العائدون

"هل كان علينا أن نقطع كل هذا المدى لنعود.؟ يا إله الثموات!" تقول ندى بلثغها لحرف السين، ورغم أني أحب لثغها أصحح لها مقلدا نبرة صوتها: "يا إله السموات" ترميني بشرر نظراتها أضحك، وتدور ندى حول نفسها. فتهتز السيارة التي تقل ندى

عقارب نيسان

لا يفتأ ليل دمشق يزداد ظلاماً، همست لنفسها وهي تفتح كشاف هاتفها المحمول، شاشته لا تزال مضيئة مفتوحة على صفحة السيرة الذاتية التي عدلتها مرات ومرات وهي تضيف لها معلومات جديدة وشهادات تدريب واجتياز دورات واكتساب مهارات. هذه مقابلة العمل

بصمات

وحدها الكلمات بحنانها الأبيض تستطيع أن تمر على سواد ذلك الجدار فيصير صفحة من كتاب سأحكي فيه لأمي عنك... كلمات كتبها شاعر شغل تلك الزاوية المهملة التي قبعت فيها عشر سنوات. وأخذت عنه كذلك فسحة الجدار المسود. أرسم في زاوية الجدار طيوراً

الموتى ينهضون باكراً

أشرقت شمس الله، شمس الحرية لابد أن أنشر هذه القصة التي كتبتها في عام 2000 حين لم يكن أحد يجرؤ على تناول ملف المعتقلين. كانت أحداثها بناء على شهادة من أحد الناجين من المسالخ البشرية فوثقت شهادته بهذه القصة رحم الله روحه الطاهرة،

حلمٌ.. إنما

أيقظني إياس من نومي.. امتدت يده الباردة ولمست جبيني الملتهب مسح جفني وحاجبي ورسم داوئر حول عيوني ففتحتهما بكسل وإعياء.. ثم انتشلني من هلوسات نومي وقال لي: هيا لنطر معاً.. خرجنا من الباب الخلفي لمنزلي كانت الطرقات لاتزال تغفو في شفيف

قصة بائعة الصمت

قبل أن أصبح كاتباً، كنت أطارد أنوثة الأشياء أغمسها بحبر دمي، ولكني أعجز أن أعيد فض دهشتها فأكتبها على الورق. حتى جاءت تلك المرأة التقطتني من دوامة حبري الجاف وورقي الأبيض، هتكت غلالة المعاني وكشفت أمام قلمي حجب الكلام. في عينيها سر يجعل

مولوية في جامع سيدي محي الدين

قادماً من سوق الجمعة في نهاية الصالحية ترك عدنان النوري عربته التي يبيع فيها الذرة والترمس أمام الباب المزخرف للمسجد العتيق، وقف، رفع بصره، ردد عبارة الحمدلله عاقدا على أصابعه، قرأ فاتحة الكتاب، تنهد، استند قليلاً إلى الجدار المبني فوق

سأحرق غزة لأجلك

حبيبتي أدونيا أزعجني صوتك المرتجف تلك الليلة، لم تغازليني كعادتك، لم أسمع في صوتك ذاك النغم الذي سرقته من مزامير داود، كنت تهمسين بخوف وضعف: (لا تذهب في أية مهمة) أعرف أنك تخافين علي ولكن سأقول لك لا تخافي أدونيتي.. أنا لآن أقف

القطائع رواية ثلاثية الأبعاد.. الرواية والتاريخ، رسم الشخصيات الروائية

صنف الناقد جميل حمداوي الرواية التاريخية في أربعة أشكال: – رواية التوثيق التاريخي – رواية التشويق الفني للتاريخ: (روايات جورجي زيدان). – روايات التخييل التاريخي: (الزيني بركات لجمال الغيطاني، وثلاثية غرناطة لرضوى عاشور).

بائعة الصمت

قبل أن أصبح كاتباً، كنت أطارد أنوثة الأشياء أغمسها بحبر دمي وأعيد فض دهشتها ولكن تلك المرأة هتكت غلالة المعاني وكشفت أمام قلمي حجب الكلام. في عينيها سر، يجعل الشمس تنحرف قليلاً عن مسارها كي لا توقظ حلماً لايزال غافياً... همست بصوت