهم يجلسون مطأطئي

القفـل…

قَلَقٌ...، وتوجّس...، وخوف مكبوت في الحنايا، وقذائفُ وصواريخ تتساقط، وشواظ حرب في عزّ صيف حار، ومعركة تدور رحاها حولنا... في البيت أنا وزوجتي وحيدين نخفي عن بعضنا ما يجيش في الصدر والفكر. أتماسك أمامها.. الموت يأتي المرء أينما كان وفي أي