الأكاديمي العادي والأكاديمي المبدع

سأترك جانباً تاريخ نشوء الأكاديمية التي تعود إلى أفلاطون، وتطورها، وظهور الأكاديميات المتعددة في العالم الأوروبي بشكل خاص. وذلك كي أنطلق من الواقع الراهن وما يتواضع عليه الناس باسم الأكاديمي. ففي بعض دول العالم هناك المؤسسة الأكاديمية

في الفارق بين التراجيديا الزائفة والتراجيديا الأصيلة

لا يمكن النظر إلى التاريخ بوصفه حركة عفوية مليئة بالمصادفات فحسب، وإنما هو ثمرة أفكار في الرأس أيضاً، وإرادة تنقل أفكار الرأس إلى واقع، أفكار تطرح ما يجب أن يكون عليه العالم. وتبرز التراجيديا التاريخية الزائفة حين يكون هناك أفكار في الرأس

اللائيون

تقول اللغة عن (لا) إنها حرف أو أداة. ويقول ابن منظور في (لسان العرب): الأَداة التي تسمى الرابِطة لأنها تربُط الاسمَ بالاسم والفعلَ بالفعل، كـ “عن وعلى” ونحوهما، قال الأَزهري: كلُّ كلمة بُنِيَتْ أَداةً عارية في الكلام لتفرقة المعاني اسمُها

الشخص صانع أم مصنوع؟

هل من العلم "والعلم ما كانت أحكامه موضوعية" أن نصدر حكماً على الفرد استناداً على أصله وفصله ومنبته الطبقي وانتمائه القروي أو المديني ودرجة تعليمه والذهنية الموروثة؟. أم إن الفرد يكوّن شخصيته بدرجة ما بوعيه بذاته وخياراته الحرة، وقدرته

أبناء الحياة

توهموا طرقاً كي يصلوا ونسوا بأن الطرق تعبدها الأرواح وهي في الرحلة إلى الأفق دروب الحياة لا تحصى دروب شقها الوادي وأخرى على سفوح الجبال البحور طرق والمستنقعات والريح فضاء الأجنحة كم سقطوا على الأرض ميتين فالطرق

ضد القناعة

يتداول الوعي العام جملة يتعامل معها على محمل الجد ألا وهي “القناعة كنز لا يفنى” ويرى فيها حكمة مأثورة. وتأسيساً على هذه الحكمة الزائفة: يطل عليك حكماء عصر الذل قائلين: “كنا عايشين". ماذا لو قلت لكم بأن القناعة ليست كنزاً أولاً، ودليل

التسامح والاختلاف

الاختلاف – الذي أقصد في خطابي هذا – درجة ما من عدم التطابق بالآراء والأفكار والمعتقدات بين البشر. إنه تنوع في المصالح غير المتساوية، بل وتناقض في المصالح، إنه - أي الاختلاف أخيراً – تنوع في الانتماءات الإثنية – القومية، والطبقية والدينية

تسعون شتيمة

لا يمكن أن نصدّق عقلياً وواقعياً روايات المؤرخين الإسلاميين حول قيام الإمبراطورية العربية الواسعة وضمّ بلاد فارس والأندلس إليها. لا يمكن واقعياً وعقلياً تصديق سذاجة من يقول إن مجموعة من عرب الجزيرة هجموا على الشام والعراق ومصر وهزموا

نقد الوعي التاريخي لدى المؤرخين المسلمين

بات من المتفق عليه أن الإسلام ليس مجرد دين أقام القطيعة مع الوثنية العربية. بل هو حضارة جديدة كلية. أجل إنه تقدم تاريخي علمي أدبي تقني جمالي شاركت في صنعه أقوام متعددة كونت النسيج السكاني للدولة العربية-الإسلامية حتى انهيارها. ولما كنا

ماذا يعني أن نفكر؟

أسس الفيلسوف الفرنسي رينيه ديكارت (1596-1650) فلسفته على يقين لا يرقى إليه الشك، ألا وهو: أنا أفكر إذاً أنا موجود. وبمعزل عن النقاشات والحوارات التي خلقها هذا اليقين، فإن الإنسان والتفكير لا ينفصلان. ونحن بدورنا نتساءل في الربع الأول