سيكولوجية القهر الجماعي: التجربة السورية نموذجاً

تشكّلت سيكولوجية المجتمع السوري خلال أكثر من خمسة عقود من القمع المنهجي، الذي بدأ مع ترسيخ البنية الأمنية بعد عام 1970، ثم بلغ ذروته في مجزرة حماة عام 1982، التي قُتل فيها ما بين 20 و40 ألف مدني خلال أسابيع. خلّفت تلك الكارثة «ذاكرة

إعادة بناء الهوية المدنية السورية: قراءة تحليلية في ضوء يوم الحوار الوطني 2025

الملخص التنفيذي شهدت سوريا منذ عام 2011 تفككاً عميقاً في البنية الاجتماعية والسياسية والدستورية للدولة، نتج عنه تراجع الهوية المدنية الجامعة وصعود هويات فرعية مناطقية وعرقية وطائفية. وقد عزّزت ديناميات الحرب، وتعدد السلطات، وسياسات

الزعامات القبلية في سوريا: مسار التحول من الإقطاع إلى التسييس والتشظي (1918–الحاضر)

المقدمة: الزعامات القبلية - التاريخ والدور التحولي تُعدّ الزعامات القبلية في سوريا عنصراً بنيوياً ثابتاً في المشهد الاجتماعي والسياسي، خاصةً في مناطق الريف الوسطى والشرقية والشمالية الشرقية (الجزيرة الفراتية). لم تكن القبائل مجرد تجمعات

مجلس الشعب القادم… بين إرث الماضي ومتطلبات الحاضر

مع اقتراب الانتخابات البرلمانية في سوريا، يطرح السؤال نفسه: هل سيكون المجلس القادم منصة فعالة للتشريع والرقابة والمساءلة، أم سيقتصر دوره على التمثيل الرمزي الشكلية؟ هذه التساؤلات تفرض ضرورة تقييم التجارب التاريخية السابقة واستشراف

انهيار المنظومة القيمية في سوريا.. هل يمكن أن يتمزق نسيج مجتمع بين ليلة وضحاها؟

بالنظر إلى ما آل إليه المجتمع السوري، قد يخيّل لبعضهم أنّ ما حدث لم يكن سوى نتيجة مباشرة للحرب. غير أنّ الحقيقة أعمق وأكثر إيلاماً؛ فالقيم التي تُشكّل الركيزة الأساسية لأي مجتمع لم تنهَر فجأة، بل تآكلت بصمت طويل الأمد، لتأتي الحرب فتعلن

رؤية استراتيجية لإعادة إعمار دير الزور: نحو مستقبل صامد ومستدام

مقدمة: من البناء المادي إلى إعادة صياغة العقد الاجتماعي تخوض دير الزور، التي تُعرف بـ "جوهرة الفرات" ومحورها الاقتصادي الاستراتيجي، مرحلة انتقالية حاسمة تتجاوز مجرد إعادة الإعمار المادي. فالمقاربات التقليدية التي تقتصر على ترميم الأبنية

العدالة بالميزان.. بين خطٍ أحمر وحقوق بلا لون

"التجار خط أحمر": قراءة نقدية في شعارٍ يهدد أسس العدالة وسيادة القانون في سوريا شهدت العاصمة دمشق مؤخراً تظاهرة أمام غرفة التجارة رُفع فيها شعار "التجار خط أحمر"، في مشهد صادم يعيد إلى الأذهان عقلية الإقصاء والاستعلاء التي لطالما وقفت

الخطاب الشعبوي في سوريا بعد سقوط النظام: التأثيرات والتحديات واستراتيجيات المواجهة

منذ انطلاق الثورة السورية عام 2011، شهد الخطاب العام تحولات جذرية، نتيجة لانهيار السلطة المركزية وتفكك البنى المجتمعية التقليدية، ما أفسح المجال لخطابات بديلة، أبرزها الخطاب الشعبوي، ليملأ الفراغ الذي خلفه غياب المشروع الوطني الجامع. وقد

سوريا بين التعددية والتشرذم: إلى أين؟

تواجه سوريا اليوم مفترق طرق حساساً في تاريخها، حيث تهيمن الاصطفافات القومية والطائفية والمناطقية على المشهد السياسي والاجتماعي، مهددةً بتفتيت الوحدة الوطنية وإفساح المجال للتدخلات الأجنبية. المشكلة لا تكمن في التنوع بحد ذاته، فهو لطالما

دور المجتمع المدني في تعزيز الاصطفافات القومية والمناطقية والقبلية: ضرورة الالتزام بالحيادية…

تلعب منظمات المجتمع المدني دوراً محورياً في بناء المجتمعات وتعزيز التنمية المستدامة. فهي تمثل ركيزة أساسية للتماسك المجتمعي وتقديم حلول مبتكرة للتحديات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. وفقاً لتقرير الأمم المتحدة عن أهداف التنمية المستدامة