عماء القوة وحمقها

حين طرحنا على النظام الأسئلة الصحيحة صم أذنيه وظن أن إستخدام القوة كفيل بتحطيم إرادة الشعب. سألنا في وقت مبكر من قيام الثورة السورية: لماذا انتفضت الطبقة الفلاحية كلها تقريبا ضد نظام الحكم والنظام يدعي تمثيله لهذه الطبقة؟ لماذا

روح الأثر الجمالي

كتب الفيلسوف الألماني إمانويل كانط في كتابه “نقد ملكة الحكم” ترجمة سعيد الغنامي في فقرة بعنوان “في ملكات الذهن التي تشكل العبقرية” يقول “يقول المرء عن بعض النتاجات، التي يتوقع منها أن تكشف جزئياً في الأقل عن نفسها، بوصفها فناً جميلاً، إنها

ما الشخص؟

حين نسأل: ما الشخص؟ فإننا نسأل عن ماهية الكائن الإنساني في لحظة تحوّله إلى ذات. وينطوي هذا السؤال على سؤال مضمر: متى يغدو الإنسان شخصاً؟ ليس غريباً أن يُشتقّ من الفعل شَخَصَ المصدرُ الصناعي شخصية والاسم شخص؛ فالفعل يفيد معنى الظهور

الفلسفة والناس

جاء في محاورة هيبياس الأكبر لأفلاطون، على لسان سقراط: «لكن قل لي يا هيبياس، ما السبب الممكن الذي يجعل أولئك القدماء المشهورين بحكمتهم، أو يجعل أغلبهم مثل طاليس الميلي ولاحقيهم ينعزلون بعيداً عن قضايا العامة؟» فيجيب هيبياس: «أيُّ سببٍ

الذائقة الشعرية العربية

قال لي أستاذ النقد الأدبي في قسم اللغة العربية – جامعة دمشق، وخريج جامعة فرنسية فِي معرض نقاش جرى بيننا حول الشعر، “إن المتنبي أعظم شاعر في تاريخ الشعر كله شرقاً وغرباً”. فقلت له على سبيل المناكفة ردا على هذا الحكم المطلق، “سأثبت لك بأن

العاطفة الوطنية والواقع

هل للعواطف مكان في وعي الكفاح الوطني؟ هذا السؤال جوابه معروف بنعم. فأغلب حقول الممارسة البشرية لا تخلو من العواطف حتى في الرياضيات هناك من يحبها وهناك من يكرهها. ولكن أن تحب الرياضيات أو تكرهها، فالكره والحب لا يتدخلان في حل معادلة

فلسطين في صراع مع الثكنة والحل المنطقي الواقعي

كان صديقنا المفكر والقائد الفلسطيني النبيل الراحل، الدكتور الياس شوفاني، ينفي صفة الدولة عن اسرائيل، ويصفها بالثكنة العسكرية. والحق بأن الصهيونية وبمساعدة بريطانيا المستعمرة لفلسطين قد أسست ثكنة عسكرية ومجتمع عسكري، اعتقاداً منها بأن

جيل العصا والفلقة

كان المعلم يقتني دائماً عصا لمعاقبة التلاميذ الأطفال لأي تصرف يصدر عنهم ولا يستسيغه، وكان يقتني ما يسميه القرويون قضيب رمان، وهو غصن رفيع من شجر الرمان، وينهال على أكف المشاغبين، الذين كتب أسماءهم العريف في غياب المعلم عن الصف، أو على أكف

جدل السيد والعبد داخل الذات

حين شرعنا في تأليف كتابنا أنطولوجيا الذات” رحنا نرصد كل حالات ظهورها في الحياة، بوصفها أي الذات هي الأنا، وقد انتقل إلى الممارسة، إلى الفعل، فالذات من حيث الجوهر تعي ذاتها من خلال تعيّنها في الحياة والواقع، من حيث امتلاكها موضوعات وجودها،

الذات المُسْتعَمرة

تواجه الذات شروط استعمارها بسبب العيش المشترك الطويل والثقافة السائدة. تكون الذات مستعمَرة حين تحتل وعيها، وبالتالي سلوكها كل السُلط التي لا تشعر بها، وتتحول إلى حارسٍ أمين لها. الذات – والحالة هذه – لا تفكر بذاتها، ولا تعي