شباب للتغيير الاجتماعي (مشاركة مجتمعية ومساءلة أكثر شفافية)

0 52

“لم يعد دور الشباب خافياً على أحد في قيادة الحركات المجتمعية والتغيير الهيكلي، فهم يمتلكون الوعي والطاقة اللذين يؤهلانهم لإعادة صياغة المفاهيم وبناء مستقبل أكثر استقراراً.

واليوم تتزايد قدرة الشباب على توظيف التكنولوجيا، من خلال التواصل عبر الحدود، وتوجيه الرأي العام، ما جعلهم شركاء لا غنى عنهم في التغير الاجتماعي.

أهمية دور الشباب

إن حماسهم وشغفهم بالتطوير يمنحهم القدرة الاستثنائية على كسر الجمود، وتحويل التحديات المعقدة إلى فرص حقيقية للتنمية.

ومن هنا، يبرز دورهم الجوهري في بناء السلام، حيث يقفون في طليعة المدافعين عن حقوق الإنسان، ونبذ العنف، وتعزيز قيم التسامح والتماسك الاجتماعي «بإيدنا القرار» تطبيق على الجوال لتقديم الشكاوى مبادرة «بإيدنا القرار» التي أنشأها وطورها فريق «hOPE» هي منصة مدنية يقودها المجتمع حسب ما أكدت السيدة صفا التركي وتهدف إلى تعزيز التواصل بين المجتمع المحلي والجهات الخدمية وخلق مساحات حوار تشاركية تساعد المواطنين على المشاركة في تحسين الخدمات وصنع القرار المحلي يضيف السيد شادي عكاشة أن المشاركة لمجتمعية والشفافية هما أساس بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات ويضيف لأن صوت الناس يجب أن يكون جزء من تطوير الخدمات واتخاذ القرار مشروع «بإيدنا القرار» الذي بدأ العمل به منذ فترة في عدة مناطق بريف دمشق تحديدا في منطقة المليحة والتضامن والقدم يهدف لبناء جسور من الثقة والتعاون والعمل الجماعي المشترك بين المواطن والمسؤول من خلال الرصد والإبلاغ عبر التطبيق عن المشاكل الموجودة سواء كانت خدمية أو صحية حيث يقوم فريق المتابعة بإيصال الشكوى الى الجهة المعنية مع وجود صور وتحديد للموقع كل ذلك ميزات يقدمها التطبيق ويتم بعدها رصد ومتابعة المشكلة مع الجهات المعنية من مجالس محلية ووزارات ودوائر حكومية وحتى منظمات مجتمع مدني ومنظمات غير ربحية ترصد جهود كل هذه الجهات لحل المشكلة وتقول السيد صفا أن المشروع اليوم ونتيجة للفيضانات التي اجتاحت دير الزور تم فتح التطبيق كاستجابة طارئة وعاجلة للمناطق المنكوبة وسيبدأ العمل به من خلال الفرق التطوعية في المنطقة.

«hOPE» فريق شباب تطوعي

تقول السيدة صفا التركي مديرة فريق «hOPE»  إن مشروع التغيير يبدأ بخطوة وأن الشباب هم المحرك الأساسي والحقيقي لأية تغير وأنهم اللبنة الأولى في بناء السلام وصناعة مستقبل لأكثر عدل واستدامة حيث يضع الفريق شعار (مساعدة الأخرين على التقدم في كل مكان) تضيف السيدة صفا حول رؤية فريق «hOPE»: إن الشباب قادر على التغير وصناعة السلام من خلال مجموعة من القيم والمبادئ منها المساواة وايمان الفريق بحقوق جميع الشباب في التعبير والمشاركة دون تمييز ومن خلال التضامن وروح الفريق ونبذ العنف واختيار الحوار والحلول السلمية اسلوب للحياة والعمل شادي عكاشة المدير التنفيذي للفريق تحدث عن دور الفريق في توفير بيئة محفزة تساعد الشباب على تطوير مهاراتهم في التفاوض واللاعنف والعمل المجتمعي والسعي لبناء مجتمعات آمنة ومستدامة وتحدث السيد عكاشة عن أهداف مشروع «hOPE» في تمكين الشباب وتعزيز الوعي المجتمعي وتدريب الشباب على القيادة والمشاركة المجتمعية نشر ثقافة اللاعنف من خلال الورش والتدريبات التي تعزز الحلول السلمية للنزاعات تطوير مهارات التفاوض والسلام وتنفيذ مبادرات تسهم في تعزيز الاستقرار والانسجام المجتمعي وتزويد الشباب بالأدوات العملية لحل الخلافات بطرق فعالة.

تقديم الشكاوى الخدمية بدون خصوصية

تقول السيدة (ج.أ) التي تسكن في منطقة البحدلية: إنها تواصلت مع البلدية في السيدة زينب أكثر من مرة بخصوص مشاكل الصرف الصحي في الشارع الذي تسكنه ولكن دون أي استجابة فحاولت تقديم شكوى لمحافظة ريف دمشق حيث تم تحديد 3 أيام من قبل المحافظة لتلقي شكاوى المواطنين تضيف السيدة ج أنها توجهت للمكتب المحدد يوم الخميس الماضي قبل عطلة عيد الأضحى المبارك فطلب منها تعبئة ورقة بالمعلومات الشخصية وثم موضوع الشكوى وطلب منها تصوير بطاقتها الشخصية وتقديم الصورة التي تظهر المشكلة بالإضافة لوضع طوابع على الطلب تقول السيدة (ج.أ) إنها رفضت سحب الصور لأنها مكلفة وأيضا موضوع الطوابع وأضافت أن معلوماتها الشخصية كانت موجودة على الطلب فلماذا طلب منها تصوير بطاقتها الشخصية.

تقول السيدة إنها فكرت بالتراجع عن تقديم الشكوى نتيجة الإجراءات التي تفتقد الخصوصية والسرية والتي تؤدي إلى تراجع في مستوى تقديم الشكاوى والمشاركة في رصد المشاكل وبناء جسور من الثقة المجتمعية يضيف شادي مدير الفريق أن تطبيق «hOPE» يتيح خصوصية للمواطن في التعامل مع المسؤول من خلال وجود خاصية إرسال صور ومعلومات بصفة مجهول دون ضرورة لذكر معلومات شخصية وبالتالي فإن المواطن قادر على إيصال صوته دون خوف أو تحفظ وكل هذه الإجراءات تكفل تعاون مجتمعي لدفع عملية إعادة الإعمار وتجاوز العقبات.

وأضاف السيد شادي أن التعاون بين المواطن والمسؤول هو اللبنة الأولى لبناء مجتمع متعاف، وفي ظل التحديات المتسارعة والنزاعات التي يشهدها العالم، تتجه الأنظار نحو الطاقات الشابة بوصفها الأمل الأكبر في إحداث التغيير وبناء السلام. فالشباب هم صناع سلام وقادة التغيير إنهم حيث يمتلك الشباب الشجاعة اللازمة لتعزيز ثقافة الحوار، وتحقيق العدالة، وصياغة مستقبل مشرق ومستدام للأجيال القادمة.

رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الالكتروني