هرمز… المضيق الذي يقرر مصير أسعار الطاقة في العالم

لم يكن فجر الثامن والعشرين من فبراير مجرد بداية مواجهة عسكرية جديدة في الخليج، بل لحظة أدرك فيها العالم هشاشة نظام إمدادات الطاقة العالمي. فمع اتساع المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى لم تعد الانفجارات وحدها

خريف العمائم

بذات الهدوء الذي يطوي به أوراق الأضابير المنسية وبينما كان يغلي إبريق الشاي على سخانته الصغيرة في تلك الغرفة التي تفوح برائحة الورق القديم جلس أبو أحمد يتابع الأخبار عبر شاشة هاتفه المتصدعة. هذا الرجل الذي يحرس أرشيفاً كاملاً براتبٍ لا

ثلاثة مكاتب.. وثلاثة أوطان

في أحد أروقة المؤسسات العامة السورية حيث تختلط رائحة الورق القديم بعبق طموحات إعادة الإعمار تجلس ثلاث شخصيات تختصر حكاية الاقتصاد السوري في عام 2026. خلف المكتب الأول يجلس "أبو أحمد" الموظف الذي قضى ثلاثة عقود من عمره يحرس الأضابير

كيف نضيّع الفرص… ثم ندفع ثمنها لسنوات طويلة

لا أعتقد أن مشكلة العرب كانت يوماً نقصاً في الذكاء أو الشجاعة بل في الإخفاق بقراءة اللحظة والتعامل مع الفرص بعاطفة أو بمعايير مثالية لا يمنحها الواقع لأحد. في السياسة لا تأتي الفرص كاملة أو عادلة غالباً ما تكون ناقصة ومؤلمة ومليئة

الذكاء الاصطناعي… فرصة سوريا للخروج من الظل

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تطبيقات على الهواتف أو موضة تقنية عابرة. في العالم اليوم بات أحد عناوين القوة الحقيقية. الدول لم تعد تتنافس فقط بالجيوش أو الموارد بل بقدرتها على إنتاج المعرفة فهم البيانات والتحكم بالخوارزميات. من يملك هذه

من خطوط النار إلى خرائط التنمية

يقف المشهد السوري اليوم عند مفترق يصعب الجزم بوجهته النهائية. فبعد أكثر من عقد من الصراع، لم تعد البلاد تعيش حالة الحرب الشاملة، لكنها لم تدخل بعد في سلام واضح المعالم. ما يتشكّل هو منطقة رمادية بين المواجهة المفتوحة والاستقرار المنشود،

من النوروز إلى وقف النار.. امتحان الدولة في شرق الفرات

قبل أن تُسمع أصوات الاشتباكات، كانت هناك إشارات سياسية لافتة لا يمكن تجاهلها. فقد أصدر الرئيس أحمد الشرع مرسوماً تشريعياً منح الأكراد حقوق مواطنة متساوية، وأعاد الجنسية لآلاف المكتومين الذين حُرموا منها عقب استفتاء عام 1962، في خطوة طال

سوريا والمرحلة الانتقالية: لا استقرار بلا دولة موحّدة

Mamasita povمع دخول سوريا مرحلة انتقالية شديدة التعقيد بعد سنوات طويلة من الصراع، تبرز وحدة الدولة بوصفها الركيزة الأساسية التي يتوقف عليها نجاح العملية السياسية والمسار الاقتصادي معاً. لم تعد الوحدة مجرد شعار سياسي، بل تحولت إلى شرط عملي

سوريا بعد الأسد: دولة هشة على حافة الثورة المضادة

في نهاية 2024، انهار نظام حكم دام أكثر من خمسة عقود. بعد هجوم عسكري من الشمال، تقدمت قوات المعارضة إلى دمشق، وهرب بشار الأسد، أُعلن قائد هيئة تحرير الشام، أحمد الشرع، رئيساً انتقالياً للبلاد، معلناً بداية "عهد سوريا الجديدة". لكن سوريا

التفاوض أم الإذعان؟ قراءة هادئة في الحوار السوري الإسرائيلي

في لحظات التحوّل الكبرى، حين يطول الصراع ويستنزف الجميع دون حسم، يظهر التفاوض بوصفه سؤالاً ثقيلاً أكثر منه جواباً جاهزاً. ليس لأنه حلٌّ سهل، بل لأنه اعتراف ضمني بأن القوة، مهما بلغت، لم تعد كافية لفرض نهاية نظيفة للصدام. من هنا يمكن فهم أي