مجلس الشعب اليوم بين الشرعية الرمزية والانتقال الحقيقي: أيّ طريق تختار سوريا؟

أجريت انتخابات مجلس الشعب، وسط ترقّب واسع وتشكيكٌ متزايد: هل تشكّل هذه الانتخابات علامة تحولٍ حقيقية نحو مشاركة سياسية أوسع؟ أم أنها خطوة أخرى ضمن مسلسل إعادة إنتاج الشرعية الشكلية؟ الحقيقة أن الإجابة لن تظهر بين ليلة وضحاها، لكن ما نراه

حين يغيب الإيمان وراء المظاهر

في زمنٍ امتلأت فيه الشوارع بالمساجد والمنابر، وتكاثرت فيه القنوات التي تتحدث باسم الدين، يزداد المشهد الأخلاقي تدهوراً، وتغيب القيم التي يفترض أن تكون ثمرة الإيمان. كيف يمكن لإنسانٍ يصلي ويصوم ويحجّ أن يغشّ أو يظلم أو يكذب؟ وأين يختبئ

ضربة الدوحة: نهاية وهم الوساطة؟

في التاسع من سبتمبر 2025، اهتزت المنطقة على وقع خبر استهداف الطيران الإسرائيلي لاجتماع لقيادات حركة حماس في قلب العاصمة القطرية الدوحة. لم يكن الحدث عادياً، فإسرائيل درجت على اغتيال قادة حماس في غزة أو الخارج، لكن أن تنفذ هجوماً بهذا الحجم

خطر إعادة الإنتاج

في رمضان عام 2015، يروي الكاتب والصحفي أحمد موفق زيدان أنه التقى بالرئيس أحمد الشرع، وكان الحوار بينهما انعكاساً عميقاً لما تمرّ به سوريا والمنطقة من تحولات. أشار زيدان إلى ضرورة أن تعيد الحركات الإسلامية النظر في مسارها، وذهب أبعد من ذلك

سوريا بين الإنهاك والنهضة.. حين يلتقي الاقتصاد بالتصالح الوطني

تمر سوريا اليوم بلحظة فارقة، كأنها تقف على أعتاب فصل جديد من تاريخها الطويل. فبعد سنوات مثقلة بالحرب والدمار والشتات، لم يعد جوهر السؤال مرتبطاً فقط بالسياسة أو الصراع على السلطة، بل بات السؤال الأعمق: كيف يمكن إعادة بناء البيت السوري بحيث

إدلب بين التجربة المحلية وحدود التعميم

مقدمة: في السنوات الأخيرة، برز ما يُعرف بـ "نموذج إدلب"، وهي تجربة حكم نشأت في شمال غرب سوريا خلال الفترة الممتدة بين 2020-2024، عقب الهدنة الروسية – التركية وتقلص مساحة سيطرة المعارضة المسلحة. لم تقتصر هذه التجربة على إدارة محلية

من يملك البيانات… يملك العالم: معركة السلطة في زمن الخوارزميات

في عالمٍ يتغير بسرعة الضوء، لم يعد القوي هو من يملك الجيوش، بل من يملك أسرارك.الهاتف في جيبك ليس مجرد وسيلة تواصل، بل نافذة مفتوحة على وعيك، و"سلاح" يجمع عنك كل ما يمكن استخدامه ضدك… أو لتوجيهك كما يشاء الآخرون. هكذا نشهد ولادة عصر

سوريا القادمة: من إرث الاستبداد إلى دولة المواطنة والعدالة

منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011، وما تلاها من دمار ومآسٍ، اعتقد كثيرون أن الحلم السوري قد مات، أو أنه وُئِد تحت ركام المدن، وداخل أقبية السجون. لكن الحقيقة، كما يثبتها التاريخ، أن الشعوب لا تموت، وأن الأفكار التي يُسفك من أجلها الدم لا

الكتابة تحت ظل الطوائف: ثقافة أم مرايا مشوهة

في هذا الضوء الخافت الذي يلي العاصفة، تبرز أصوات ترفع راية الثقافة بينما تمسك في اليد الأخرى مرايا مشوهة. يتحدثون بلسان العقل والتنوير، لكن خطابهم يتنفس هواءً عتيقاً، هواء الطائفة والعشيرة والإقصاء المقدس. كيف يُدَّعى لصاحب الفكر أن يكون

منتدى جبل العرب للمواطنة

في خضم التحديات الراهنة التي يمرُّ بها وطنٌ مفكَّك هشُّ البنيان، ينبثق سؤالٌ جوهريّ: كيف يمكن لأهل جبل العرب (بني معروف) استعادة دورهم التاريخي في إنتاج مشروعٍ وطنيٍّ سوريٍّ جامع يضمُّ كافة المكونات في رؤية واحدة؟ في هذا المقال سنستعرض