حقبة الاستقلال والصراع على الهوية الوطنية في سوريا

شكّلت مرحلة الاستقلال عن الاستعمار الفرنسي عام 1946 منعطفاً حاسماً في التاريخ السوري الحديث، إذ لم تكن مجرد انتقال سياسي من سلطة أجنبية إلى حكم وطني، بل كانت لحظة تأسيس معقدة لمشروع الدولة والهوية والسيادة. خرجت سوريا من الانتداب وهي مثقلة

بعد عام على الثورة: انتصار على الخوف.. وامتحان في البناء

في الثامن من كانون الأول، لا تعود الذاكرة فقط إلى يومٍ عابر في التقويم، بل إلى لحظة مفصلية أعادت تعريف معنى الخوف، ومعنى الجرأة، ومعنى أن يقرّر شعبٌ، بعد عقود من القهر، أن يقول “لا” دفعة واحدة. في الذكرى الأولى لهروب بشار الأسد، تبدو سوريا

بوصلة الشرع تتجه شمالاً: لقاء مفاجئ يعيد تشكيل ميزان القوى والدبلوماسية في قلب المنطقة

أثارت زيارة الرئيس السوري المؤقت، أحمد الشرع، المفاجئة إلى موسكو في أكتوبر 2025، واللقاءُ الذي جمعه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تداعيات واسعة على الصعيدين الإقليمي والدولي. لم يكن هذا اللقاء مجرد اجتماع دبلوماسي روتيني، بل قد يشكَّل

الخطاب مقابل الواقع: تحليل أزمات الدولة السورية واستراتيجياتها المستقبلية

منذ البداية شبّهنا الحالة السورية بجسد مريض يعاني من أمراض متعددة ومتشابكة، وكل مرض منها ينتج اختلاطات تزيد من تعقيد الحالة وتمنع التعافي حتى أصبح من الصعب التمييز بين السبب والنتيجة. سوريا، بعد سنوات من الحرب والعقوبات والتدخلات الخارجية

لماذا يخاف نتنياهو من استقرار سوريا؟

منذ سقوط نظام بشار الأسد وصعود أحمد الشرع إلى قيادة سوريا، شهدت المنطقة واحدة من أعمق التحولات السياسية والأمنية في تاريخها الحديث، خصوصاً فيما يتعلق بالعلاقة السورية ـ الإسرائيلية التي ظلت لعقود محكومة بمعادلات شبه راسخة. تلك القواعد

الهوية ليست سياسة: كيف نحول الانتماء إلى خيار مدني لا سجن طائفي

ليست الهوية "طائفيةً كانت أم قومية أم إثنية" معطى ثابتاً أو جوهراً متصلباً، بل هي بناء اجتماعي – ثقافي معقّد. إنها نسيجٌ من اللغة والطقوس والذاكرة والتاريخ، أو كما يصفها بندكت أندرسون "جماعة متخيَّلة"، أي أنها إطار رمزي يجمع بين الأفراد

هل يصمد “جسر” الكلمات أمام اختبارات الواقع السوري؟

في المشهد السوري الراهن، بدا الرئيس السوري أحمد الشرع وكأنه يسعى إلى ارتداء ثوب جديد يعلن من خلاله القطيعة مع الإسلام السياسي. في لقائه مع وفد إعلامي عربي زار دمشق في 25 أغسطس 2025، أي قبل يومين فقط من كتابة هذا التحليل، خرج الشرع – أو

الواقع السوري بين الخطاب والممارسة: قراءة نقدية

في المشهد السوري الراهن، يطفو على السطح تناقض صارخ بين الخطاب الرسمي للسلطة الحالية بقيادة أحمد الشرع، وبين الممارسات الفعلية على الأرض. هذا التناقض يدفع المراقب إلى موقف متحفظ ليس تشاؤماً مطلقاً ولا تفاؤلاً ساذجاً، بل وقفة تأملية أمام هذه

من الدولة المدنية إلى سلطة الغلبة: تناقضات المرحلة الانتقالية في سوريا

منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، دخلت سوريا مرحلة شديدة التعقيد، تجمع بين آمال التغيير وأهوال الانهيار. الرئيس الجديد أحمد الشرع، الذي جاء إلى الحكم إثر حركة مسلحة أنهت عقوداً من الاستبداد، تعهد منذ اليوم الأول ببناء دولة مدنية

السويداء: شرارة الجبل بين الطائفة والدولة والحدود

لم تكن السويداء يوماً محافظة هامشية في المشهد السوري. فالمكان الذي اشتهر بمقاومة الاستعمار الفرنسي، ورفع راية الاستقلال والكرامة، بات اليوم مسرحاً لمعادلات إقليمية معقّدة، تصطدم فيها سرديات الدولة، والطائفة، والمصالح الدولية. ما بدأ كحادثة