قصيدتان للشاعرة لميس الرّحبي

0 25

أحاديثك دوماً تجيء بفرحةِ

فتطربني لما أحار بليلتي

وتلبسني صوتاً كأنّ مداره

خريرٌ يزيل العين من كل دمعةِ

فأحلو به حتى أراني صادحاً

وخلفي أقوامٌ تردد نغمتي

فلا حسن ينمو غير حسن مودةٍ

ولا صوت يعلو فوق صوت المحبةِ

تعال هنا حتى نرى الفجر ضاحكاً

ينادي بصوت الضوء في كل شهقةِ

ينادي تعالوا ها هنا وجهُ حبكم

يغطي بحسن الحب كل المجرةِ

***

بقلبي الشوقُ يشتعلُ

ودمعي نازفٌ هطلُ

وروحي من صبابتها

ينوحُ الجذع يبتهلُ

وعيني من تلهفها

تذوب وتصطلي المقلُ

لطه والمنى لغةٌ

حروفٌ روضها خضلُ

بمولده ومبعثه

أتانا الحبُّ يحتفلُ

أتانا الفجر منتشياً

يغني والهوى جذِلُ

وشمسٌ حينما سطعَتْ

بنور سناك تنتقلُ

وبدرٌ هدَّه سهرٌ

وبابُ الضوءِ منسدلُ

ويوم وُلِدتَ مكتملاً

أتاك البدرُ يكتملُ

رسول الله يا أملي

ومن يزهو به الأملُ

حنينُ الروحِ أورثني

جروحاً ليس تندملُ

أداري نارَ أشواقي

بدمعٍ ما له وشلُ

أدور أدور في شغفٍ

وروحي نزفها خضل

تنوحُ إليك شاكيةً

فراقاً ليس يُحتمَلُ

أتيتُكَ أمتطي أملي

متى يا سيدي أصلُ

متى نرتاحُ من قلقٍ

مقيمٍ ليس يرتحلُ

لنا يا سيدي وطنٌ

به الأوطان تقتتلُ

به شعبٌ مواجعه

يضيق بحملها الجبلُ

وكم ضاقت بنا مدنٌ

بنار الحرب تغتسلُ

وليس لنا برغم القهر

عن الشآم لا بدلُ

رسول الله لي أملٌ

إذا ما قمت أحتفلُ

فمن شرف مساجدنا

بنور هداك تعتدل

ومن أنس مشاعرُنا

بغيث الطهر تغتسل

ومن أمل مواجعنا

بوهج النور ترتحل

وتشرق في مسالكنا

دروب للعلا تصل

ونقرأ وجه واقعنا

فلا زيفٌ ولا حيلُ

فنحن العدل والأمجاد

نحن البذل والعمل

ودون هداك تخذلنا

المنى وتضلنا السبلُ

ودون شريعة الخلاق

يعرو ضعفنا الخللُ

وفي تطبيقها للعز

بعد الذل ننتقل

رسولَ الله حارت في

سناك ووصفك الجمل

وأرواح المحبة بالصلاة

عليك تبتهل

وبعد رضا الإله رضاك

يا خير الورى أمل

رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني