مثقف «يجب»

إذا عدتَ، أيها القارئ العزيز، إلى معاجم اللغة العربية لمعرفة معنى «يجب»، فإنك ستقع على دلالات كثيرة لهذا الفعل المشتق من الجذر «وجب». و«وجب» في الأصل تعني لزم وثبت وتحتم.. و«يجب» فعل مضارع يفيد معنى الأمر.. وفي الخطاب غالباً ما يستخدم

الفيلسوف – محاولة في التعريف

الفيلسوف هو الذي يفكر دائماً بالكشف عن الماهية القابعة وراء الظاهر، ويمنحها كلمة تتحول إلى مفهوم كلي. للفيلسوف دائماً قولٌ آخر يخدش المألوف والمعروف، ويفضح المستور، ويكشف المكنون. الفيلسوف لا يؤمن ولا يعتقد، إنه يفكر فقط. لا مرجع له سوى

موت الحياء موت الآخر

حين أبدع اليوناني فن المسرح، رأى بأن الحياة ليست سوى تراجيديا وكوميديا، وفي ضوء هذه الرؤية قسم المسرح المعبر عن الحياة إلى مسرح كوميدي هدفه الإضحاك، وبعث السرور في النفس، ومسرح تراجيدي حيث تنتهي المأساة بموت البطل والحزن. لكنهم لم

عماء القوة وحمقها

حين طرحنا على النظام الأسئلة الصحيحة صم أذنيه وظن أن إستخدام القوة كفيل بتحطيم إرادة الشعب. سألنا في وقت مبكر من قيام الثورة السورية: لماذا انتفضت الطبقة الفلاحية كلها تقريبا ضد نظام الحكم والنظام يدعي تمثيله لهذه الطبقة؟ لماذا

روح الأثر الجمالي

كتب الفيلسوف الألماني إمانويل كانط في كتابه “نقد ملكة الحكم” ترجمة سعيد الغنامي في فقرة بعنوان “في ملكات الذهن التي تشكل العبقرية” يقول “يقول المرء عن بعض النتاجات، التي يتوقع منها أن تكشف جزئياً في الأقل عن نفسها، بوصفها فناً جميلاً، إنها

ما الشخص؟

حين نسأل: ما الشخص؟ فإننا نسأل عن ماهية الكائن الإنساني في لحظة تحوّله إلى ذات. وينطوي هذا السؤال على سؤال مضمر: متى يغدو الإنسان شخصاً؟ ليس غريباً أن يُشتقّ من الفعل شَخَصَ المصدرُ الصناعي شخصية والاسم شخص؛ فالفعل يفيد معنى الظهور

الفلسفة والناس

جاء في محاورة هيبياس الأكبر لأفلاطون، على لسان سقراط: «لكن قل لي يا هيبياس، ما السبب الممكن الذي يجعل أولئك القدماء المشهورين بحكمتهم، أو يجعل أغلبهم مثل طاليس الميلي ولاحقيهم ينعزلون بعيداً عن قضايا العامة؟» فيجيب هيبياس: «أيُّ سببٍ

الذائقة الشعرية العربية

قال لي أستاذ النقد الأدبي في قسم اللغة العربية – جامعة دمشق، وخريج جامعة فرنسية فِي معرض نقاش جرى بيننا حول الشعر، “إن المتنبي أعظم شاعر في تاريخ الشعر كله شرقاً وغرباً”. فقلت له على سبيل المناكفة ردا على هذا الحكم المطلق، “سأثبت لك بأن

العاطفة الوطنية والواقع

هل للعواطف مكان في وعي الكفاح الوطني؟ هذا السؤال جوابه معروف بنعم. فأغلب حقول الممارسة البشرية لا تخلو من العواطف حتى في الرياضيات هناك من يحبها وهناك من يكرهها. ولكن أن تحب الرياضيات أو تكرهها، فالكره والحب لا يتدخلان في حل معادلة

فلسطين في صراع مع الثكنة والحل المنطقي الواقعي

كان صديقنا المفكر والقائد الفلسطيني النبيل الراحل، الدكتور الياس شوفاني، ينفي صفة الدولة عن اسرائيل، ويصفها بالثكنة العسكرية. والحق بأن الصهيونية وبمساعدة بريطانيا المستعمرة لفلسطين قد أسست ثكنة عسكرية ومجتمع عسكري، اعتقاداً منها بأن