
إدانة حقوقية بسوريا لاحتجاز قسد العشرات بغرض التجنيد القسري
اتهمت الشبكة السورية لحقوق الإنسان قوات سوريا الديمقراطية بتنفيذ سلسلة من عمليات الاحتجاز التعسفي طالت 113 شخصا، بينهم 12 طفلا وعدد من طلاب المعاهد، في معظم أحياء مدينة الرقة وعدة مناطق خاضعة لسيطرتها في محافظة دير الزور.
وسجلت الشبكة، في بيان اليوم الأربعاء، أن عمليات الاحتجاز جرت خلال الفترة الممتدة من 29 سبتمبر/أيلول إلى 5 أكتوبر/تشرين الأول من العام الجاري، وأكدت أن الجهة التي نُقل إليها غالبية المحتجزين تظل مجهولة.
ونقلت المنظمة عن مصادر محلية وميدانية وصفتها بالموثوقة، أن بعض أفراد القوة المنفّذة للمداهمات ارتكبوا انتهاكات واعتداءات جسدية بحق عدد من المحتجزين، في حين لا تزال عمليات المداهمة والاعتقال مستمرة حتى تاريخ إصدار البيان.
كما أدت هذه الانتهاكات إلى تصاعد التوتر والاستياء بين السكان المحليين والعناصر الأمنية وفقا للشبكة، ما دفع قوات سوريا الديمقراطية إلى الإفراج عن نحو 73 محتجزا، بينهم 4 أطفال، بعد عدة أيام من احتجازهم.
وأدانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان جميع أشكال التجنيد الإجباري التي تمارسها قوات سوريا الديمقراطية، والتي شهدت تصاعدا ملحوظا في الآونة الأخيرة، ولا سيما عبر عمليات احتجاز ومداهمة تستهدف المدنيين والأطفال وطلاب المعاهد.
واعتبرت الشبكة أن هذه الممارسات تُشكّل “انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا سيما اتفاقية حقوق الطفل التي تحظر تجنيد الأطفال أو إشراكهم في الأعمال العسكرية”، كما أنها “تُنفذ خارج إطار القانون بأساليب مُهينة وتمسُّ الكرامة الإنسانية، ومن دون إبلاغ المحتجزين أو ذويهم بمصيرهم”.
وشددت الشبكة على ضرورة اتخاذ تدابير واضحة لضمان محاسبة مرتكبي هذه الانتهاكات ومنع تكرارها، تشمل “الإيقاف الفوري لجميع أشكال التجنيد الإجباري، والإفراج عن جميع من احتُجزوا بسبب رفضهم الالتحاق بالتجنيد القسري، والالتزام الصارم بالمعايير القانونية والحقوقية في معاملة المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة قسد”.
المصدر: الجزيرة