الوريث

جمهرة أثارت تساؤلي.. لِمَ تتجمّع أمام العمارة؟ دقّ القلب.. وصلت فبادرني جارنا: البقيّة بحياتك يا ولدي.. كلّنا مغادرون يوماً... كلماته أفزعتني.. ماذا تقول يا عمّاه؟ ما الذي جرى؟ سائق أرعن، يقود سيارة مسرعة دهست أباك هنا على الرصيف، ولاذ

العدالة الاجتماعية.. آمال وتحديات

بمناسبة اليوم العالمي للعدالة الاجتماعية 20 شباط/فبراير العدالة الاجتماعية ليست مصطلحاً يطلق إنّما هي دعوة لضمان حقوق الإنسان في مناحي الحياة جميعها: التعليمية، والرعاية الصحية، والعمل اللائق، والمساواة بين الجميع، بحيث يكون الأفراد

الأهوى للروح

أخيراً وصلتُها، توقفت السيارة في منطقة تشرف عليها، وترجّلتُ منها فانبسط شرشف مناظرها الخلابة أمامي. قرية متواضعة تتوسّد صدر الجبل، تتمسّك بماضٍ جميل، وترنو لمستقبل أفضل. أغفلت مأساة زلزال حلّت بها حين اقتحمتها جحافل الشّرّ، فقتلت غالبية

ودفنّاه!…

تأبطت ذراعي، ومشينا نحو الداخل.. فزغردت عمّتي.. أهلاً بالعروسين.. صمتنا...، وفي المساء عاتبتها... - سعاد وحيدة والدها، وسترثُ كلّ ما يملك... - أنسيتِ ما قلته لي: إنّها أختي؟ - لا...، هي ابنة عمّك... - لقد تربّينا معاً، ولم

تكامل المختلف

فاجأتني!.. إنّها ما زالت تحتفظ بجمال طلّتها، ونضارة بشرتها، وبتلك العيون التي يسكن الليل فيها، وبقوامها الممشوق لولا بعض انحناء في الكتفين. ما ظننت أنّي سألتقيها بعد هذه السنوات في مكان يبعد آلاف الأميال عن أرض غرست محبتها في حنايانا ونحن

للأيّام تصاريف

تُرى!.. هل أتعرّفُ إلى مكانها؟ أما زالت تلك الشاهدة قائمة عند رأسها؟ تجوّلتُ بين القبور باحثة عنها إلى أن وجدت جدثها، وبقايا علامة ترحّب بي، وقفت دقائق صامتة.. مسحت دمعة ترقرقت... ثم ركعت وتلمّست تربته.. وضعت وردة، وهبّت نسمة دغدغت غرّتي

غِيلان وأرانب… ماذا يحدث في الزمكان العالمي؟

ما بين عيد الميلاد المجيد ورأس السنة الميلادية زمان مرن تعيشه البشرية في عالم مضطرب، زمان مطاطي كل فئة تشده على قدر...، هذا القدر تحدده القوة قوة الدولة والمال والعسكر للهيمنة، وقوة الجماعات المتنفذة، والمليشيات المسلحة وداعميها... ما

مركوز في الأعماق

نظراتُها تشي بسؤال.. انتظرتُ... تتابعُ حركة المشط بيدي ينغرز وئيداً في شعر جدّتها وهي تجلس مطمئنة، ويتسلّل بين خصله يسرّحها. في رأسها يضجّ تساؤل يفضحه بريق عينيها. أعرف ذلك مذ كانت صغيرة تدرج وهي تراقبني وأنا أقرأ كتاباً، أو أعدّ

شغف التصميم

دقّت مسماراً في الجدار، وعلّقت الصّورة مقابل المدخل، بدت كأنّها ترحّب بالزائرين. وقفت وأخوتها والأصدقاء يتأملونها...، سألها أحدهم فسرح خيالها في الماضي لتستذكر كيف قضى والداها - وهما عائدان من المدينة - في حادث مؤلم هزّ كيانهم، وزلزل أركان

تغيير!…

سألته مقاطعاً فلم يبدِ انزعاجاً، وافترت شفتاه عن ابتسامة تفصح عن سعة صدر، وأجاب: كنت – في أيامي الأولى – طبيباً متمرّناً بعد التخرج في الجامعة، أرنو أن أتخصّص في جراحة جهاز الهضم؛ حين رنّ جرس الإنذار في ردهات المشفى، وانطلقت سيّارات