من الدولة المدنية إلى سلطة الغلبة: تناقضات المرحلة الانتقالية في سوريا

منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، دخلت سوريا مرحلة شديدة التعقيد، تجمع بين آمال التغيير وأهوال الانهيار. الرئيس الجديد أحمد الشرع، الذي جاء إلى الحكم إثر حركة مسلحة أنهت عقوداً من الاستبداد، تعهد منذ اليوم الأول ببناء دولة مدنية

السويداء: شرارة الجبل بين الطائفة والدولة والحدود

لم تكن السويداء يوماً محافظة هامشية في المشهد السوري. فالمكان الذي اشتهر بمقاومة الاستعمار الفرنسي، ورفع راية الاستقلال والكرامة، بات اليوم مسرحاً لمعادلات إقليمية معقّدة، تصطدم فيها سرديات الدولة، والطائفة، والمصالح الدولية. ما بدأ كحادثة

الاتفاقات الإبراهيمية: صفقة القرن أم خيانة القرن؟

شهد عام 2020 توقيع سلسلة من اتفاقيات التطبيع بين إسرائيل وعدد من الدول العربية، عُرفت بالاتفاقات الإبراهيمية، وذلك تحت رعاية الولايات المتحدة الأمريكية. حيث جاءت هذه الاتفاقات في إطار تحولات إقليمية ودولية، وهدفت إلى إعادة رسم التحالفات في

الإعلام السوري بعد الأسد: حرية أم استبداد مُعاد تدويره؟

شهدت سوريا نقطة تحول تاريخية عقب سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، ما فتح صفحة جديدة في مشهدها السياسي والاجتماعي. ووسط هذا التحول الجذري، أصبح الإعلام ساحة تنازُع بين الإرث القديم لخطاب النظام السابق، ومحاولات نشطة لبناء

ملامح “الشرق الأوسط الجديد” – مراجعة استراتيجية

منذ غزو العراق عام 2003 وحتى يونيو 2025، تشكّلت معالم الشرق الأوسط الجديد عبر سلسلة من التحولات الاستراتيجية التي قادتها الولايات المتحدة والدول الغربية، وتفاعلت معها قوى إقليمية صاعدة. حيث بدأ مشروع "الشرق الأوسط الجديد" كتصور متفائل

سوريا بين المركزية القوية واللامركزية الموسّعة.. تفكيك المفاهيم الخاطئة في مرحلة بناء الدولة

في ظل التحولات العميقة التي تشهدها سوريا بعد سقوط النظام السابق، يبرز مفهوم "اللامركزية الإدارية الموسعة" كأحد المحاور الأساسية في النقاش السياسي حول مستقبل الدولة السورية. لكن في المقابل، يواجه هذا المفهوم مقاومة شديدة من بعض الأطراف التي

بين الدولة والحكومة والنظام السياسي في سوريا الجديدة

نحو فهم دقيق لمفاهيم المرحلة الانتقالية في ظل التحولات الجذرية التي تشهدها سوريا منذ سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024، وتشكيل حكومة انتقالية برئاسة السيد أحمد الشرع، تُفتح صفحة جديدة من تاريخ البلاد. ومرحلة محمّلة بالتطلعات والشكوك، تتطلب

الطائفية في سوريا: جذورها، تداعياتها، ومستقبلها بعد التحولات السياسية

الطائفية في سوريا ليست مجرد ظاهرة اجتماعية عابرة أو مسألة تاريخية جامدة، بل هي بنية سياسية متشابكة ترسخت عبر عقود من التحولات السياسية، والتدخلات الخارجية، والصراعات الداخلية. ولفهم هذه الظاهرة بعمق، لابد من تفكيك جذورها التاريخية،

الدولة الحقيرة: سوريا في عهد الأسدين

منذ أن اعتلى حافظ الأسد سدة الحكم في انقلابٍ عسكري نُعِم عليه باسم "الحركة التصحيحية"، حيث دخلت سوريا نفقاً مظلماً امتد لعقودٍ من الزمن. نفقٌ عنوانه الخوف، وأعمدته المخابرات، وسقفه الحديدي لا يسمح حتى للفكرة أن تخرج دون إذن. لم تكن الدولة،

الفساد تحت الحصار: هل تستطيع الحكومة الجديدة قلب المعادلة؟

أكد الرئيس أحمد الشرع خلال مؤتمر إعلان الحكومة الانتقالية الجديدة أن "لن نسمح للفساد بالتغلغل داخل مؤسسات الدولة"، وهو تصريح يعكس جدية الحكومة في مواجهة هذه الظاهرة التي تهدد مستقبل البلاد وتعيق أي جهود للإصلاح والتنمية. الفساد مشكلة