مصر وعُمان تؤكدان دعم وحدة سوريا ورفض التدخلات الخارجية في شؤونها

0

أكّدت مصر وسلطنة عُمان دعمهما الكامل لوحدة سوريا وسلامة أراضيها، ورفضهما لأي تدخلات خارجية في شؤونها الداخلية، وذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك في القاهرة بين وزيري خارجية البلدين.

وأشار وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، إلى أنّ المباحثات مع نظيره العُماني تناولت تطورات الأوضاع في المنطقة، بما في ذلك سوريا، مؤكداً وجود تطابق في وجهات النظر بشأن ضرورة مواصلة التنسيق والتشاور بين الدول العربية لمواجهة التحديات الإقليمية.

من جانبه، قال وزير الخارجية العُماني، بدر البوسعيدي، إن المحادثات شددت على ضرورة احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، مؤكداً رفض مسقط والقاهرة لكل أشكال التدخل الخارجي في الشؤون الداخلية للدول العربية، بحسب ما نقلت وكالة “سانا”.

موقف مصر وعُمان من التطورات في سوريا

يتبنّى كل من مصر وسلطنة عُمان موقفاً متحفّظاً إلى حدٍّ ما تجاه المستجدات السياسية في سوريا بعد التغيير الذي شهدته البلاد والإطاحة بنظام الأسد أواخر عام 2024.

وفي حين يعبّر البلدان عن دعم واضح لوحدة الأراضي السورية وسيادتها، فإن تعاملهما مع الحكومة الجديدة يتم ضمن مقاربة حذرة تراعي الاعتبارات الأمنية والسياسية الإقليمية، من دون الانخراط في تقارب سريع.

وأعربت القاهرة في عدّة مناسبات عن تأييدها لوحدة سوريا واستقرارها، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة، ومنع تحوّل الأراضي السورية إلى ساحة تهدّد الأمن القومي العربي.

وفي كانون الثاني الماضي، بعث الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، رسالة تهنئة إلى الرئيس السوري، أحمد الشرع، عبّر فيها عن أمله في أن تسهم المرحلة المقبلة في تحقيق تطلعات الشعب السوري، داعياً إلى تسوية سياسية شاملة تحفظ وحدة البلاد وتضمن مشاركة جميع مكونات المجتمع.

كما وجّهت مصر دعوة رسمية للحكومة السورية الجديدة للمشاركة في القمة العربية الطارئة في آذار الماضي، والتقى السيسي بالشرع على هامشها.

ورغم الرسائل الإيجابية، تواصل مصر مراقبة تطورات المشهد السوري بحذر، خصوصاً فيما يتعلق بملف المقاتلين الأجانب، والضمانات الأمنية المطلوبة لمنع تسلل أي تهديد إلى المنطقة.

بدورها، تواصل سلطنة عُمان نهجها القائم على الحياد الإيجابي والدبلوماسية الهادئة، مؤكدة دعمها لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، واحترام إرادة شعبها.

وأكد وزير الخارجية العُماني، بدر البوسعيدي، في أكثر من مناسبة، أن مسقط تشجع أي مسار يؤدي إلى استقرار سوريا عبر حوار وطني شامل، من دون إقصاء أو تدخل خارجي.

وفي كانون الثاني الماضي، أرسلت السلطنة وفداً رفيع المستوى إلى دمشق برئاسة مبعوث خاص من السلطان هيثم بن طارق، في زيارة هدفت إلى تعزيز التواصل مع القيادة الجديدة في سوريا، والتأكيد على استعداد عُمان لدعم أي جهود تفضي إلى استقرار سياسي دائم.

كما شاركت عُمان في اجتماعات عربية ودولية مخصصة لمناقشة مستقبل سوريا، مؤكدة خلال تلك اللقاءات أهمية الحلول السياسية، وإعادة دمج سوريا في محيطها العربي، ودعم جهود إعادة الإعمار ورفع العقوبات، بما يخفف من معاناة الشعب السوري.

المصدر: تلفزيون سوريا

لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني