إنه زمن الدول الوطنية لا ميليشيات في سوريا والمنطقة.

يَستمرّ المشهد السوري بالتشكّل ليُخبرنا عن سوريين فهموا اللعبة الدولية الجديدة وتغيرات المرحلة وضرورات بناء الجغرافيا السياسية في المنطقة وترسيخ تموضعهم فيها، وقد تكون سوريا نقطة الانطلاق لهذا البناء، فعملوا على محاولة إيجاد مكان لهم في

وطن واحد وشعب واحد وجيش واحد… غاية الحكاية السورية

لم يُخفِق الربيع العربي في تحقيق أهدافه كما كان يتمنى الكثيرون، ووُلِدَ من مخاضه تجربة ناجحة كانت ثمرة صراع إرادات طويل بين نظام مدعوم من محور دولي وبين شعب أعزل فَجّر ثورة أشبه بالمعجزة، ولأنها كذلك كانت تُسمّى بالثورة اليتيمة، ولم يتنادَ

من أسباب العداء الإسرائيلي لسوريا الجديدة

كانت إسرائيل من أكبر الخاسرين بسقوط نظام الأسد، فهي جرّبته لخمسين عاماً وكان أداؤه عمليّاً على الأرض ممتازاً لها، فهو لم يُبرم سلاماً يستعيد به مرتفعات الجولان أسوةً بما حصل في مصر التي استعادت سيناء المحتلة عام 1967، ولم يُهدّد الجبهة

مجلس الأمن في دمشق.. القراءة والدلالات

كانت سوريا منذ ولادتها بشكلها الحالي وبعد جلاء المستعمر الفرنسي دولة غير مستقرة لم تَصمد فيها التجربة الديمقراطية الوليدة لظروف كثيرة، منها الانقلابات العسكرية المتعددة، والتي أفرزت مناخاً من عدم الاستقرار السياسي أدّى بالبلاد في النهاية

عملية ردع العدوان .. التكامل بين الاستعداد والفرصة

تبوّأت الثورة السورية ما تستحقّه من مكانةٍ كإحدى أعظم الثورات في التاريخ، ويمكن أن تُدرَّس كنموذجٍ لثورةٍ شاملة تكلَّلت بالنجاح واستخدمت كل أساليب وأنواع النضال؛ ففيها جانبٌ كبيرٌ من نضالٍ سلمي كانت أسلحته الحناجر وقبضات الأيدي، وفيها

سوريا في التحالف الدولي… ماذا بعد؟

كانت استدارة العهد السوري الجديد سريعة جدّاً في نقل سوريا الأسد إلى اتجاه آخر مختلف جذريّاً بل مُناقض تماماً، ويبدو أنّ القيادة كانت تملك تصوراً للمسير في اتجاه هدف حدّدته لسوريا الجديدة. كما أنّ السرعة فاقت كل التوقعات في فتح أبواب عواصم

القاطرة السورية السعودية… البوصلة إستراتيجية والوقود اقتصادي

رحلة الشتاء والصيف، والتي ورد ذكرها في القرآن الكريم، تُعطي أقوى صورة عن الضرورات الإستراتيجية للعلاقة بين الحجاز وبلاد الشام عبر التاريخ، حيث تفرض الضرورات أن تكون العلاقة على أحسن حال، خاصةً في هذا العصر الذي تقلّصت فيه المسافات بفعل

مُحدّدات الاستراتيجية التركية تجاه سوريا

لم تَشفع لبشار الأسد علاقته الجيدة مع تركيا والرئيس أردوغان شخصياً قبل الثورة في ألا تنحاز تركيا لصفّ الثورة السورية. تمّ توقيع اتفاق أضنة في أواخر حياة حافظ أسد (1998)، وبسبب مرضه وانشغاله بعدم توريث ابنه ملفّاً معقّداً، طرد الأسد عبد

الثُلث المُعدَّل من تشكيل البرلمان هو حصة رئيس الجمهورية.. ماله وما عليه

كلّ السيناريوهات التي كانت مطروحة لاستمرار حكم الأسد أو سقوطه كانت كارثية، فلو تمكّن من البقاء لاستمرّ موات سوريا وتفكّكها بعد تعفّنها، ولارتأت القوى الفاعلة خياطة الجرح بما فيه من قيح، خاصةً أنّه لا سيناريو حسمٍ عسكري كان مطروحاً أو

لا خوف على الأمن والاستقرار في سوريا

يعمل الطغاة خلال سنوات حكمهم على تأبيد حكمهم، وأهمّ أداة لذلك التأبيد هي ضرب وإقصاء كل القوى الحية القادرة على أن تشكل خطراً على مشروع الطاغية في الخلود. والقوى الحية إما أفراد أو جماعات أو تنظيمات، ولكي يتحول المجتمع إلى قطيع لابدّ من