سؤال عن خطّة المرحلة الانتقالية اقتصادياً

0 18

وفق الإعلان الدستوري الذي أعلنه الرئيس الانتقالي أحمد الشرع بتاريخ 13 مارس آذار 2025 فإن المدة الانتقالية خمس سنوات تبدأ من 16 مارس آذار 2025.

والسؤال الأهم هو ماذا عن الخطّة الاقتصادية خلال هذه المرحلة الانتقالية؟ كذلك ما الأولويات الاقتصادية التي جعلتها الحكومة الانتقالية برنامج عمل يمكن تنفيذه خلال هذه المرحلة.

الخطط الاقتصادية هي الأهداف المطلوب تحقيقها من قبل الحكومة خلال مدّة المرحلة الانتقالية على جميع صعد وأبواب الاقتصاد في البلاد.

هذه الخطط لا يمكن ارتجال أهدافها، بل تأتي على قاعدة بيانات اقتصادية توضح أولوية الأهداف المطلوب تحقيقها لخلق تطور اقتصادي ولسدّ حاجات المجتمع المختلفة.

فهل لدينا خطّة لتطوير القطّاع الصناعي في سوريا؟ ما أولويات تنفيذ هذه الخطّة؟ وهل وفّرنا لها مستلزماتها القانونية والتشجيعية لتستطيع النهوض بهذا القطاع الهام الذي يعتبر قاعدة التطوير الشامل في البلاد؟

لقد مضى قرابة ثمانية عشر شهراً منذ تحرير البلاد من قبضة نظام الاستبداد والقهر الأسدي ولم تطرح الحكومة على الملأ خططها الاقتصادية خلال المرحلة الانتقالية، غياب ذلك يؤدي إلى عدم وضوح الرؤية الاقتصادية وعدم القدرة على دفع عربة التنمية بأولى خطواتها.

البلاد بحاجة إلى خطّة زراعية واضحة الأهداف خلال المرحلة الانتقالية، وهذا يتطلب خلق الشروط الموضوعية لجمهور الفلاحين من أجل النهوض بهذا القطاع وفق الخطّة الحكومية، الخطّة ليست تصورات بل برنامج عمل يحدّد بدقة خلق الظروف المؤاتية للنهوض بقطاع الزراعة عبر تقديم تسهيلات تساعد الفلاحين على الإنتاج بحيث تزداد كمياته وفي الوقت ذاته تحسّن من ظروف المعيشة والحياة لهؤلاء الفلاحين.

الأمر ذاته ينسحب على تحديد خطّة حكومية لإحياء قطّاع الصناعة الذي تضرّر بشدة نتيجة حرب النظام الأسدي على الشعب السوري ومقدراته المختلفة. الخطّة الصناعية يجب أن تكون قادرة على تطوير جميع قطاعات الإنتاج الصناعي الوطني، وهذا يستلزم رؤية متكاملة تبدأ من توفير المواد الخام اللازمة للإنتاج، وتسهيل عمليات التصدير وحماية المنتجات الوطنية من منافسة سلع مماثلة يتمّ إدخالها للبلاد، فيستفيد قلة من ذلك بينما تتضرّر البلاد.

إن الحكومة الانتقالية مطالبة بوضع خطّة اقتصادية محددة الأولويات لما تبقى من مدة حكمها، ومطالبة بالإعلان عنها في وسائل إعلامها الرسمية، فبهذه الخطّة يمكن مواجهة كثير من القرارات الاقتصادية الخاطئة التي تؤدي إلى حدوث الأزمات الاقتصادية في سوريا.

رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني